من أجل إحلال سلام عادل ومستدام
فى جدة.. «أوكرانيا» تعرض «مقترح الهدنة الجزئية» مقابل استمرار الدعم الأمريكى

نشوى يوسف
وسط مناخ «أوكرانى - أمريكى» مضطرب، تقوم المملكة العربية السعودية بدور الوساطة بين الطرفين، حيث عقدت اجتماعات ضمت مسئولين أوكرانيين وأمريكيين، لإيجاد طريق نحو إنهاء الحرب المستمرة بين موسكو وكييف منذ 3 سنوات.
المباحثات، أشاد بها رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية أندرى يرماك الذى يقود وفد بلاده بها، واصفًا إياها بالبداية «البناءة» للقاءات بين الطرفين.
وقال يرماك فى منشور عبر «تليجرام» مرفق بصور للقاء، إن «الاجتماع مع الفريق الأمريكى بدأ بشكل بناء للغاية، نعمل على إحلال سلام عادل ومستدام»، بعد أكثر من 3 أعوام على بدء الهجوم العسكرى الروسى على أوكرانيا.
كذلك نشر أندريه ييرماك، تحديثًا، أشار فيه إلى استمرار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة فى سياق معقد من التحديات التى تواجه أوكرانيا نتيجة العملية العسكرية الروسية.
وأعربت السعودية عن أملها فى أن تتكلل بالنجاح الجهود المبذولة لتحقيق سلام دائم وعادل وشامل فى أوكرانيا.
وأشار بيان مشترك فى ختام الزيارة الرسمية التى قام رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكى للمملكة، إلى استقباله من قبل الأمير محمد بن سلمان ولى العهد رئيس مجلس الوزراء، الاثنين، وعقدهما جلسة مباحثات رسمية، استعرضًا خلالها أوجه العلاقات المميزة بين البلدين، وعبرا عن رغبتهما فى تعزيزها فى جميع المجالات، وفق وكالة الأنباء السعودية (واس).
ووفق البيان، استعرض الجانبان الجهود المبذولة لتحقيق سلام دائم وعادل وشامل فى أوكرانيا.
وأشاد الطرفان بمتانة الروابط الاقتصادية وأهمية العمل المشترك لتنمية حجم التبادل التجارى، ورحبا بإعادة إنشاء مجلس الأعمال السعودى الأوكرانى المشترك خلال العام الجارى 2025.
كما أكدا عزمهما تعزيز العلاقات الاستثمارية، من خلال إنشاء شراكات استثمارية واقتصادية واعدة فى القطاعات ذات الأولوية للبلدين.
خلال المحادثات، عرضت أوكرانيا على الولايات المتحدة، خطة لوقف إطلاق نار جزئى مع روسيا، فى مبادرة تأمل منها كييف أن تستعيد دعم البيت الأبيض الذى يطالبها، منذ عاد إليه الرئيس دونالد ترامب، بتقديم تنازلات مريرة، لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات.
وقال مسئول أوكرانى لوكالة الصحافة الفرنسية: «لدينا اقتراح لوقف إطلاق النار فى الجو ووقف إطلاق النار فى البحر، لأنّ هذين هما خياران لوقف إطلاق النار يسهل تطبيقهما ومراقبتهما، ومن الممكن البدء بهما».
وتزامنت هذه المحادثات مع تصعيد روسيا هجماتها ضد أوكرانيا، وردت كييف ليل الاثنين الثلاثاء بشن هجوم ضخم بأكثر من 330 طائرة مسيرة على عدد من المناطق الروسية ولا سيما العاصمة موسكو.
وتعتبر المحادثات فى السعودية اللقاء الأكثر أهمية، منذ المشادة الكلامية الصادمة فى البيت الأبيض فى 28 فبراير الماضي، عندما وبّخ ترامب الرئيس الأوكرانى بسبب ما اعتبره نكراناً للجميل الأمريكي، بينما أرسل الأخير له رسالة اعتذار، تاركًا المحادثات مع الأمريكيين لثلاثة من كبار مساعديه.
واستبق وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو، المحادثات بتصريحه إن تعليق المساعدات «شيء آمل أن نتمكن من حلّه»، مضيفا «نأمل أن يكون لدينا اجتماع جيد، وأخبار جيدة لنبلغكم بها». وأوضح أن الولايات المتحدة لم تقطع المعلومات الاستخباراتية عن العمليات الدفاعية الأوكرانية.
وأوضح روبيو أن واشنطن تريد الحصول على مزيد من التفاصيل حول موقف كييف وما هى التنازلات المحتملة التى تستعد أوكرانيا لتقديمها، وأضاف “لن أتفاوض مسبقا على أى شيء الآن. نحن فى وضع الاستماع حقا. قد يكون لدينا اقتراحات يطلبونها، لكننا نريد التأكد بالفعل من موقفهم بشأن هذا ومما يستعدون للقيام به من أجل تحقيق السلام”.
بدوره تقدم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بمقترح لإقامة هدنة مدتها 30 يوم بين روسيا وأوكرانيا، وافقت عليها أوكرانيا وفى انتظار موافقة روسيا عليها، مصرحًا بأنه سيعيد دعوة الرئيس الأوكرانى زيلنسكى لزيارة البيت الأبيض مرة أخرى، كما صرح بأنه سيلتقى بالمسئولين الروس قريبًا جدًا.