بريطانيا تسقط فى شر أعمال «علاء عبدالفتاح»
وسام النحراوى
أثارت عودة الناشط البريطانى المصرى علاء عبدالفتاح إلى المملكة المتحدة جدلا سياسيًا واسعًا.
فبعد ترحيب رئيس الوزراء البريطانى كير ستارمر علنًا بعودته، تحولت إلى محور هجوم سياسى على حكومته، بعد إعادة تداول منشورات قديمة على وسائل التواصل الاجتماعى تعود إلى الفترة بين عامى 2010 و2012، قال منتقدون: إنها تتضمن دعوات إلى العنف وإشارات عدائية تجاه الشرطة البريطانية، ما دفع معارضين إلى اتهام الحكومة بمنح «تأييد غير مشروط« لشخصية مثيرة للجدل.
إضافة إلى ذلك، تم سحب ترشيحه لجائزة أوروبية فى 2014 بسبب تغريداته المحرضة على العنف.
وتساءلت صحيفة «أتلانتيك« عن مقدار الجهد الذى ينبغى أن تبذله دولة لإنقاذ شخص يبدو أنه يكره قيمها، مشيرة إلى أن بريطانيا دافعت عنه فى عهد ثلاثة روؤساء ووزراء محافظين (بوريس جونسون، وليز تروس، وريشى سوناك)، ومنذ يونيو 2024، فى عهد كير ستارمر من حزب العمال.
وبرغم من طول تلك المدة، لم تكلف أى حكومة منهم نفسها البحث عن سجلاته وتاريخه وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعى التى تعكس أنه شخص كاره للبريطانيين.
أما صحيفة «ديلى ميل«، فوصفت منشوراته بأنها «مقززة وبغيضة«، وأنه كان ينبغى أن يحظى بمحاكمة عادلة ونزيهة فى مصر، ومن غير المقبول بتاتًا رفعه، علنًا ودون نقد، إلى مرتبة البطل الأخلاقى.
وذكرت صحيفة «التليجراف« فى افتتاحيتها أن مصادر فى داونينج ستريت تزعم أن ستارمر «لم يكن على علم« بتصريحات الفتاح.
وتساءلت الصحيفة: «حقًا؟ لم تكن هذه التصريحات سرية على الإطلاق«، مشيرة إلى أنه من المنطقى أن وزارة الخارجية أو جهاز الاستخبارات البريطانى كانا يعدان ملفًا حول شخص تستثمر الدولة كل هذا الوقت والجهد لإطلاق سراحه، ولن تنتظر جهود نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى لإثبات أنه شخص غير جدير بكل هذا المجهود..أما موقع «ذا كريتيك«، فقد أكد أن «تعبيرات الفرح الساذجة« التى أبداها ثلاثة وزراء خارجية بشأن إطلاق سراح الفتاح مؤخرًا تكشف عن مدى «غبائهم«.
هؤلاء الناس أمضوا سنوات دون أن يكلفوا أنفسهم عناء أو اهتمامًا بمتابعة حسابات الفتاح على مواقع التواصل الاجتماعى، وهو أمر لم يستغرق من مستخدمى تويتر سوى أقل من يوم.
كما أطلقت وزيرة الخارجية، إيفيت كوبر، تحقيقًا فى «قصور خطير فى المعلومات« حول القضية، بعد أن ضغطت حكومات متعاقبة من حزبى المحافظين والعمال من أجل إطلاق سراح عبد الفتاح كسجين سياسى.









