الثلاثاء 13 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

عادل حسان رئيس المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية فى حوار لـروزاليوسف:

التوثيق والأرشفة ليست المهمة الوحيدة للمركز القومى للمسرح وسعينا لتوسيع مهامه حسب قرار إنشائه

  حالة من النشاط المكثف يشهدها المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية حيث اتسعت رؤية رئيسه المخرج عادل حسان لتستوعب مهام أكبر وأعرض من مهمته الأولى “ التوثيق”، ليطرح المركز محاور ومشاريع وأطرًا لاستيعاب ودعم كل ما ينتمى لمجال المسرح والموسيقى والفنون الشعبية.. عن هذا النشاط الموسع قال حسان فى هذا الحوار:  



■ هل كنت تسعى لرئاسة المركز القومى للمسرح بعد مسرح الطليعة؟

- لم أكن أتمنى أو أحلم بالمركز القومى وهو بالنسبة لى تحد جديد، تم ترشيحى من قبل المخرج خالد جلال أثناء قيادته لقطاع الإنتاج الثقافى, ثم التقيت وزير الثقافة وكان طلبى أن يمنحوننى  فرصة للاطلاع على مهام المركز، ففى إدارة كل الأشياء أعمل بمنطق وحيد، لست مجرد مدير لكننى مخرج بمعنى أننى عندما توليت إدارة مسرح الشباب أو الطليعة أو مدير إدارة المسرح فى الثقافة الجماهيرية  أتعامل بروح المخرج، لأن المخرج لا يعمل بمفرده، لديه فريق عمل عندما يُقبل على أى مشروع يختار الورق المناسب ثم يبدأ البروفات وهمه دائمًا نجاح المشروع، رئيس المركز القومى للمسرح منصب يحمل فخًا لأنه ليس مسئولًا عن المسرح فقط هو مسرح وموسيقى وفنون شعبية، وعندما أقوم بتعريفه أتعمد ذكر اسمه كاملًا حتى يتردد ويتداوله الناس بنفس الصيغة، ثم حرصت على تقديم مشاريع تخص المحاور الثلاثة حتى يخرج من عزلته ويصبح مركزًا ثقافيًا يتوافد عليه الجمهور.

 ■ هل التوثيق والأرشفة المهمة الوحيدة والأساسية للمركز القومى للمسرح؟

- أى شيء أردت النجاح فيه حتى استوعبه كان لابد من العودة إلى قرار إنشائه، وجدت أن فى قرار إنشاء هذا المركز وبطاقة وصف الوظيفة أنه ليس مجرد مكان لتصوير وتوثيق العروض المسرحية ليست هذه مهمته الوحيدة، المركز لا يتوقف دوره على التوثيق والأرشفة، بينما يتسع ليشمل تطوير المهنة فى المجالات الثلاثة، وكيفية تنفيذ هذا التطوير على أرض الواقع، من خلال الأبحاث والندوات وعقد المؤتمرات أو تقديم أفكار لتطوير المهنة والارتقاء بالذوق العام كيف يتعرف الناس على عرض مسرحى، وكيف يتذوق الجمهور الموسيقى والفنون الشعبية والفولكلور، فى قانون إنشاء المكان وجدت بندًا عن تطوير المسرح المدرسى لأنه مركز قومى مثل المركز القومى للسينما والبحوث الاجتماعية.

■ كيف يكون للمركز دور فى تطوير المسرح المدرسى؟

- عقدنا للمرة الأولى مؤتمرًا نحو سياسة وطنية لتطوير المسرح المدرسى، فتحنا المجال لتقديم أبحاث لتطوير المسرح المدرسى وتقدم لنا نحو 60 أو 70 بحثًا عن كل ما يتعلق بالمسرح المدرسى المعوقات والتحديات، جاءت لجنة تفحص هذه الأبحاث وتم قبول الجيد منها، ثم تم إلقاء ملخصات لهذه الأبحاث ومتابعتها وانتهى المؤتمر بتوصيات أهمها ضرورة أن يحدث تشبيك بين وزارة الثقافة ووزارة التربية والتعليم، حضر نائب وزير التعليم الدكتور أحمد ضاهر، وفوجئنا أن 40٪ من الباحثين يعملون بالمسرح المدرسى فعليًا هم فى قلب المعركة لديهم مشاكل.. ليس لديهم مسارح, وبالتالى كانت التوصية الأساسية أن تساعد وزارة الثقافة فى توفير المسارح، بينما كانت التوصية الأبرز أن يتم إنشاء المهرجان القومى المصرى للمسرح المدرسى, ووافق الوزير على إنشاء المهرجان، وسيتم بالتعاون بين وزارتى الثقافة والتعليم لأننا فى النهاية حكومة واحدة فى نفس الدولة يجب أن تتعاون الوزارات والهيئات مع بعضها البعض.

■  هل حدثت خطوات على أرض الواقع؟

- حضر وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو حفل الختام ووجه بتنفيذ جميع التوصيات، أول خطوة تنفيذية توجيه الهيئات باستضافة عروض المسرح المدرسى فى الفترة الصباحية، لأن المدارس تحتوى على نشاط مسرحى كبير لكن قد لا تجد الفرصة أو المجال لعرضه وخروجه للنور إلا فى أضيق الحدود، لديهم مسابقات فى المسرح والغناء والإلقاء، تحتاج إلى مساحات للعرض، اليوم أصبحت مسارح الدولة وقصور الثقافة متاحة أمام التربية والتعليم، كما أن الوزير وافق على تشكيل لجنة مهرجان المسرح المدرسى ونحن الآن بصدد تشكيل اللجنة العليا التأسيسية كى تؤسس للمهرجان بشكل دقيق ابتدائى, إعدادى, وثانوى, ومن حق الجميع التقدم والمشاركة ضمن فعالياته.

■ هل هذا الدور سيقتصر على المسرح المدرسى فقط؟

- لدينا خطة تشمل أيضًا الجامعات المصرية وسوف يتم فتح مسارح الأقاليم والبيت الفنى لعروض مسرح الجامعة, وبالفعل سبق أن قدمت هذا المشروع بشكل مصغر أثناء إدارتى لمسرح الطليعة، ميزة المركز القومى أنه يسمح بالتخطيط والتشبيك مع كل قطاعات الوزارة، اجتمع المخرج هشام عطوة رئيس قطاع الإنتاج الثقافى مع أحمد الشافعى رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية بالثقافة الجماهيرية ومدير المركز القومى وبحثنا دراسة إمكانية استغلال مسارح الهيئة العامة لقصور الثقافة بشكل شهرى بعد توجيه الوزير بتقليص مساحة ساعات حفلات السينما باليوم، أصبح لدينا مسارح فارغة من الساعة السادسة مساءً، إنتاج الثقافة الجماهيرية يقام على المسارح شهر أو شهرين فقط، لذلك وجه الوزير بضرورة عمل أجندة شهرية لكل مسرح تابع للهيئة العامة لقصور الثقافة تشمل إنتاج الفرق المسرحية، إنتاج فرق الفنون الشعبية والموسيقى والكورال والإنشاد، الفرق التابعة لقصر الثقافة تعمل بشكل شهرى، أصبح لدى كل مسرح برنامج شهرى مثل دار الأوبرا, وسوف يتم استضافة عروض الجامعة والمسرح المستقل على خشبات هذه المسارح، كما لدينا مؤتمر آخر مشابه للمسرح المدرسي، لتطوير المسرح الجامعى لبحث مشكلاته والنهوض به.

■  ماذا عن المسرح المستقل واعتراض البعض على تدخل المركز فى إعادة إحياء مشروع سبق طرحه من قبل؟

- المشروع متسق مع فكرة الأرشيف الوطنى هذا يتسق مع عملى لكن لا يمكن أن يدين أحد جهة لأنها تقوم بمهمتها الرئيسية، عندما جئت إلى المركز وجدت أن هناك جزءً كبيرًا فى الأرشيف غير موجود، جاء لى باحث يريد معلومات عن فرقة «الحركة» للفنان خالد الصاوى لم أجد شيئًا حتى عرض «اللعب فى الدماغ»  الذى نجح نجاحًا كبيرًا غير موجود، كذلك فرقة الورشة ليس لدى أرشيف عنها, وبالتالى قررت عمل أرشيف وطنى يبحث عن هذه الفرق، يكون له قواعد ونظام هدفه الأول جمع المادة من الكيانات المختلفة، قمت بعمل إعلان على وسائل التواصل الاجتماعى حتى يشاركنى كل شخص معنى بهذا الأمر أى شىء يخصه أو يخص شخصًا قريبًا منه، هناك مشاهير كبار أهدرت أشياؤهم بسبب أنها لم تجد من يهتم ويحتفظ بها، بعد الإعلان تجاوب معى الكثيرون، الأرشيف سيدخل المركز بشكل قانوني، لدينا وحدة أرشفة ورقمنة حتى نتخلى عن الورق تمامًا، لذلك الدعوة مفتوحة لكل العاملين فى مجال المسرح والموسيقى والفنون الشعبية كل من لديه أرشيف يتعلق به أو بالمهنة أو بآخرين يقدمه لنا على الفور، قد لا يهتم المبدعون بعملهم مثل خالد جلال رجل ماهر فى جمع أرشيفه يسجل جمهوره اليومي، نتمنى أن يكون كل مبدع لديه نفس طاقة الاهتمام والحب فى التعامل مع أشيائه.

■  ماذا عن المتحف وأنشطة المركز الأخرى؟

- أتيت فى 19 مارس 2024 حتى الآن قمنا بتصوير ما يقرب من 553 فاعلية، جميع عروض مهرجانات نوادى المسرح الختامية، وفرق الأقاليم، مهرجان إيزيس لمسرح المرأة، المسرح الجامعي، والمهرجان التجريبي، والمهرجان القومى للمسرح، عروض البيت الفنى للمسرح فى الفترة الأخيرة، لدينا تصوير جيد ومونتاج جيد وكوادر كانت تحتاج إلى دفعة وتشجيع، حاولت بث طاقة جديدة داخلهم غيرت اسم الإدارة، حولتها إلى إدارة الإنتاج والتوثيق الإبداعي، وسوف تكون هذه الإدارة مسئولة أيضًا عن إنتاج أفلام وثائقية وبرومو لعروض مسرحية، كما لدينا «بود كاست» قريبًا يقدمه باسم شرف سوف يقوم بعمل 60 لقاءً مع فنانين قدامى لربط مقتنيات المركز بمسيرتهم المهنية، حاولنا التسويق للمتحف بشكل مختلف مواكب للواقع كل قطعة فى المتحف قدمنا لها فيديو قصيرًا على «السوشيال ميديا»  نحكى قصتها حتى يتم الترويج للمتحف ومحتوياته وبالفعل حدث إقبال كبير على المتحف خلال الفترة الماضية, على سبيل المثال لدينا ملابس مشيرة إسماعيل فى مسرحية «الواد سيد الشغال»، عود سيد درويش الأصلى وعقد زواجه من جليلة، وبلوفر عبد الحليم حافظ من فيلم «معبودة الجماهير»، ملابس يوسف وهبى فى مسرحية «الشيطان الأخرس» «ماكيت» الأوبرا القديمة، والمسرح القومى قبل الحريق, سوف ننتج 150 فيديو قصيرًا.. فتحت لـ«لبلوجرز»  والإعلام المجال حتى يأتوا للتصوير داخل المتحف بدأت إيرادات المكان تتحرك وترتفع بشكل كبير.

■ هل من الممكن أن ينتج المركز أعمالًا مسرحية؟

-  لا ننتج مسرحًا لكن استبدلت فكرة إقامة ندوات عن الرواد والرموز بعروض حكى وغناء مثل «بديع الروح» عن بديع خيرى الجمهور انسجم وعلم عنه وعن حياته أشياءً أكثر من الندوة الجافة، كذلك يوم إحياء ذكرى ميلاد صلاح جاهين قدمنا عرض حكى وغناء، لكننى بصدد محاولة تنظيم ملتقى القاهرة للغناء الشعبى لإعادة إحياء الفن الشعبى، تنطلق أول دورة باسم «محمد طه» لأن الكثير من الشباب اليوم لديه خلط بين أغانى المهرجانات والأغنية الشعبية، وقد يصاحب هذه الفعاليات ندوات للتعريف بالأغنية الشعبية.