الحكومة فى 2026.. افتتاحات جديدة وحوافز استثمارية غير مسبوقة
حسن أبوخزيم
مع إسدال الستار على عام 2025، تقف الحكومة عند مفترق طرق جديدة، تودع عامًا حافلًا بالعمل وكثيرًا من الإنجازات، وتستقبل آخر يحمل فى طياته تحديات لا تقل أهمية عن الطموحات، عامٌ مضى شهد تحركات حكومية واسعة على مسارات التنمية والبنية التحتية والإصلاح الاقتصادى والخدمات الاجتماعية، فى محاولة لترسيخ الاستقرار ودفع عجلة النمو وخفض الدين العام وخدماته، وسط متغيرات إقليمية ودولية متسارعة.
وبينما تفتح الأيام الأولى من العام الجديد أبوابها على رهانات أصعب ومسئوليات جسام، يبقى الرهان الأساسى هو تحويل ما تحقق إلى أساس متين لمواجهة التحديات القادمة، واستكمال مسيرة البناء بثقة وحذر فى آن واحد.
تدخل الحكومة العام الجديد برؤية شاملة تستهدف تسريع وتيرة الإنجاز، وفتح آفاق استثمارية جديدة، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية التى تضع الارتقاء بجودة الخدمات، ودعم الفئات المتوسطة، وتحقيق التنمية المستدامة على رأس الأولويات.
استكمال المشروعات وتحسين الخدمات
تسعى الحكومة إلى سرعة الانتهاء من عدد كبير من المشروعات الجارى تنفيذها، تمهيدًا لدخولها الخدمة، خاصة فى القرى والنجوع، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات، والتوسع فى التحول الرقمى، والاهتمام بقطاعى الصحة والتعليم باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للتنمية.
وفى هذا الإطار، يتابع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى تنفيذ المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التى تستهدف تطوير 1477 قرية فى المحافظات الأكثر احتياجًا، من خلال ما يقرب من 27.3 ألف مشروع خدمى. وشملت المشروعات المنتهية 332 مجمعًا خدميًا حكوميًا، و367 مشروعًا للإسعاف، و609 مشروعات للكبارى، بما يسهم فى تسهيل حركة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات.
ومن المقرر الانتهاء خلال الفترة المقبلة من مشروعات المدارس، والصرف الصحي، والمجمعات الزراعية، والوحدات الصحية، تمهيدًا للبدء فى المرحلة الثانية من المبادرة التى تشمل 1638 قرية، فى إطار مشروع قومى غير مسبوق يستهدف تحسين جودة الحياة لنحو 60 مليون مواطن.
التأمين الصحى ودعم غير القادرين
تعمل الحكومة على استكمال منظومة التأمين الصحى الشامل، مع بدء المرحلة الثانية فى خمس محافظات هي: المنيا، وشمال سيناء، ودمياط، وكفر الشيخ، ومطروح، مع دراسة ضم محافظة الإسكندرية عقب الانتهاء من رفع كفاءة المنشآت الصحية وتدريب الكوادر البشرية. وتتحمل الدولة تكلفة علاج غير القادرين، الذين بلغ عددهم فى المرحلة الأولى نحو 900 ألف مواطن، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
سياسات استثمارية جديدة
يشهد العام الجديد إطلاق رؤية محدثة للسياسات الاستثمارية، تتضمن حزمة من التيسيرات والحوافز، مع الحفاظ على استدامة المؤشرات الإيجابية للاقتصاد، واستمرار معدلات النمو، وزيادة الإنتاج والتصدير، وتعزيز دور القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادى.
وتستهدف الحكومة زيادة استثمارات القطاع الخاص فى قطاعات الصحة والتعليم، إلى جانب القطاعات ذات الأولوية ضمن برنامج الإصلاحات الهيكلية، وهي: الصناعة، والزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة.
مساندة متوسطى الدخل والحماية الاجتماعية
بدأت الحكومة مناقشة آليات جديدة لتوفير مظلة حماية اجتماعية لشريحة متوسطى الدخل، فى ظل الأعباء الاقتصادية، مع إدماج مستفيدى «تكافل وكرامة» ضمن منظومة التأمين الصحى الشامل، وضبط منظومة السلع الغذائية، والتوسع فى تطبيق منظومة الكارت الموحد لصرف السلع التموينية والخبز بعد نجاح تجربته فى بورسعيد.
تطوير المطارات والطيران المدنى
تواصل الحكومة جهود تطوير ورفع كفاءة المطارات، مع إنشاء مبنى الركاب رقم (4) بمطار القاهرة الدولى بطاقة استيعابية تصل إلى 30 مليون راكب سنويًا، ليرتفع إجمالى الطاقة الاستيعابية إلى 60 مليون راكب، ضمن خطة تستهدف جذب 30 مليون سائح سنويًا.
كما يشهد أسطول مصر للطيران دعمًا بدخول 34 طائرة جديدة، ليصل إجمالى الأسطول إلى 97 طائرة، إلى جانب فتح خطوط جديدة، وتحسين مستوى الخدمات، وتطوير الكبائن الداخلية لـ19 طائرة، وتحديث النظم الملاحية.
ضبط الأسواق وتوفير السلع
تعمل الحكومة على تشديد الرقابة على الأسواق، وزيادة الحملات التموينية، والتوسع فى منافذ «أسواق اليوم الواحد» بجميع المحافظات، لضبط الأسعار وتوفير السلع الغذائية بأسعار مناسبة ومنع أى ممارسات احتكارية.
افتتاحات صناعية وفرص عمل
ومن المنتظر أن يشهد العام الجديد افتتاح عدد من المشروعات والمصانع بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس فى مجالات متنوعة، بهدف توفير فرص عمل للشباب. وقد نجحت المنطقة فى جذب استثمارات تجاوزت 13.5 مليار دولار خلال الفترة الماضية، مع توقيع اتفاقيات جديدة لإنشاء مصانع إضافية، فى ظل تنافس متزايد من المستثمرين للاستفادة من الحوافز والتيسيرات التى تقدمها الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية.






