الأحد 1 أغسطس 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
متاجر الملابس والمفاعلات النووية

متاجر الملابس والمفاعلات النووية

يبدو أن اتجاه إيران إلى شن هجمات سيبرانية على أهداف متعددة خارج أراضيها قد أخذ أكبر قدر ممكن من التنوع والانتشار فهذا ما أشارت إليه وكالات الأنباء خلال الأيام القليلة الماضية والتى أشارت فى تقارير مقتضبة إلى محاولات إيرانية لشن هجمات على أهداف نووية لمحاولة القرصنة والاستيلاء على المعلومات الدقيقة الخاصة بها  وذلك طبقًا لما تم نسبه إلى مخابرات هولندا والسويد وألمانيا.



أثناء البحث فى مصادر أكثر دقة للتحقق من الخبر السابق ولإلقاء المزيد من الضوء حول أسلوب الهجوم وطريقة اكتشافه وتأثيراته وكيفية التعامل معه والخطط المستقبلية للحماية والتى يجب أن يتم تعديلها بناء على ما تم من هجمات من قبل وجدت خبرا آخر عن قيام مخترقين إيرانيين باختراق فرع لأحد محال الملابس الشهيرة والاستيلاء على 110 جيجا بايت من البيانات الخاصة بالعملاء والتهديد بنشر تلك البيانات فى حالة عدم الاستجابة لطلباتهم.

المثير للانتباه هو أن الفرع المذكور يقع فى إسرائيل وهى التى تعتبر من أقوى دول العالم فى مجال الأمن السيبرانى وحماية البيانات والأنظمة الفنية والشبكات من الاختراقات والعبث وهذا الهجوم ليس الأول حيث شهد العام الماضى العديد من الهجمات على مؤسسات إسرائيلية فى مجالات الطيران وتكنولوجيا المعلومات وغيرها ويشير أيضا بعض الخبراء الإسرائيليين إلى أن تلك الهجمات من المتوقع أن تتزايد مع نهاية شهر رمضان وأيضا بمناسبة اليوم العالمى للقدس الذى بدأته الثورة الإسلامية فى إيران بعد عام 1979 ويعقد فى الجمعة الأخيرة من شهر رمضان.

قبل هذا بعشرة أيام حدث عطل فى المفاعل النووى الإيرانى الرئيسى (ناتانز) وذلك بعد عدة أيام من تصريح إيرانى بالانتهاء من تطوير المفاعل للعمل بأجهزة طرد مركزى أكثر سرعة وتساهم فى تخصيب اليورانيوم فى زمن قياسى وهو بالطبع ما تشير أصابع الاتهام إلى هجوم سيبرانى إسرائيلى موجه إلى المفاعل وإلى مصادر إمدادات الطاقة الكهربية به مما عطله عن العمل. 

عودة إلى الخبر الأول والذى تم رصده داخل التقرير السنوى لتقدير المخاطر العالمية المهددة للأمن القومى الأمريكى والصادر عن المخابرات الأمريكية  The Annual Threat Assessment Report الصادر فى التاسع من إبريل هذا العام والذى أشار إلى العديد من الهجمات السيبرانية والتهديدات للمصالح الأمريكية وحلفائها وأيضا بعض الأعمال خلال الانتخابات التى جرت العام الماضى.

ربما يحتاج التقرير إلى سلسلة من المقالات فهو يتعرض إلى جميع أنواع التهديدات وليس السيبرانية فقط مع استمرار الدهشة حول اتاحة تقارير بمثل هذه الدرجة من الحساسية على شبكة الإنترنت لجميع المستخدمين.