الخميس 22 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

«مجلس السلام».. خطوة جديدة نحو الاستقرار فى غزة

فى خطوة تحمل الكثير من الدلالات السياسية والإنسانية، أعلن البيت الأبيض عن تشكيل المجلس التنفيذى لغزة التابع لـ «مجلس السلام»، برئاسة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة فى إدارة الأزمة الفلسطينية. 



هذا المجلس، الذى يضم نخبة من الشخصيات السياسية والدبلوماسية من مختلف أنحاء العالم، يهدف إلى إيجاد حلول عملية لقطاع غزة الذى يعانى من الدمار المستمر جراء سنوات من الصراع.

أعربت مصر عن ترحيبها بالدعوة الموجهة من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى للانضمام إلى مجلس السلام، وأعلنت موافقتها على قبول الدعوة، مع العمل على استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية ذات الصلة.

وأكدت مصر تقديرها لقيادة الرئيس الأمريكى والتزامه بإنهاء الحرب فى قطاع غزة، وإحلال الأمن والسلام والاستقرار فى الشرق الأوسط، مجددة دعمها لمهمة مجلس السلام فى إطار المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء النزاع فى غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803.

وشددت مصر على استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء لضمان تثبيت وقف إطلاق النار، ونفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية دون قيود، ونشر قوة الاستقرار الدولية.

 فى المقابل، انطلقت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، برئاسة المفوض العام الدكتور على شعث، لتكون بمثابة نقطة تحول فى جهود إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار، وهو ما يطرح تساؤلات عديدة حول موازين القوى، والتحديات الكبرى التى تواجه الشعب الفلسطينى فى هذه المرحلة الحاسمة.

من جانبها، أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة بدء عملها رسميًا برئاسة المفوض العام الدكتور على شعث، عقب عقد اجتماعها الافتتاحى فى القاهرة، فى خطوة وُصِفَت بأنها “محورية” على طريق استقرار القطاع وإعادة إعماره.

وأكد شعث، خلال الجلسة الافتتاحية، أن “إنشاء اللجنة الوطنية يمثل لحظة مفصلية فى الجهد الجماعى لتحويل فصل مأساوى إلى بداية جديدة”، مضيفًا: “هذه لجنة فلسطينية، أنشأها فلسطينيون من أجل الفلسطينيين، وبمباركة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية، وإعادة إعمار غزة لا تتعلق بالبنية التحتية فقط، بل بإعادة بناء مجتمع ملتزم بالاستقرار والكرامة والسلام العادل والمستدام”.

 وأضاف: “هدفنا خدمة الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة ورفع الظلم التاريخى الواقع عليه”.

من جانبه، قال سفيان أبو زايدة: إن تشكيل لجنة تكنوقراط خطوة فلسطينية مهمة، يجب أن تكون لهذه اللجنة شرعية فلسطينية للبدء بالعمل.

 كما أنه ليس من المتوقع أن تملك هذه اللجنة حلولًا سحرية لكل هذه الأزمات الخطيرة التى تحتاج إلى مال وجهد وقرارات وعدم تعطيل، وذلك من خلال ممارسات الاحتلال.

وأضاف منذر الحايك، المتحدث باسم حركة فتح فى غزة: “نحن فى حركة فتح والشعب الفلسطينى نريد توحيد النظام السياسى تحت راية السلطة الفلسطينية، ولا بد من وجود رابط جغرافى وسياسى على أن تكون السلطة الوطنية التى تعمل فى الضفة الغربية أن تعمل بنفس الجهد فى قطاع غزة”. وتابع “الحايك”: “نتمنى أن تباشر اللجنة العمل فى قطاع غزة من أجل البناء بعد سنين الدمار فى البنية التحتية ومناحى الحياة فى القطاع خلال الأيام القادمة”.

جمال نزال، المتحدث باسم حركة فتح وعضو المجلس الوطنى، قال :إن كل هذا المسار الأمريكى الإسرائيلى هو التفاف وتحايل على الهدف الأساسى وهو استقلال دولة فلسطين. فالمشكلة الحقيقية فى الصراع الفلسطينى الإسرائيلى هى غياب حق تقرير المصير للشعب الفلسطينى، وأن إسرائيل تحاول أن تفرض علينا الوصاية.

وتابع: لدينا قيادة وسلطة وطنية تحت علم فلسطينى موحد، ومع ذلك رحبنا بتشكيل الإدارة الوطنية لإدارة شئون غزة من شخصيات بارزة ووطنية، نتمنى لها التوفيق، إلا أن الوصف الوظيفى لها هو أن تكون سلطة بلا علم، وأن تكون سلطة بلديات، سلطة حكم محلى. نحن نريد أن نبقى على سلطة غزة والضفة الغربية كجناحى الوطن.

بدوره، قال سمير أبو مدللة، عضو المكتب السياسى للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن الفصائل الفلسطينية عبرت بشكل عام عن شكرها لجهود مصر فى تثبيت لجنة التكنوقراط، بالتنسيق مع الجانب الأمريكى، معتبرًا أن الخطوة تمثل تطورًا مهمًا فى مسار المرحلة الحالية المتعلقة بإدارة الأوضاع فى قطاع غزة.

وأوضح أبو مدللة أن الفصائل الفلسطينية رحبت بتشكيل لجنة التكنوقراط، وأكدت استعدادها لتقديم مختلف أشكال الدعم اللازمة لتمكينها من أداء مهامها خلال الفترة المقبلة، بما يسهم فى تخفيف معاناة الفلسطينيين، خصوصًا فى ملفات إدخال المساعدات الإنسانية وتلبية احتياجات النازحين وتنظيم الاستجابة الإغاثية.