الأحد 25 يوليو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
التابعى يسأل روزاليوسف عن أجرة البيت!

التابعى يسأل روزاليوسف عن أجرة البيت!

فى كل  خطابات الأستاذ «محمد التابعى» إلى السيدة روزاليوسف كان حريصا أشد الحرص على أن يعرف منها أحوال المجلة ورأيه فى المقالات التى تنشرها.. وخاصة مقالات الأستاذ الكبير «فكرى أباظة».



وفى أحد الخطابات يقول لها:

«عزيزتى: أقبلك وأقبل يديك وأرجو أن تكونى بخير، ولقد علمت أنك قضيتى يومًا فى السويس وسررت جدًا لعلمى بأن هذا التغيير ينفعك ويفيد أعصابك، ولعلك تكونين قد سررت من رحلتك؟! تفسحى الآن بقدر ما تستطيعين لأنى محتفظ بحقى فى الفسحة! يلوح لى أن بعض رسائلى لا تصلك لأنى سبق أن وجهت إليك بضعة أسئلة فلم يصلنى جواب عنها، ولهذا سوف أرقم رسائلى بأرقام مسلسلة مثل 1، 2، إلخ حتى تردى فتقولى لى مثلا وصلت رسالتك رقم 1 وهكذا لكى أطمئن على وصولها!

مقال «فكرى» - أباظة - لا بأس به من جهة الأسلوب ولكنه خفيف من جهة الموضوع خصوصا أنه لم يذكر أهم نقطة وهى النقطة الخاصة بتصريح وزير الحقانية - العدل - يوم زاره وفد الصحافة من أجل توفيق دياب فقد أبدى أسفه لأن توفيق محكوم عليه بالحبس مع الشغل، والقانون لا يجيز الامتيازات الخاصة بالسرير والأكل إلا للمحكوم عليه بالحبس البسيط، هذه النقطة مهمة جدا وكان فى ذكرها تورط للوزير وعلى الأقل كان الجمهور يعرف ساعتها أن الوزير يأبى علىّ ما كان يسمع به لتوفيق!!

ثم نشر المقال فى المجلة لم يعجبنى لأن فيه مظهرا من مظاهر الضعف والاستعطاف وهذا ما لا أريده بأى حال من الأحوال، فلماذا لم ينشره فكرى فى جريدة يومية؟!

كيف حال المجلة الآن وما المقطوعية والإعلانات؟!

وفى خطاب آخر يشكو التابعى قائلا:

عزيزتى انتهيت إلى ضرورة دخولى المستشفى أولا لأن «أجنابى» تنفر من يومين وهذه علامة على تحرك مرض الكلى، فبسبب العرق ثم تيارات الهواء التى أتعرض لها فى غرفة يتقلب فيها الجو بين حر النهار الخانق وبرد الفجر!

وفى رسالة أخرى يقول فيها الأستاذ التابعى:

صباح الثلاثاء.. عزيزتى نسيت أن أسألك أمس عن أجرة البيت وهل دفعتها أم لا؟! بهذه المناسبة لا تدفعى لهم حساب الغاز والكهرباء لأن المبلغ الذى يتقاضونه كفاية وهو 28 جنيها منها 3 جنيهات للخادمة والبواب، ونسيت أن أقول لك أمس إننى دفعت لك عمولة قدرها عشرة فى المائة من المبلغ الذى توفرينه فإذا كان مثلا 200 جنيه أعطيتك منها «20»، وإن كان 300 أعطيتك «30» جنيها وهلم فما رأيك؟ بالله شدى حيلك بأه وخليك «صالحة قاصين».

ومن رسائل التابعى الطريفة إلى روزاليوسف رسالة كتب فيها ما يلى:

صباح السبت: عزيزتى بعد كتابة ما تقدم وقد كتبته فى الفجر، وصلت الحلاوة الطحينية ورواية كامل، والحلاوة أكلتها حاف لأنه لم يكن عندى عيش، ولم يكن فى وسعى إبقاؤها عندى طويلا! وقد وصلتنى فى حالة طيبة ولكنها كانت كثيرة ونصفها كان يكفى!!

وعلى كل حال فقد أكلت نصفها وأعطيت نصفها لبعض الزملاء الذين استخدمهم فى حاجاتى - شكرًا - وترين أن هذه الواسطة الثانية مفيدة وهو طيب فحافظوا إذا على علاقتكم به بأى شكل حتى ولو دخلت المستشفى فإنى أعتقد أنه يمكنه الاتصال بى فيه!! قبلاتى لك ولميمى «ابنة روزاليوسف» وسلامى للإخوان.

 والوحدة هنا زهقتنى والحر شديد! أين تفسحت هذا الأسبوع.

وما زلنا مع خطابات الأستاذ التابعى الذى انفرد بنشرها الأستاذ «صبرى أبوالمجد» فى كتابه الممتع والمهم «محمد  التابعى».