الأربعاء 28 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
تل أبيب أبلغت روسيا بأنها لن تهاجم إيران

تل أبيب أبلغت روسيا بأنها لن تهاجم إيران

شهدت الساعات الماضية رفع الرئيس  الأمريكى ترمومتر التوتر مع إيران بإعلانه عن تحرك حاملة الطائرات «أرمادا» الضخمة إلى منطقة الشرق الأوسط مما اعتبره الخبراء والمراقبون بأن هذه رسالة تهديد مباشرة لإيران وسط مخاوف متزايدة من انهيار الأوضاع نحو مواجهة عسكرية كبيرة استنادا إلى أن الأسطول الأمريكى الذى جرى الإعلان عنه يضم حاملة الطائرات «إبراهام لينكولن» وعددا من المدمرات المزودة بصواريخ موجهة كل هذا الحشد العسكرى غلفه الرئيس الأمريكى ترامب بقوله إنه يفضل تجنب الحرب إذا أمكن وأن الخيارات مطروحة فى حالة تجاوز إيران ما أسماه الخطوط الحمراء ويقصد ما يتعلق بالبرنامج النووى الإيرانى، وفى نفس الاتجاه توقع عدد من الصحف الإسرائيلية أن الهجوم الأمريكى على إيران أصبح وشيكًا رغم المفاوضات السرية بين أمريكا وإيران، وكشفت الصحف الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلى انتهى فى الأيام الأخيرة من معظم استعداداته لاحتمال شن هجوم أمريكى على إيران، وفى هذا الإطار أيضا رفع الجيش الإسرائيلى حالة التأهب لسلاح الطيران وقيادات الجبهة الداخلية ووحدات الاستخبارات الإسرائيلية وفى المقابل كشفت تقارير صحفية عن تنفيذ الصين جسرًا جويًا عسكريًا سريعًا إلى إيران مكونًا من 16 طائرة شحن عسكرية تحمل معدات وصواريخ متقدمة بخلاف شبكة حماية للأجواء الإيرانية وينظر المراقبون إلى الدعم الصينى لإيران بنظرة توجس وإعجاب لما تميز هذا الدعم والمساعدات بالسرعة والسرية واعتبروا أن الدعم العسكرى الصينى لإيران جديد على السياسة الصينية وتطور هام على الحشد الأمريكى ضد إيران ومع الدعم الصينى لإيران جاءت تصريحات حادة من المسئولين الإيرانيين أن رد إيران سيكون شاملا على أى عمل عسكرى مباشر تقوم به أمريكا ضد إيران ولم تتوقف ردود الفعل الإيرانية عند هذا الحد فقد أصدر الأمين لكتائب حزب الله فى العراق الحاج أبوحسين الحميراوى بيانًا دعا فيه كل فصائل حزب الله فى العراق للاستعداد لحرب شاملة دعمًا وإسنادا لإيران، ورغم كل الحشد العسكرى الأمريكى والتأهب الإسرائيلى والدعم الصينى الكبير لإيران والتصريحات الحادة من زعماء إيران كل ذلك يحدث فوق السطح أما ما يحدث تحت السطح فمباحثات ومفاوضات سرية بين دول منطقة الخليج وأمريكا، وكذلك ما بين الوسطاء وأمريكا وإسرائيل من جانب ومن جانب آخر إيران والصين وروسيا، كل هذه المباحثات السرية والعلنية تنبئ بأنه لن تكون هناك حرب بين أمريكا وإيران ولكن ربما تكون هناك عمليات استخباراتية أمريكية لمحاولة تغيير النظام فى إيران أو دعم بعض فصائل المعارضة داخل النظام فى إيران حتى يفرز النظام فى إيران قيادات معتدلة تكون أكثر مرونة فى التعامل مع أمريكا والغرب، خصوصا إن إسرائيل قد أبلغت الوسيط الروسى بأنها لن تقوم بضرب إيران طالما أن الأخيرة لم تبادر بضرب إسرائيل، وتنطبق المقولة التى تقول كل ما يرفض اليوم قد يصبح مقبولًا غدًا، وهذه العبارة تفسر الكثير مما يحدث بين أمريكا وإيران خلال الفترة القادمة ستقبل أمريكا ما لم تكن تقبله سابقا، وأيضا إيران ستوافق على ما كانت ترفضه فى الماضى وسيحدث التوافق وتخفف العقوبات مقابل تحجيم القدرات النووية الإيرانية فالسياسة الدولية لا تقاس بالمقاييس الأخلاقية ولكن تقاس بميزان القوة والمصلحة.