الثلاثاء 18 مايو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
قتل البراءة

قتل البراءة

البسمة التى ترسم فوق شفاههم وعقلهم الذى لا يعرف فى الحياة سوى الحب وتصرفات تعكس الكثير من البراءة التى تملأ قلوبهم لم تحترف عقولهم الصغيرة الإيذاء بعد ولم تتعرف نفوسهم على مصطلحات مثل الإهانة والعنف والإرهاب.. هكذا هم الأطفال.. قبل أن تضيف لهم الحياة والتقلبات السياسية صفات أخرى لم تعد تحتفظ بالبراءة نفسها فكيف سيحتفظ طفل بهذه البراءة إذا شهد حادثة ذبح بشعة أمام عينه؟ وكيف يبقى طفلًا بعد أن يمسك بالسلاح فى نعومة أظافره؟



هذا ما فعلته الجماعات الإرهابية فى الأطفال خاصة جماعة داعش، هؤلاء الأطفال وضعهم حظهم العاثر فى مرمى الإرهاب فتحولوا من أطفال إلى مشاريع إرهابية صغيرة وربتهم الجماعات الإرهابية على العنف وركزت فى مناهجها على تفسيرات مزعومة لآيات ونصوص تحث على العنف والظلم لتنفيذ مكرها الذى يشبع ما بداخلها من عدوانية وشر حتى وإن كان ذلك على حساب أطفال تملأ قلوبهم البراءة ولا يعرفون فى الحياة سوى الطعام واللعب.

فبعد أن قامت داعش بذبح الطفل «أيهم حسن» البالغ من العمر 15عامًا لسماعه موسيقى البوب التى اعتبرها التنظيم الإرهابى فسقًا وفجورًا وذلك فى مدينة الموصل فى العراق إبان سيطرة داعش عليها، يمكن رصد ما فعله هذا التنظيم الإرهابى فى الطفولة فهذا القتل أمامهم لتجنيدهم ودفعهم للقتل بأيديهم وغيرها من الأفعال الإرهابية التى مارستها التنظيمات الإرهابية بحق الأطفال والتى لم يكن لها فى قاموس الإنسانية أية مصطلحات على الإطلاق ولا فى أى دين أو فى أى تفكير حيوانى يمكن أن يفعل ما فعلته هذه التنظيمات فى الأطفال، فتنظيم داعش الإرهابى كما ذكرت التقارير التى رصدت الأحداث الإرهابية فى العراق وسوريا أنه قام بإعدام الأطفال حديثى الولادة المصابين بمتلازمة داون عبر فتوى أقرها قضاة التنظيم الإرهابى فبعد إصدار الفتوى أعدمت داعش 38 طفلًا مصابين بمتلازمة داون تتراوح أعمارهم من أسبوع إلى ثلاثة أشهر عن طريق حقن مادة تحتوى على مواد قاتلة فى أجسادهم.

وفى فتوى تلت الفتوى السابقة أصدر قاض من قضاة تنظيم داعش بضرورة إعدام كل الأطفال المعاقين فى تصرف وصفته منظمات حقوق الإنسان والطفل والساسة من مختلف الدول حول العالم بالتصرف النازى، وقد تم إعدامهم بنفس طريقة أطفال متلازمة داون.

الرعب سيطر على مناطق مختلفة بسوريا والعراق وخشى الرجال والنساء على أطفالهم من أن يلحق بهم البطش الذى تفعله داعش فى ذلك الوقت مما جعل الأسر تبيع كل ما تملك للهرب من أماكن سيطرة التنظيم على أراضيهم والنجاة بأطفالهم لكنهم تفاجأوا بإعدام طفل استرالى حاول والده الهروب من سوريا والنجاة من جحيم هذا التنظيم مما جعل الأسرة التى تريد الهروب تعيد نظرها مرة أخرى مما جعلهم يشعرون بالفزع والرعب طوال وجودهم تحت سيطرة هذا التنظيم الذى لا يرحم البراءة ولا يعرف الإنسانية هذا التنظيم أيضًا ارتكب أبشع جريمة عرفتها الإنسانية مرة أخرى عندما أقدم على إعدام 15 طفلًا «قنصًا» أثناء محاولتهم النزوح مع أهاليهم اتجاه القوات الأمنية فى مدينة الموصل، وما هو أخطر من ذلك أن تنظيم داعش عندما يعلم أن الطفلة بلغت من العمر العاشرة يقوم بجمع كل البنات اللاتى فى سنها ووضعهن فى مدرسة ويعرضهن على مقاتلى التنظيم ليحصل كل فرد على واحدة لممارسة جهاد النكاح.

هذا التنظيم وغيره من التنظيمات الإرهابية يجب كشفهم على حقيقتهم وتعريف ما كانوا يفعلونه فى الأماكن التى سيطروا عليها حتى يعرف القاصى والدانى أن هذه التنظيمات ليس لها علاقة بالإسلام ولا علاقة لها بأى دين أو ضمير هم فقط مجموعة من محترفى الإجرام الذين فقدوا كل أنواع الإنسانية على الإطلاق.