بحضور دولى من علماء الدين فى العالم وبمشاركة 50 دولة
«مؤتمر الشئون الإسلامية» يدعو لربط المهن بالخطاب الدينى ووضع معايير لاستخدامات الذكاء الاصطناعى
أشرف أبو الريش
انطلقت من أرض الكنانة على مدار يومين فعاليات الدورة السادسة والثلاثين لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، بعنوان: «المهن فى الإسلام: أخلاقياتها وأثرها ومستقبلها فى عصر الذكاء الاصطناعى»، وذلك على مدار يومى 19 و20 يناير 2026، برعاية كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة أكثر من 180 شخصية علمية وفكرية من أكثر من 50 دولة.
شهد المؤتمر بحضور العلماء والمفتين والخبراء عقد أكثر من 14 جلسة علمية، قُدِّم خلالها ما يزيد على 100 بحث علمي، ناقشت قضايا أخلاقيات المهن، ومستقبل العمل، والتحديات التى تفرضها التحولات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأكد المؤتمر فى توصياته ضرورة إدماج قضايا العمل والمهن والإنتاج فى الخطاب الدينى المعاصر، بما يعزز قيم الإتقان والمسئولية، ويربط بين العبادة وعمارة الأرض، مشددًا على أهمية إعادة تأصيل العلاقة بين الإيمان والعمران فى المناهج التعليمية والبرامج الدعوية.
كما دعا إلى تبنى خطاب دينى منفتح ومتوازن تجاه العلوم الحديثة والتقنيات المتقدمة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أن الأخلاق تمثل شرطًا أساسيًا لاستدامة التنمية، لا عنصرًا ثانويًا فى منظومات الإنتاج.
وشددت التوصيات على حماية البعد الإنسانى فى بيئات العمل، وصون كرامة العامل وحقوقه فى ظل التحولات الرقمية، إلى جانب التوسع فى الدراسات البينية التى تجمع بين العلوم الشرعية والإنسانية والتطبيقية لمواكبة متطلبات المستقبل.
ودعا المؤتمر إلى تشبيك الجهود الدولية لوضع معايير أخلاقية جامعة لتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي، بما يحقق العدالة ويحفظ الخصوصية ويصون القيم الإنسانية، فضلًا عن تعزيز التعاون الدولى لتحقيق تنمية مستدامة تراعى المسئولية البيئية.
كما أوصى بإصدار دليل إرشادى للموظف والعامل، وإطلاق حملات توعوية وبرامج تدريبية لترسيخ أخلاقيات المهن، إلى جانب تشكيل لجنة دائمة لمتابعة تنفيذ التوصيات وقياس أثرها المجتمعى.
وأكد المؤتمر فى ختامه أن هذه التوصيات تمثل خارطة طريق لربط الإيمان بالعمل، والأخلاق بالتقدم، وبناء مستقبل أكثر إنسانية، خاصة ما نشاهده فى العالم من تطورات تقنية واستخدمات الذكاء الاصطناعي.






