الإثنين 20 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
أول 20 ساعة

أول 20 ساعة

فى عام 2013 صدر كتاب للكاتب الأمريكى جوش كاوفمان بعنوان «أول 20 ساعة: كيف تتعلم أى شىء بسرعة»، الكتاب يفند النظرية السابقة والتى تشير إلى أنه يأتى عليك الاستغراق فى دراسة موضوع ما لمدة 10 آلاف ساعة قبل أن تكون خبيرا به ولا تعارض بين المبدئين فالمقصود هنا هو كسر العقبة النفسية التى نضعها أمام أنفسنا فى مسار التعلم والمعرفة.



كثيرًا ما نتحدث إلى أنفسنا بالرغبة فى التعرف على علم جديد أو لغة برمجة أو حتى تعلم مبادئ لغة محادثة جديدة ثم يأتينا الصوت الداخلى المحبط قائلا :إن الوقت لا يسمح وأن الأمر أشد تعقيدًا من أن نقوم به بالإضافة إلى كل ما لدينا من مهام ومسئوليات متعددة.

والحقيقة أن هذا الصوت غير صحيح على الإطلاق ببساطة لأن أى أمر جديد مهما بدا معقدًا ومتشعبًا من الممكن أن نعرف عنه معرفة جيدة فى غضون 20 ساعة على الأكثر تلك الساعات العشرين قد تكون من خلال قراءة كتاب أو مجموعة من الأبحاث والمقالات المجانية المنتشرة على شبكة الإنترنت أو متابعة مقاطع الفيديو التعليمية الكثيرة المنتشرة على شبكات التواصل الاجتماعى وبالأخص موقع اليوتيوب.

أهم ما فى الأمر أنه يوجد لدينا الرغبة فى هذا التعلم والشغف للبدء فى سبر أغوار المعرفة والعزيمة للاستمرار حتى النهاية.

أمور كثيرة يمكن أن تنتهى فى تلك الساعات القليلة ربما يمكن أن نستكمل البناء عليها فى المستقبل أو على أقل تقدير نكون قادرين على مواكبة أى خبير يتحدث فى تلك الموضوعات.

تكمن الخطورة الوحيدة فى الاعتقاد أنك قد أصبحت خبيرًا فى الأمر بعد استغراق 20 ساعة فى الاطلاع عليه والأمثلة على هذا كثيرة فالاطلاع على عمليات المخ والأعصاب لتلك المدة لن تجعلك جراحًا ومشاهدة كيفية قيادة الطائرة لن تجعلك طيارًا ولكن القليل من المعلومات من المؤكد أنه سيفيد.

من مميزات تلك الطريقة هو القدرة على اكتشاف ذاتك والتعرف على مناطق التميز والتى لن تأتى فى الغالب إلا من خلال التجربة وطرق العديد من المجالات حتى يتم فى النهاية الاستقرار على مناطق التميز الحقيقية وتذكر أن 20 ساعة هى مدة أقل من يوم وأن فى العام الواحد لديك أكثر من 430 فرصة للتعلم.