عام سطوع النجوم الجدد والأعمال المثيرة للجدل والتأثير
سهير عبدالحميد وآية مجدى
تميز عام 2025 بكم هائل من الأعمال السينمائية والتليفزيونية التى تنوعت بين الجودة والابتكار. فى هذا العام، تألق أكثر من 30 فيلمًا سينمائيًا و50 مسلسلًا تليفزيونيًا، أثبت خلالها النجوم والمبدعون على حد سواء حضورهم البارز فى شتى مجالات الفن. وتكشف السطور التالية عن أبرز الأعمال التى سطعت فى سماء الفن هذا العام، إضافة إلى آراء النقاد حول الأفضل والأكثر تأثيرًا.
تتوقف الناقدة مها متبولى عند أبرز الأعمال التى ظهرت هذا العام، مشيرة إلى أن الدراما التليفزيونية كانت الأكثر تميزًا، بينما السينما لم تشهد حضورًا قويًا لم يكن متوقعًا. وقالت: «السينما قدمت أعمالًا معقولة، أبرزها فيلم «فيها إيه يعنى» لماجد الكدوانى، وفيلم «درويش» لعمرو يوسف، و«الشاطر» لأمير كرارة، وهى أفلام كوميدية لطيفة». واعتبرت أن ماجد الكدوانى كان الأبرز على مستوى الأداء السينمائى بفضل قدرته على اختيار الموضوعات بعناية، وأضافت: «غادة عادل قدمت أداءً مميزًا معه، وكانت ثنائية رائعة».
وفيما يتعلق بالدراما، أشادت متبولى بمسلسل «لام شمسية»، الذى قالت إنه فتح بابًا مهمًا لمناقشة قضايا حساسة مثل التحرش بطريقة فنية احترافية. كما اختارت محمود حميدة وأحمد السعدنى كأفضل ممثلى دراما، وأثنت على ياسمينا العبد، التى اعتبرتها واحدة من أبرز المواهب الشابة التى برزت هذا العام.
الناقدة حنان شومان أضافت إلى الحوار الفنى، حيث اختارت أفلامًا مثل سيرة أهل الضى وسيكو سيكو كأفضل الأعمال السينمائية لهذا العام. وقالت: «هما أفلام غير تقليدية، جذبت الجمهور وحققت إيرادات كبيرة، كما حملت رسائل اجتماعية مهمة». وأضافت: فيلم «ضى» كان تجربة مختلفة قدمت موضوعًا لم يتم التطرق له من قبل بشكل درامى جيد».
أما عن الدراما، فقد اختارت شومان مسلسلات «80 باكو وأشغال شقة جدًا ولام شمسية»، مع الإشارة إلى أن كارثة طبيعية كان من الأعمال المميزة خارج الموسم الرمضانى بفضل تعامله الساخر والمقلق مع قضايا اجتماعية مهمة.
وأثنت شومان أيضًا على أحمد السعدنى الذى وصفته بنضوج فنى ملحوظ، قائلة: «عام 2025 كان عام السعدنى بامتياز، حيث أبدع فى أعمال مثل «لام شمسية ولنا فى الخيال حب». كما أضافت أن عمرو يوسف وكريم فهمى قدما أعمالًا استثنائية هذا العام.
من جانبه، أكد الناقد رامى عبدالرازق أن الموسم السينمائى لعام 2025 كان عامًا مميزًا على مستوى المهرجانات الدولية. وقال: «شهدنا حضورًا مصريًا قويًا، وكنت سعيدًا بشكل خاص بفيلم عائشة لا تستطيع الطيران الذى قدم تمثيلًا مصريًا رائعًا». وأضاف أن أفلاما مثل البحث عن منفذ لخروج رامبو وعودة الماموث حققت نجاحًا ملحوظًا فى مهرجانات عالمية، محققة إنجازات فنية وجماهيرية كبيرة.
وأشار عبدالرازق إلى أن المهرجانات كانت منصة عرض مهمة للأفلام المصرية، وخاصةً تلك التى قدمت فى مهرجان برلين وفينيسيا، حيث عبرت عن مغامرة فنية غير تقليدية. ورغم ذلك، أكد أن هناك بعض الأفلام مثل الشاطر وريستارت التى اعتمدت على نجوم الصف الأول، لكن لم تأت بالمستوى المتوقع.
وأضاف عبدالرازق: «أفلام مثل «6 أيام والهوى سلطان وسيكو سيكو» كانت من أبرز الإنجازات الفنية لهذا العام. على الرغم من أن البعض توقع لها نجاحًا أقل، إلا أنها حققت جماهيرية وإيرادات كبيرة، مما يثبت أن الجمهور يقدر الفن الذى يعكس الواقع». كما عبر عن خيبة أمله من فيلم «الست» حول أم كلثوم، قائلًا: «على الرغم من أنه كان ممكنًا أن يكون مشروعًا مهمًا، إلا أن الهدف منه كان غير واضح، ولم يرتقِ إلى مستوى توقعاتنا».
اختتم عبدالرازق حديثه بالتأكيد على ضرورة تنويع الأعمال السينمائية لتشمل شرائح جمهور مختلفة، داعيًا لدعم الأفلام التى تحمل رسائل فنية حقيقية، مثل «عائشة لا تستطيع الطيران ورامبو». وأضاف: «السينما المصرية بحاجة إلى تجديد دائم وتقديم أعمال تثير النقاش أكثر من الجدل».
فى الختام، كان عام 2025 عامًا زاخرًا بالأعمال الفنية المتميزة التى تضاف إلى سجل السينما والتليفزيون المصرى، حيث أثبت النجوم والمبدعون قدرتهم على تقديم أعمال توازن بين الفن والجماهيرية، مما يجعلنا نترقب المزيد من التألق فى الأعوام القادمة.






