قبضة أمنية لا تنام.. الداخلية تجفف منابع الإرهاب
سمر حسن
على مدار السنوات الماضية، نجحت وزارة الداخلية فى توجيه ضربات «قاصمة» للعناصر والبؤر الإرهابية، وإحكام السيطرة الأمنية بكل ربوع مصر، إذ لم تقتصر خطة عمل الوزارة على مكافحة الإرهاب والقضاء عليه، لكن تصدت لكل صور الجريمة.
حيث استطاعت مداهمة أوكار المجرمين وتجفيف منابعهم، كما زادت خطتها الأمنية تطورًا، عبر إنشاء صفحة رسمية على السوشيال ميديا، استقبلت جميع بلاغات، واستغاثات المواطنين، والتعامل معها بمنتهى السرعة، مما سهل على المواطنين التعاون مع الأجهزة الأمنية، وسرع إسقاط الخارجين عن القانون.
من جانبه قال اللواء محمد صادق، الخبير الأمنى: إن تقييم الحصاد العام فى ملف الأمن ومكافحة الإرهاب داخل مصر واضح ولا يحتاج إلى شرح، مؤكدًا أن الواقع على الأرض هو المعيار الحقيقى للحكم، فى ظل مرور عام كامل خالٍ من العمليات الإرهابية.
وأوضح أن غياب العمليات الإرهابية خلال عام كامل يجسد السيطرة الكاملة للأجهزة الأمنية وقدرتها على القضاء على الإرهاب من جذوره، مضيفًا أن جميع المحاولات التى جرى التخطيط لها تم إحباطها قبل التنفيذ، وهو جوهر العمل الأمنى القائم على منع الجريمة قبل وقوعها وتقديم الجناة للعدالة ليكونوا رادعًا لغيرهم.
وأشار إلى أن السنوات السابقة شهدت جرائم إرهابية متنوعة، شملت الحرق والقتل والتخريب، واستهداف مرافق حيوية واقتصادية، مؤكدًا أن هذه المشاهد غابت تمامًا، إذ لم يكن هذا النجاح وليد المصادفة، بل جاء نتيجة تطوير شامل فى قدرات الأجهزة الأمنية، عبر الاعتماد على الوسائل العلمية الحديثة والتقنيات المتطورة، مثل أنظمة المراقبة والكاميرات وتحليل البيانات، بما أتاح كشف الجريمة وتوقعها قبل وقوعها.
وأكد أن تراجع الإرهاب أسهم بشكل مباشر فى تعزيز الشعور بالأمان، بعد أن كانت بعض الفترات تشهد لجوء مواطنين لحمل السلاح أو اتخاذ إجراءات دفاع ذاتى خوفًا من الجرائم، وهو لم يعد موجودًا حاليًا، موضحًا أن الاستقرار الأمنى كان عاملًا رئيسيًا فى دفع عجلة التنمية، مشيرًا إلى الطفرة التى شهدتها مصر فى مجالات الإسكان والزراعة والطرق والمدن الجديدة، والتوسع العمرانى.
وشدد على أن النجاح الأمنى لم يقتصر على مواجهة الإرهاب، بل امتد لمحاصرة أنماط أخرى من الجرائم، واستمرار التعامل مع جرائم مختلفة بطبيعتها عن الإرهاب، لكنها لا تمثل تهديدا ممنهجًا لأمن الدولة، مواصلًا أن الإشادات الدولية بالأداء الأمنى المصرى، وعلى رأسها تصريح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بأن مصر بلد الأمن والأمان، تمثل شهادة دولية مهمة تظهر حجم الجهد المبذول، إذ إن هذا النجاح مصدر فخر لكل مصرى.
وأكد اللواء نبيل عبدالعظيم، الخبير الأمنى، أن النجاحات التى حققتها الوزارة لم تقتصر على القضاء على الإرهاب فقط، بل امتدت إلى محاصرة الجريمة الجنائية بمختلف صورها، فى توصيف يوضح التحول الشامل فى الأداء الأمنى داخل الدولة، موضحًا أن الأجهزة الأمنية نجحت فى توجيه ضربات متواصلة لعصابات المخدرات والسلاح، إضافة لتطوير آليات التحرك السريع التى أسهمت فى رفع كفاءة التعامل مع البلاغات، والوصول الفورى لمسرح الجريمة.
وأشار إلى أن هذا التطور زاد ثقة المواطنين فى الأجهزة الأمنية، وتحول عنصر الزمن إلى عامل حاسم فى إحباط الجرائم، وليس فقط ضبط مرتكبيها، متابعًا: «صفحة وزارة الداخلية واستجابتها السريعة، أصبحت نموذجًا يُشار إليه دوليًا فى عدد من التصنيفات والمنصات المتخصصة من حيث سرعة التفاعل، ودقة المعلومات، والتعامل الفورى مع شكاوى المواطنين، بما يعبر مفهوم الأمن الحديث القائم على التواصل والشفافية إلى جانب الحسم.










