عصام عبد الجواد
الشهرة الكذابة
فى العشر سنوات الأخيرة، تطورت وسائل التواصل الاجتماعى بشكل كبير، وتطورت معها كل وسائل التكنولوجيا، واستطاع العالم أجمع أن يستفيد من هذا التطور المذهل، خاصة بعد ظهور الذكاء الاصطناعى، وغيره من وسائل التطور الحديث، وأصبحت هناك دول تستغل هذه التكنولوجيا، وهذا التطور فى بناء قدراتها الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية، فعلى سبيل المثال، أصبحت دولة مثل الهند، من أكبر دول العالم فى تصدير وتطوير البرمجيات، واستطاعت دولة الاحتلال الإسرائيلى أن تستغل هذا التطور فى بناء قدراتها العسكرية، واستخدامها كسلاح فتاك، وقامت من خلاله بتدمير قدرات حزب الله فى لبنان من خلال عمليات تفجير البيجر من خلال ضغطة ذر واحد، وقامت بتفجير أكثر من خمسة آلاف جهاز كانوا فى أيادى أعضاء حزب الله، ما ساعد فى إضعاف قدراته بشكل كبير، وكذلك استطاعت دولة الاحتلال اغتيال عدد كبير من قيادات حزب الله، وقيادات حماس عن طريق استخدام التليفون المحمول، وكذلك تفعل روسيا فى أوكرانيا، وأيضًا بنفس الطريقة أوكرانيا فى روسيا، كل منهما يحاول استخدام هذا التطور فى ضرب الآخر.
أما الدول الكبرى فاستطاعت أن تبنى منصات تستخدمها فى العالم الثالث، لتدميرها ذاتيًا من خلال منصات مثل: «الفيس بوك والتيك توك» وغيرهما من المنصات التى تلقتها شعوب دول العالم الثالث وعلى رأسها الدول العربية لتدمير نفسها بنفسها.
وقد ظهر ذلك واضحًا فى الأيام الأخيرة، بعد حادث المدعو كروان مشاكل، وهو شاب لا قيمة ثقافية له ، لكن عن طريق استخدام هذه الوسائل، أصبح نجم مجتمع مشهورًا وشاهدنا آلاف بل عشرات الآلاف مثله تمامًا وأصبحوا من مشاهير المجتمع، لدرجة جعلتنا نعتقد أن هناك عالمًا آخر لا نعرفه يعيش بيننا، هذا العالم أصبح ذا شهرة واسعة ويمتلك الأموال الضخمة التى تأتى إليه من استخدام هذه الوسائل من خلال ما يبثونه من التفاهة وقلة الذوق والأخلاق، وهى وسائل أنشأها الغرب لضرب ثوابت الدول العربية ودول الشرق عامة التى لها عادات وتقاليد وأخلاقيات دينية كان يصعب ضربها من خلال وسائل الإعلام الغربية، أو من خلال التدخل فى الشئون الداخلية لهذه الدول، لكن وجدوا السلاح الذى يمكن أن يكون سببًا فى تدمير الدول من خلال نشر كل ما هو مفسد للأخلاق والذوق العام.
فانتشر فى المجتمع، ألف كروان مشاكل، وعشرات الشخصيات من أمثال أم مكة وعسلية وغيرهما من الشخصيات التى من المفروض أن يكون مقرهم الحقيقى خلف القضبان لما قدموه من انحطاط أصاب المجتمع فى مقتل، بعد أن أضاعوا الأخلاق وانتهكوا الحرمات وضيعوا جيلًا كاملًا من الشباب والأطفال.
يجب أن يكون هناك قواعد وقوانين لاستخدام منصات ومواقع التواصل الاجتماعى، ولا بد أن تكون هناك شروط صارمة لوضع حد لمثل هذه المهازل التى أصبحت خطرًا على المجتمع المصرى بأكمله، بعد أن أفسدوا الأخلاق العامة، وأضاعوا ثوابت المجتمع، ولا بد أن يأخذ القانون مجراه، وأن يضرب بيد من حديد على كل من يهدم ثوابت المجتمع.
حفظ الله مصر قيادة وشعبًا وجيشًا..










