الأربعاء 10 أغسطس 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا
السكوت على الفساد.. خيانة

السكوت على الفساد.. خيانة

من الأمور المهمة التى قامت بها الدولة خلال الأعوام الماضية وتم عرضها بشفافية واضحة وصريحة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد خلال الفترة من 2019 الى 2022. فقد وجه الرئيس باستمرار الجهود اللازمة للتصدى للفساد بكافة أشكاله داخل أجهزة الدولة المختلفة وكما قلت قبل ذلك إن مصر الجديدة التى تؤسس لمشروع وطني جديد، تقوم بثلاث حروب فى آن واحد، ولا يقدر على ذلك إلا شعب جبار لديه عزيمة وإرادة حقيقية من أجل تحقيق الكرامة الإنسانية، ولأن الرئيس السيسى يؤمن إيمانًا قاطعًا بقدرة هذا الشعب العظيم على العطاء، تقوم مصر بثلاث حروب فى وقت واحد، الأولى حرب ضروس على الإرهاب والتطرف وتخليص البلاد من جرائمهم وأفعالهم العدائية، وقد حققت البلاد فى هذه المعركة نصرًا مؤزرًا، سيظل يذكره التاريخ بحروف من نور، خاصة أن مصر تكاد تكون الدولة الوحيدة فى العالم التى تقوم بهذه الحرب الآن. وفى هذا الصدد لا يمكن للمرء أن يغفل الدور الوطنى العظيم الذى تقوم به قواتنا المسلحة من خلال تحقيقها انتصارات رائعة على محافل الإرهاب وأهله ومؤيديه، وخير دليل على ذلك ما قامت به العملية الشاملة «سيناء 2018»، التى حققت انتصارات مؤزرة على بؤر الإرهاب ومعاقل المتطرفين فى سيناء.وحتى الأن تقوم بهذا الدور الوطنى العظيم



أما الحرب الثانية فهى من أجل التنمية وهذا يحدث بالفعل الآن من خلال مشروعات تنموية عملاقة وواسعة تعود بالنفع والخير على الناس، ومظاهرها متعددة ومتنوعة.. أما الحرب الثالثة وهى ضرورية ومهمة ولا تقل أهمية عن الحربين السابقتين، وهى الحرب على الفساد، بل إنها حرب جوهرية لتحقيق التنمية، وهى ما نحن بصدد الحديث عنها، والدولة المصرية وضعت استراتيجية للحرب على الفساد الذى استشرى منذ عقود زمنية طويلة، وقد تطول هذه الحرب، لكنها فى نهاية المطاف ستحقق حلم المصريين فى حياة كريمة واستراتيجية الحرب على الفساد لا تعنى أبدًا أن تقوم بها جهة واحدة منفردة، بل انها تحتاج الى تكاتف كل الجهات المسئولة فى الدولة ولأن الحرب على الفساد لا تقل أهمية عن الحرب على الإرهاب، لأن الفساد استشرى فى قطاعات كثيرة ويحتاج بالفعل الى حرب ضروس شعواء، لوقف الفساد ومحاسبة مرتكبيه وتقديمهم الى العدالة.

وهذا يتطلب ضرورة تطهير مؤسسات الدولة من كل المخربين الذين يمارسون هذا الفساد، لا نستثنى أحدًا من ذلك، ما يعنى ضرورة إجراء عمليات تطهير واسعة ووقف أعمال المخربين داخل المؤسسات والمصالح وكشف وفضح أمر هذه الشرذمة المخربة الذين يرتكبون جرائم التخريب وتعطيل مصالح الناس وتصدير مشاكل للدولة المصرية هى فى غنى عن كل ذلك، والحقيقة أن المصريين عانوا كثيرًا من جرائم الفساد الذى ساد منذ عدة عقود، وبسببه تعطلت مصالحهم.. فهناك مؤسسات تحتاج بالفعل الى التطهير لإجتثاث جذور الفاسدين بها، والضرب عليهم بيد من حديد، لأن هؤلاء الفاسدين المخربين القابعين فى المؤسسات أشد خطرًا على المجتمع.نحن فى إطار الحرب على الفساد، يجب ألا تأخذنا رأفة على كل مخرب سينال من استقرار البلاد وكل من يسعى الى تعطيل مسيرة البناء المنشود.. فى المؤسسات خونة فاسدون يرتكبون من الحماقات والجرائم ويتخفون وأعتقد أن العاملين معهم يعرفونهم من خلال أفعالهم وتصرفاتهم، والواجب الوطنى يحتم القضاء على هؤلاء الشرذمة لأن جرائمهم لا تقل عن جرائم الإرهاب وأهله.

وأعتقد أن رسالة الرئيس السيسى، كانت واضحة وصريحة لنبذ الفساد بكافة صوره والمشاركة فى الإبلاغ عنه.وعندما تضع مصر استراتيجية لمكافحة الفساد فإن هذا يتوافق مع اليوم العالمى لمكافحة الفساد الذى يأتى خلال شهر ديسمبر من كل عام، والمعروف أن هيئة الرقابة الإدارية تقوم الآن بدور فعال وإيجابى فى هذا الشأن من خلال توعيتها المواطنين ضد مخاطر الفساد، خاصة من خلال الحملات الإعلامية التى تم إطلاقها، وحث ضمير المواطن لنبذ الفساد بكافة صوره والمشاركة فى الإبلاغ عنه، وكان حرص الرئيس على استمرار التنسيق مع كافة الجهات الحكومية فى الاضطلاع بالجهود اللازمة للتصدى للفساد بكل أشكاله وأنواعه داخل مختلف أجهزة الدولة، والعمل على تدعيم المؤسسات والارتقاء بها من أجل خدمة المواطن، ولا نكون مبالغين إذا قلنا إن السكوت على الفساد وأهله يعد خيانة فى حق الوطن والمواطن.