الإثنين 12 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

إعلاميون: أمامنا تحدٍ كبير فى مواجهة الذكاء الاصطناعى

فى ظل التطور التكنولوجى الحالى، يشهد الإعلام التقليدى تحولات كبيرة فرضتها هيمنة منصات السوشيال ميديا وصعود البودكاست كوسائل جديدة للتأثير فى الجمهور، فلم يعد الإعلام التقليدى المصدر الوحيد الذى يستمد منه الجمهور المعلومات والأخبار، بل أصبح الجمهور شريكًا فى إنتاج المحتوى ونشره من خلال صفحات التواصل الاجتماعى، باحثًا عن السرعة والتفاعل، وهنا السؤال كيف يحافظ الإعلام التقليدى على مصداقيته وجماهيريته فى عصر الإعلام الرقمى؟



الإذاعية الكبيرة إيناس جوهر، تطالب وضع ميزانية جيدة لتطوير الإعلام، مؤكدة أن الإعلام الرقمى والبودكاست لا يمثلان أى خطر على الإعلام التقليدى، خاصة أن من يقدمها أشخاص من خارج الوسط اشتهروا بنجاحهم على السوشيال ميديا، موضحة أنه إذا نظرنا إلى السوشيال ميديا فى الأصل فهى تقدم الدعاية سواء للإذاعة أو التلفزيون أو الصحافة، فهم يروجون إلى أى أعمال يتم تقديمها على الإعلام التقليدى، فمثلا يروج للتلفزيون من خلال المقاطع التى يعرضها من برامج ومسلسلات تعرض على قنوات تلفزيونية معينة، تجعل المشاهد يسعى لرؤية هذا العمل كاملًا على الشاشة.

وتشير «جوهر»، إلى أنه لا يمكن للمشاهد أن يترك برنامجا يحب متابعته فى التلفزيون، لكى يشاهد دقيقة منه كمقطع على السوشيال ميديا فهذا مستحيل، لافتة إلى أن الموبايل هو مشاهدة بالصدفة، مؤكدة أن مذيعى الذكاء الاصطناعى إذا كانوا ملتزمين باللغة العربية الصحيحة فلا مانع من وجودهم، لكن لا يمكن أن يحلوا محل العنصر البشرى لأنهم مذيعون وبرنامج بلا روح، ولن ينجحوا أو يتلقوا نسبة المشاهدة المطلوبة.

الإعلامية سهير شلبى، تقول: «إن الإعلام فى مأزق ويواجه صعوبات بسبب الانفتاح والتطور التكنولوجى الشديد، وبالنسبة للذكاء الاصطناعى إذا لم يتم توجيهه بالشكل الصحيح بأشياء تفيد الإنسان سيكون الأمر كارثيا، لأنه سيستخدم فى تزييف الحقائق ونشر المعلومات الكاذبة».

«شلبى»، تطالب بضرورة زيادة الرقابة على السوشيال ميديا، وأى شخص يخالف القيم والتقاليد أو يروج لشائعات أو أكاذيب لابد من ضبطه فورًا وينال عقوبته، لافتة إلى أن هناك منافسة شديدة بين الشاشة وصفحات السوشيال ميديا، التى تنشر مقتطفات من البرامج والمسلسلات والمشاهد يستسهل بدلًا من مشاهدته حلقة كاملة على شاشة التلفزيون، وحتى الأفلام التى تكون جديدة وبعد فترة قصيرة للغاية نجدها تعرض على المنصات لذلك هى تهدد السينما أيضًا.

الإعلامية هبة الأباصيرى، ترى من جانبها أن السوشيال ميديا لا تهدد مستقبل الإعلام التقليدى، مثل التلفزيون ولا يمكنها القضاء عليه، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعى استخدامه بحدود وفيما يخص مذيعى الـ«AI» فلا هناك بديل لخليفة الله على الأرض، وكلها وسائل مساعدة للإنسان».

المخرج خالد الأتربى، رئيس القناة الفضائية المصرية، يشير إلى أنه لا يمكن للتطور التكنولوجى أن يلغى ما قبلة من راديو وتليفزيون، وإنما هناك تطوير سيحدث بهما، لافتًا إلى أن السوشيال لا تهدد الشاشة، وإنما موازية لها كإعلام.

«الأتربى»، أكد إذا لم يطور المذيعون من أنفسهم، سيكون الأمر أكثر خطورة، فلابد أن نتطور لكى نحافظ على مكاننا، وهذا يتطلب الاستعانة بأحدث كاميرات ومونتاج وغيره، متوقعًا أنه بحلول عام 2030 سيكون هناك قناة خاصة بمذيعين الذكاء الاصطناعى فيما يخص نشرات الأخبار، لأنهم لا يناسبون سوى ذلك وليس لديهم القدرة على تقديم برامج حوارية.