الجمعة 4 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

رئيسة اتحاد المرأة الفلسطينية: الأم قدمت نموذجًا ملهمًا فى الصبر والعطاء والتفانى

كانت المرأة الفلسطينية، دائمًا ركيزة النضال الوطني، إذ أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطينى «فتح»، أن المرأة الفلسطينية تمثل شريكًا أساسيًا فى مسيرة النضال الوطني، وركيزة مهمة فى دعم المشروع التحررى الفلسطينى،حيث أدت العمليات العسكرية منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى استشهاد 12 ألف امرأة فلسطينية، بالإضافة إلى تعرض العديد منهن لانتهاكات جسيمة، مشيرة إلى أن المرأة الفلسطينية لم تتوقف عن العطاء، حيث لعبت دورًا فاعلًا فى بناء مؤسسات الدولة وترسيخ الهوية الوطنية من خلال مشاركتها فى مختلف المجالات، مقدمة نموذجا إبداعيا. ففى غزة تعانى 1.10 مليون من الإناث، والتي تشكل ما نسبته 49.3% من سكان القطاع، منهن 546 ألف أنثى فى سن الإنجاب «15- 49» سنة، حيث أصبح أكثر من 90 % منهن مهجرات من منازلهن ومناطق سكنهن قسرًا، وسط ظروف غير إنسانية وانعدام متطلبات الحد الأدنى من المعيشة، حيث تعانى النساء بشكل مكثف من تداعيات الهجوم الإسرائيلى خاصة التهجير القسرى.  كما دعت الحركة المجتمع الدولى والمنظمات الحقوقية إلى اتخاذ موقف حازم لوقف العمليات العسكرية المستمرة ضد المرأة الفلسطينية، مؤكدة أن هذه الممارسات تتناقض مع القانون الدولى والمواثيق الإنسانية.



بدورها قالت آمال الأغا رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بالقاهرة، إن المرأة الفلسطينية قدمت نموذجًا ملهمًا فى الصبر والعطاء والتفانى، وكانت جزءًا أساسيًا من المسيرة الكفاحية للشعب الفلسطينى نحو تحقيق الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، متوجهة بمناسبة الاحتفال بعيد الأم بالتحية للأم الفلسطينية رمز التحدى والنضال، فالأم الفلسطينية الصامدة الصابرة على حرب إبادة جماعية يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلى فى فلسطين ضد النساء الفلسطينيات وضد الأطفال الفلسطينين منذ ١٥ شهرا، حيث وصل عدد الشهداء ٤٨ ألفًا بينهم ١٢,٢٩٨ امرأة، علاوة على أن كل يوم تودع الأمهات الشهداء من الأبناء والأزواج والإخوة، وتصبح الطفلات الصغيرات أمهات مسؤولات عن عائلاتهن بعد استشهاد أمهاتهن.  وتابعت: هذا قدر الأم الفلسطينية، تربى أبناءها وتعلمهم فى ظل أقسى ظروف معيشية يمكن أن تعيشها أى أم ويأتى الاحتلال بجنوده وأسلحته  المتطورة ويحصد حياة أبنائها بدون سابق إنذار، فالاحتلال يخوض حربا على حاضر ومستقبل الشعب الفلسطينى للقضاء عليه وإنهاء القضية الفلسطينية.

كما طالبت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية فى يوم عيد الأم بحق أبناء الشعب الفلسطينى فى حياة آمنة ومستقرة،  والحصول على الحماية القانونية والحماية الدولية وأن تطبق العقوبات على دولة الاحتلال لخرقها جميع الاتفاقيات والقرارات الدولية.

فيما قالت النازحة من شمال قطاع غزة، ظريفة محمد عبد الهادى والتي تبلغ من العمر 75 عاما، إنها لم تشهد اجتياحا بهذه الطريقة على مدار عمرها، وعلى مدار السنوات التي قضتها فى قطاع غزة، مؤكدة أنها الأصعب على أبناء القطاع.

وقال الحاجه «ظريفة»، عاصرت حروبا منذ 48 لم نشهد عنفا واجتياحا وجوعا مثل الذي شاهدناه فى هذه الحرب، وعلى الرغم من المعاناة التي نمر بها إلا أننا متمسكين بهذه الأرض، ولن نغادرها وسنظل سندا وبجانب شبابنا فى مواجهة الاحتلال. 

وعن ظروف النزوح التي مرت بها قالت: نزحنا من قطاع غزة إلى بيت حانون، إلى مراكز الايواء، بعد هدم كل المنازل والمدارس ومراكز الإيواء ولكن صامدين وباقين على هذه الأرض.

فيما قالت شهد حمد وهى ضمن النازحين الذين تمكنوا من الدخول إلى مصر كمرافق لوالدتها، التي تعرضت لإصابة جراء الحرب على قطاع غزة أن أفظع ما تتعرض له المرأة الفلسطينية بشكل خاص هو التحقيق والتفتيش العارى والاعتقال وإهانة إنسانيتها».

وذكرت أن نساء فلسطين يقمن بمهام عديدة من تربية وتوعية وتنشئة ورعاية، كما أنهن يسهمن فى «مقاومة سياسة الاحتلال بالاعتكاف فى المسجد الأقصى، والوقوف فى مقدمة الصفوف التي تواجه مخططات التهويد».

أما لينا أشرف لبد عمرى والتي تبلغ من العمر  ٢٠سنة من سكان مدينة غزة مدينة «الزهراء»، فقالت  قبل ٧ أكتوبر كنا نعيش حياة هادئة مع عائلتى ولكن أتى يوم ٧ أكتوبر هو يوم السبت لم يشرق بعده صباح الأحد منذ بدء الحرب تشتتنا وتم قصف بيتنا بالكامل ونزحنا من مدينتنا إلى عدة مناطق التي كان يتم قصفها بشكل مستمر حتى وصولنا بالنهاية إلى مدينة رفح. 

وتابعت «لينا» نزحنا فى خيمة بالقرب من الحدود المصرية وظلت المعاناة مستمرة لعدة شهور حيث كانت تعانى أمى قبل الحرب من كانسر فى الغدة الدرقية وخضعت لعملية تم استئصال الغدة بالكامل لديها وكانت تعانى كثيرا فى الحرب من رائحة الصواريخ والفسفور والمواد الكيميائية التي كان يلقيها الاحتلال الغاشم على أهل مدينة غزة. ثم ذهبنا إلى المشفى وتم البدء بالإجراءات والمعاملات لخروج أمى من قطاع غزة للخضوع للعلاج فى جمهورية مصر العربية وبعد عدة شهور من المعاناة ومن ويلات الحرب تم ظهور اسم والدتى للسفر وقد رافقتها أنا وأختى لنكون بجانبها ليبقى أبى وأخى فى القطاع يعانون من الكثير من الصعوبات فى ظل عدم وجود أى مقومات للحياة وعند وصولنا إلى مستشفيات مصر خضعت أمى للمعاينة والعلاج وأصبحت فى حال أفضل من السابق على أمل الاجتماع بأبى وأخى قريباً.