المواطن يسأل والمحافظ يجيب
المهندس حازم الأشمونى محافظ الشرقية فى حواره لـــ«روزاليوسف»: 2026 سيكون فاصلًا فى حياة «الشراقوة»
عبدالعاطى أبوالسعود ومى الأزمازى
«المواطن يسأل والمحافظ يجيب» سلسلة بدأتها جريدة «روزاليوسف» تنقل فيها صوت المواطن للمسئول الأول بالمحافظة، تضع تساؤلات وأولويات وقضايا ومشكلات المواطنين على مائدة المحافظ، وتنقل ردوده وإجاباته، ووعوده وإيضاحاته.. تواجهه بالقضايا الشائكة، تعبيرًا عن نبض الشارع، وخدمة المواطن والوطن.
وصف المهندس حازم الأشمونى، محافظ الشرقية، عام 2026 بأنه عام «الانطلاقة الكبرى»، مؤكدًا أنه سيشهد استثمارات تصل إلى 30٫5 مليار جنيه، وذلك خلال لقائه مع «روزاليوسف»، الذى نقلنا خلاله أسئلة المواطنين ووضعناها على مائدته، حيث تناولت الأسئلة شكاوى ومشكلات واستفسارات تشغل بال عدد كبير من أبناء الشرقية، لا سيما ما يتعلق بالخدمات التى تمس حياتهم اليومية، وفى مقدمتها التعليم، والصحة، والطرق، ومياه الشرب، فضلًا عن ضبط الأسواق، ومركبات الـ«توك توك»، ومشروعات الصرف الصحى، والإسكان، والزراعة، والكهرباء.
وأكد محافظ الشرقية، فى هذه التجربة الحوارية الفريدة من نوعها، أن المحافظة تنفذ 24 مشروعًا لمياه الشرب بتكلفة 328٫6 مليون جنيه، و90 مشروع صرف صحى بتكلفة 6.6 مليار جنيه، إلى جانب تنفيذ 121 مشروعًا تعليميًا خلال العام الجارى بتكلفة 2٫7 مليار جنيه، تستهدف التوسع فى إنشاء المدارس، وخفض الكثافات الطلابية، وتحسين جودة العملية التعليمية.. وإلى تفاصيل الحوار.
■ بداية.. التقت «روزاليوسف» أشرف محمود، «موظف» من بلبيس، والذى وجه تساؤلًا لمحافظ الشرقية عما إذا كانت هناك خطة واضحة للنهوض بقطاع التعليم داخل المحافظة، من أجل تهيئة بيئة مناسبة للطلاب وخفض الكثافة فى الفصول المدرسية؟
- وضعنا هذا التساؤل على مائدة المحافظ، الذى أكد أن التعليم على رأس أولوياته خلال عام 2026، حيث يتم تنفيذ 121 مشروعًا تعليميًا بتكلفة 2٫7 مليار جنيه للتوسع فى إنشاء المدارس، وخفض الكثافات، وتحسين جودة العملية التعليمية، مشددًا على أن الهدف هو أن يحصل كل طالب على بيئة تعليمية لائقة داخل جميع مراكز ومدن وقرى المحافظة.
■ أما فتحى الدبيكى، «أعمال حرة» من الحسينية، فسلط الضوء على الخدمات الصحية وأنها ما زالت تمثل عبئًا على المواطن.. متسائلًا: متى نرى طفرة حقيقية فى ذلك القطاع؟
- المحافظ أجاب بأن قطاع الصحة يشهد بالفعل طفرة غير مسبوقة خلال 2026، فى إطار رؤية الدولة لتطوير منظومة الرعاية الصحية وتحقيق العدالة فى تقديم الخدمة، مشيرًا إلى تنفيذ 13 مشروعًا صحيًا بتكلفة إجمالية تُقدّر بنحو 4٫1 مليار جنيه، تستهدف الارتقاء بجودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين فى القرى والمدن على حد سواء، موضحًا أن هذه المشروعات تتضمن تطوير ورفع كفاءة عدد من المستشفيات العامة والمركزية والتخصصية، إلى جانب إنشاء وتحديث وحدات صحية بما يضمن وصول الخدمة الطبية اللائقة إلى المناطق الأكثر احتياجًا، خاصة القرى والمناطق النائية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة تحسين مستوى معيشة المواطن والاهتمام بصحته كأولوية قصوى.
ويلفت إلى أن خطة التطوير لا تقتصر على البنية التحتية فقط، بل تشمل أيضًا تحديث التجهيزات الطبية بأحدث الأجهزة والتقنيات، بما يسهم فى تحسين دقة التشخيص وسرعة تقديم العلاج، وتقليل تحويل المرضى إلى محافظات أخرى، فضلًا عن رفع كفاءة الأطقم الطبية والتمريضية من خلال برامج تدريبية متخصصة، تهدف إلى تطوير الأداء المهنى ومواكبة أحدث النظم العلاجية، مشددًا على أن هذه الطفرة الصحية تأتى ضمن استراتيجية شاملة تستهدف تحقيق نظام صحى متكامل ومستدام، يلبّى احتياجات المواطنين ويخفف عنهم الأعباء.

أيضًا، يؤكد أن هناك متابعة مستمرة لمعدلات التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة، وعدم التهاون مع أى تقصير، لضمان دخول المشروعات الخدمة فى مواعيدها وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للمواطنين، منوهًا إلى أن الاستثمار فى الصحة هو استثمار فى الإنسان، وأن ما يشهده القطاع من تطور ملموس يعكس حرص الدولة على بناء مستقبل صحى أفضل، يليق بالمواطن المصرى ويعزز من جودة الحياة فى مختلف ربوع المحافظة.
■ أيضًا التقينا فى تلك التجربة الحوارية، محمد أحمد الشافعى، «مستثمر»، من الصالحية القديمة، الذى تساءل عن مشروع بحر البقر، وماذا قدم فى ظل المعاناة المستمرة من نقص المياه، وارتفاع تكاليف الزراعة؟
- فى ذلك الصدد، قال محافظ الشرقية إن محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر هى شريان حياة جديد للزراعة بالدلتا، بطاقة 5٫6 مليون متر مكعب يوميًا، وتوفر نحو 2 مليار متر مكعب سنويًا لرى واستصلاح الأراضى، والمشروع يعيد رسم خريطة الزراعة، ويدعم محاصيل استراتيجية مثل القمح والذرة وبنجر السكر، إلى جانب المحاصيل الطبية والعطرية، ويخفض التكلفة ويرفع جودة الإنتاج ويعزز الأمن الغذائى.
■ وفى لقائه معنا، تطرق، سعيد عبده ــ عامل ـــ من هيها، إلى ملف الطرق، إذ قال إن بعضها متهالك ويحتاج إعادة رصف وصيانة.. فمتى يتم حل تلك المشكلة التى تؤرق العديد من الأهالى؟
- نقلنا ذلك التساؤل إلى المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، فأكد أن الطرق تمثل عمودًا فقريًا للتنمية فى 2026، حيث ننفذ 188 مشروعًا فى قطاع الطرق والنقل بتكلفة 10 مليارات جنيه، وهو أكبر نصيب فى الخطة، لتطوير المحاور الرئيسية، ورصف الطرق الداخلية، وتحسين السيولة المرورية، وتقليل الحوادث، ودعم الاستثمار.
■ الـ«توك توك»، صداع وأزمة مستمرة بالنسبة للأهالى، لذا تساءل عاطف مصطفى، مزارع، من هيها، عما إذا كان هناك حل لتلك المشكلة دون قطع الأرزاق خاصة أنها تشكل مصدر دخل وحيدًا بالنسبة للعديد من الأسر؟
- نقلنا تلك المشكلة، وعرضناها فى لقائنا مع محافظ الشرقية، فأكد أن هذا الملف يُدار بحزم ومسئولية اجتماعية، فضلًا عن تنفيذ حملات يومية لضبط المخالفين، مع تقنين الأوضاع عبر تحديد خطوط سير واضحة وتنظيم التراخيص، مشيرًا إلى أن الهدف الأسمى بالنسبة لهم أن يكون الشارع الشرقاوى آمنًا ومنظمًا، مع الحفاظ على مصدر رزق السائقين فى إطار قانوني.

■ كذلك تساءلت الدكتورة ولاء مجاهد هلالى، أستاذ بكلية الزراعة جامعة الزقازيق، عن ملفات المياه والصرف والكهرباء والإسكان؟
- المحافظ أوضح فى ذلك الصدد أن هناك 24 مشروع مياه شرب بتكلفة 328٫6 مليون جنيه، و90 مشروع صرف صحى بتكلفة 6.6 مليار جنيه، كذلك مشروعات الرى والصرف لتحسين إدارة الموارد المائية ودعم الزراعة، بالإضافة إلى 37 مشروع كهرباء بتكلفة 263٫4 مليون جنيه لضمان الاستقرار ودعم الأنشطة الصناعية، ومشروعات إسكان بتكلفة 45٫3 مليون جنيه، إضافة إلى مشروع استثمارى ضخم بقيمة 5 مليارات جنيه لتوفير فرص عمل.
■ أما رمضان عبداللطيف، مهندس، من ديرب نجم، فتطرق إلى الانتخابات البرلمانية التى جرت مؤخرًا، متسائلًا عن تقييم المحافظ لنسبة المشاركة، والجهود التى بُذلت فى ضوء الخروج بمشهد سياسى يليق بالمحافظة؟
- أطلعنا المحافظ حازم الأشمونى على هذا التساؤل، فأجاب: نحن سعداء بالانتهاء من العملية الانتخابية بنجاح، وقد شهدت المحافظة نسبة مشاركة جيدة ومشرفة من المواطنين، ما يعكس وعيًا وحرصًا على أداء الواجب الوطنى، مؤكدًا أنه تم التزام الحياد التام طوال فترة الانتخابات، وتم توفير كل الإمكانات اللوجيستية من تجهيز مقار الاقتراع وتأمينها، وتيسير حركة المواطنين، والتعاون مع الجهات المعنية لضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة، مع الحرص على توفير بيئة آمنة وشفافة، ومتابعة مباشرة من قبل الأجهزة التنفيذية لضمان نزاهة التصويت، والتأكد من التزام الجميع بالقوانين والإجراءات المنظمة للعملية، قائلًا: ما شاهدناه كان تجربة ديمقراطية نموذجية تعكس مدى التزام أبناء الشرقية بحقهم فى اختيار ممثليهم بحرية، وفى بيئة منظمة وآمنة، وهو ما نسعى للاستمرار فيه فى كل الاستحقاقات القادمة.
بدورنا سألنا المحافظ:
- ما الجديد فى منطقة العاشر من رمضان الصناعية؟
يحظى قطاع الصناعة باهتمام كبير من مختلف جهات الدولة، سعياً لتحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية والاجتماعية المرجوة، والتى يسهم قطاع الصناعة فى تحقيق المزيد منها، وذلك بالنظر لدوره المحورى فى تحسين العديد من المؤشرات الاقتصادية، وإتاحة المزيد من فرص العمل للشباب وتضم مدينة العاشر من رمضان ما يزيد علي 5666 مصنعا وشركة تعمل فى جميع القطاعات الصناعى (الهندسية، والنسيجية، والبلاستيكية والغذائية، والكهربائية، والدوائية، والزجاجية والخشبية، والسيراميك، والصناعات الصغيرة والخدمية (يعمل بهم حوالى 650 ألف عامل تم تدريبهم جيدا للنهوض بالصناعة المصرية وزيادة حجم الصادرات
- ما أصعب ملف واجهته منذ توليكم المنصب؟ وكيف تم التعامل معه؟
من أصعب الملفات كان ملف البنية الأساسية فى القرى، نظرًا لاتساع المحافظة واحتياجاتها الكبيرة وتم التعامل معه بتحديد أولويات واضحة وتوجيه الجزء الأكبر من الاستثمارات للقرى الأكثر احتياجًا.
واختتم محافظ الشرقية بأن ما تشهده المحافظة اليوم هو ترجمة عملية لرؤية الدولة فى بناء الجمهورية الجديدة.






