الأحد 21 يوليو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الإعلام.. كلمة السر فى كشف مخططات الجماعة الإرهابية

لعب الإعلام المصرى الوطنى دورًا عظيمًا فى دعم وإنجاح ثورة الثلاثين من يونيو، إذ كان شريكًا أساسيًا فى فضح مخططات جماعة الإخوان الإرهابية ضد الدولة، عبر توعية وتنوير المواطنين بما يقوم به نظام الإخوان من فساد وجرائم، وحشد الرأى العام ضده بتوضيح الحقائق وكشف الأكاذيب، مما أدى إلى تعرض الكثير من الإعلاميين للتهديد، بل ووضع بعضهم على قوائم الاغتيالات، ووصل الأمر إلى محاصرة الجماعة الإرهابية لمدينة الإنتاج الإعلامى بمدينة السادس من أكتوبر، ولم يلتفت الإعلاميون إلى هذه التهديدات واستمروا فى دعم الوطن.



قال الإعلامى والبرلمانى مصطفى بكرى، عضو مجلس النواب، : «إن الإعلام المصرى لعب دورًا محوريًا وأساسيًا فى كشف جرائم الإخوان منذ توليهم الحكم، وفضح مخطط الإخوان عندما أصدر محمد مرسى الإعلان الدستورى الانقلابى فى 22 نوفمبر 2012، الذى مثل اعتداء على استقلال السلطة القضائية»، مضيفًا: أن الإعلام حذر من أخونة الدولة ومؤسساتها، وكشف حقيقة المخطط الإرهابى الذى استهدف بالأساس نشر الفوضى والاغتيالات فى أنحاء الوطن، ودور الإخوان فى دعم الإرهابيين داخل سيناء، تمهيدًا لإعلان سيناء ولاية إسلامية كما كانوا يتمنون.

وأشار «بكرى»، إلى أن الإعلام كشف مواقف الجماعة الإرهابية وعلاقتها بإسرائيل، وحذر من مخطط الاعتداء على المتظاهرين فى 30 يونيو، مؤكدًا أن الإعلام مهد لثورة 30 يونيو العظيمة، وكان دائمًا كاشفًا للحقائق، ومحاولات تزييف هذه الحقائق على أيدى جماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن كل هذه الحقائق فى مجموعها ساعدت على خروج أكثر من 33 مليون مصرى فى ثورة 30 يونيو ضد الحكم الإخوانى.

وأوضح مقدم برنامج «حقائق وأسرار»، أن الإعلام دائمًا خير داعم لرؤية القيادة العسكرية والتنفيذية والسياسية فى مرحلة ما بعد 3 يوليو، عندما انحاز الجيش إلى الشعب، وأيضًا كشف الإعلام مخططى رابعة والنهضة، وواجهه بكل جسارة وقوة ضمن محاولة تشويه دور الجيش والشرطة، ولذلك تم استهداف أكثر من 36 إعلاميا من قبل الجماعة الإرهابية، عندما طلب قيادات الإرهابية من وزير الداخلية القبض على هؤلاء الإعلاميين قبل ثورة 30 يونيو، وهو ما كشفه وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، فى حديث تليفزيونى.

وعن الإنجازات التى حدثت للإعلام بعد الثورة، أكد «بكرى» أن وجود كيانات إعلامية فى أعقاب العهد الجديد، مثل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام كان تأكيدًا على أهمية دور الإعلام وتوفير كل السبل لإتاحة الفرصة للإعلاميين والصحفيين، بأن تكون لهم هيئاتهم المستقلة، وكذلك الحال فإن الخطاب الإعلامى الوطنى ظل وما زال هو السائد حتى الآن مع الإيمان بحق الاختلاف فى وجود الرأى الآخر، فى ظل جمهورية جديدة تضع حرية الرأى فى مكانها الصحيح.

أما الإعلامى والكاتب الصحفى عادل حمودة، فقال: «إن الإعلام كشف أن دور التنظيم الإخوانى أقوى من دور محمد مرسى كرئيس للدولة وقتها، فالمرشد هو صاحب القرارات، ومرسى عليه إصدارها دون مراجعتها، وكان من ضمن الأمثلة عندما دعا الرئيس الإخوانى لإقامة احتفال بعيد ميلاد محمد حسنين هيكل مع 25 شخصا من أصدقائه، إلا أنه فجأة اعتذر وتراجع عن الأمر لأن المرشد رفض الفكرة».

وأوضح «حمودة»، أن تأثير الإعلام كان مهمًا جدًا فى أنه جعل الكتلة الصامتة والذين عرفوا بحزب الكنبة، ينزلون إلى الشارع وينضمون إلى الشعب، لأن القضية كانت هوية البلد والخوف عليها، وبالتالى نزل ملايين المصريين إلى الشوارع فى 30 يونيو ونجحت الثورة.

وعن أخونة الإعلام فى فترة حكم الجماعة الإرهابية، علق قائلًا: «إن الإعلام تصدى لأخونة الدولة وقت حكم الجماعة فلم تكن قضية أخونة الإعلام فقط وإنما أخونة الدولة بأكملها، وهذه من ضمن أحد الأسباب التى جعلت الريف المصرى يثور على الإخوان، لأنه فجأة أصبحنا نرى بسطاء لديهم وظائف كبيرة وأراضى ومميزات على حساب الأشخاص العاديين».

من جانبه، أكد الإعلامى نشأت الديهى، أن الإعلام فى قلب المشهد قبل ومنذ 2011، وكان الحصاد فى 30 يونيو، فالإعلام هو المادة الدسمة الفاعلة فى كل ما يجرى كان كاشفا فاضحا موجها ومجابها، وخاض معركة حقيقية فى هذا التوقيت لكشف جماعة الإخوان ومخططاتها، ومن الناحية الأخرى كان ناقلا لمخاوف الشعب المصرى من فكرة تغيير الدولة وشكلها وماهيتها ودورها وتوجهها، لافتًا إلى أن الإعلام المصرى شارك فى ثورة 30 يونيو العظيمة وكان فى المقدمة ودفع فواتير كثيرة وما زال يدفع حتى هذه اللحظة.

وأشاد «الديهى»، بالإعلام المصرى فى وضعه الحالى وأنه فى حالة نضوج نادرة، يستطيع خلالها أن يفرز ويجابه مثل الشخص الذى أخذ تطعيما ضد الاختراق، مؤكدًا أن الإعلاميين يتعرضون لحروب حقيقية من قنوات الإخوان وبعض الصفحات التابعة للجماعة الإرهابية على السوشيال ميديا، لمحاولة زعزعة فكر المصداقية لديهم وضربهم فى مقتل، ومحاولة تشويه صورتهم، إلا أن الإعلام المصرى يسير بقوة كبيرة نحو أهدافه وأهداف الدولة.

فيما أشار الإذاعى محمد نوار، رئيس الإذاعة المصرية، إلى أن الإعلام المصرى دعم الثورة بقوة بل ويعتبر مشاركًا بها، وفى وقت الثورة كان هناك انحياز تام من ماسبيرو للثورة العظيمة والشعب والجيش منذ الوهلة الأولى، مضيفًا: «أن من ضمن الإنجازات بعد الثورة فيما يخص الإعلام، إنشاء المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وقدراتها الإنتاجية الكبيرة وما أنتجته من أفلام أرخت صفحات مهمة فى تاريخ مصر، مثل مسلسل «الاختيار» وفيلمى «الممر» و«السرب»، وإنتاج  هذه الأعمال ما كان سيتحقق لولا وجود هذا الكيان لأن هذه الأعمال العسكرية والتاريخية مكلفة جدًا».