الإثنين 25 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
«على أمين» يهاجم مصطفى بهجت بدوى!

«على أمين» يهاجم مصطفى بهجت بدوى!

«من مذكرات رئيس تحرير «كتاب مهم وممتع كتبه الشاعر والصحفى الكبير الأستاذ «مصطفى بهجت بدوي» وروى فيه «حكايات عاشها وعاصرها عن مهنة المتاعب» طوال فترة عمله كرئيس تحرير لجريدة الجمهورية.



الكتاب صدر عام 1976 بعد عام واحد من تركه المنصب الذى تولاه بعده الأستاذ «محسن محمد»، والمكتاب ملىء بقصص وصراعات ومؤامرات وغرائب لا نظير لها.

ولعل أهم ما توقفت عنده هو الحكاية الأخيرة التى اختتم بها فصول كتابه الممتع إذ كتب عن حفل الوداع قائلا:

«مساء الاثنين 18 مارس 1975 دعى الدكتور «كمال أبوالمجد» وكان فى مكانة وزير للإعلام إلى مأدبة عشاء فى فندق «شيراتون» وكان المدعوون لفيفا من الوزراء يتقدمهم الدكتور «عبدالعزيز حجازى» - رئيس الوزراء - ولفيفا من رؤساء مجالس إدارات الصحف ورؤساء تحريرها، والفقير إلى الله - وذلك بمناسبة التغييرات الصحفية.

وقبل بدء العشاء وخلال الدردشة السياسية والصحفية العامة والخاصة بين المدعوين، حلا للبعض أن يبدى ملاحظاته عن الصحافة المصرية.

وفجأة وعلى مسمع من الحاضرين التفت الدكتور «حجازى» إلى ناحيتى وقال: الحقيقة ومش علشان مصطفى موجود معنا» ولكنى أشهد أن جريدة الجمهورية فى مدة رئاسته لها كانت من أكثر الصحف شرفا والتزاما».

ويبدو أن هذه العبارة الرقيقة الخالصة التى تطوع بها الدكتور «حجازى» لم تكن على هوى واحد بالذات من الحاضرين وقفت فى زوره!

وخلال العشاء كان يجلس إلى جوارى «على حمدى الجمال» و«على أمين» كما كان يجلس قبالتى «عبدالمنعم الصاوى» ومحسن محمد وبعد أقل من نصف ساعة من عبارة الدكتور «حجازى» المشار إليها، وخلال المأدبة ومن غير مناسبة التفت «على أمين» إلى «محسن محمد» رئيس تحرير الجمهورية المعين حديثا جدا قائلا:

كويس قوى يا محسن: الجمهورية اتحسنت واتنضفت

وكنت قد نفضت يدى من الجمهورية وليس فى نفسى مقدار ذرة موجعة أو ندم أو حسرة على تركها - رغم حبى الخالص لها ولقاعدتها العريضة الأليفة - بل على العكس كنت ومازلت أعتبر أن ابتعادى عنها إلى «الأهرام» كاتبا كان حلا نهائيا موفقا سعيدا وصحيحا، لكن تلك قضية وقضية محاولات الإساءة والتلطيخ قضية أخرى!

ومن هنا فلم يكد «على أمين» يكمل تحيته المقصود بها «إهانتى» حتى تصديت له على الفور، والتفت إليه قائلا بالحرف الواحد كرد فعل طبيعى على ملاحظته: لا.. لا اتحسنت ولا اتنضفت.. وتبقى حاسب على كلامك!

واجتزأت بهذه العبارة المقتضبة، ولم أشأ الاسترسال فى حديث النظافة بأكثر من النفى القاطع، وبدا أن الجو أخذ فى التوتر وحاول محسن محمد أن يقول شيئا للتلطيف فقال: الأستاذ «على أمين» بيقول الكلام ده على سبيل التشجيع!

وعاد «على أمين» مرة أخرى للحديث وللشرح فقال: أنا بقول رأيى كصحفى مبتدئ!!

فقلت له والحديث كان يجرى على مسمع من غالبية الحاضرين: إذا كان هذا رأيك فتبقى فى دى بالذات «صحفى مبتدئ» فعلا.. وإلا  فقل لى ما هو التحسين الذى تم فى خمسة أيام؟!

هى جملة الأعداد التى صدرت حتى الآن منذ تركت الجمهورية ولم يجد جوابا، وتوليت مع تساؤل استنكارى، ومن ناحيه المبدأ الإشارة إلى التحسين الذى قد يستهدفه!

وسكت مرة أخرى، غير أن الذى تحدث كان الدكتور «عبدالعزيزحجازى» والذى كان يتابع الحوار فسألنى:

فيه أيه يا مصطفى؟!

فقلت: لا مفيش بس أنت عارفنى يا دكتور مش متعود «أفوت حاجة»!!

وكان هذا مسك الختام!!

وما أكثر الحكايات التى تدعو للدهشة حتى بين نجوم وكبار الصحفيين والتى رواها الأستاذ «مصطفى بهجت بدوى»!