وزارة الإعلام.. صوت مصر فى الداخل والخارج
د.مريم الشريف
إيمانًا من الدولة المصرية بأهمية الإعلام فى بناء العقول وحماية الوعى ودحض الشائعات، شهدت الحكومة الجديدة عودة وزارة الدولة للإعلام برئاسة الكاتب الصحفى ضياء رشوان، ما يؤكد أن الدولة المصرية تدرك ضرورة إصلاح هذا القطاع الحيوى وتطويره، حيث أكدت الدكتورة ليلى عبدالمجيد عميد كلية الإعلام الأسبق بجامعة القاهرة، أنها من أنصار عودة وزارة الدولة للإعلام، حيث يمكنها وضع رؤية إعلامية للدولة، وأن تكون منسقًا بين الأطراف المختلفة، وتسهم فى وضع سياسة إعلامية للدولة تضمن الخطوط العريضة التى نتفق، عليها لكى يحقق الإعلام أهدافه فيما يتعلق بالتنمية ونشر الوعى والتثقيف فى المجتمع، مع دورها فى حماية الحرية.
وأضافت «عبدالمجيد»، أن وزارة الدولة للإعلام الجديدة هدفها تأكيد حرية الإعلام ودوره فى مساندة سياسات الدولة وخطواتها فى الداخل وتعريف الناس بها من خلال التنسيق مع مؤسسات الإعلام المختلفة، وتوفير بيئة إعلام أفضل، تقوم على توفير الضمانات الأساسية للإعلام كى يعمل بشكل جيد، وأولها الحق فى الحصول على المعلومات وتداولها، ووضع الخطوط العريضة التى تساعد الإعلام أن يعمل ويتجاوز بعض المعوقات التى تواجهه فى دولة تواجه تحديات كثيرة، مطلوب فيها وجود رؤية واضحة بتنسيق الوزارة مع الوزارات الأخرى فى هذا المجال فيما يتعلق بالخدمات الإعلامية.
وتابعت: «لدينا قضايا قومية تحتاج إلى منظومة إعلام خاصة بها سيكون من خلال وزارة الدولة للإعلام»، لافتة إلى دورها فى رسم سياسات والتنسيق بين الأطراف والجهات المختلفة التى تقوم على العمل الإعلامى، معبرة عن الإعلام الخارجى لمصر فى العالم، وتكوين صورة مصر فى العالم وتحسين هذه الصورة، والتعامل مع الإعلاميين الأجانب فى مصر، من خلال المؤسسات القائمة، وهى تقوم بدور المنسق والمنظم والمطور فى هذا السياق.
وشددت على ضرورة وجود وزارة تمثل الإعلام فى الحكومة، حيث ستبذل جهدًا فى تطوير بيئة العمل الإعلامى وليس التأثير أو التدخل على المحتوى، وفى حالة وجود الهيئات الثلاثة فإن وزارة الدولة للإعلام تنسق معهم فى هذا السياق، موضحة أن وزير الدولة للإعلام الحالى، بحكم أنه إعلامى بالأساس وعلى علاقات وثيقة بكافة الأطراف الإعلامية، بالتالى يستطيع من خلال فريق العمل معه أن يجعل الإعلام له رؤية وفكر.
الإعلامى نشأت الديهى، عبر عن أمنيته فى أن تكون وزارة الدولة للإعلام بمثابة المايسترو المنظم لنغمة الإعلام، الذى يقوم بعملية تنسيق بين الهيئات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ويساهم فى ارتفاع مستوى العمل الإعلامى والمنتج الإعلامى المصرى، مضيفة أن الدكتور ضياء رشوان ليس غريبًا على البيت الإعلامى والصحفى، وله تجارب إعلامية عديدة كصحفى وباحث ونقيب صحفيين ولذلك هو الأنسب، معبرًا عن أمنيته له بالتوفيق وأن تكون تجربة ناجحة.
الإعلامية هالة حشيش، عضو الهيئة الوطنية للإعلام، عبرت عن سعادتها بوجود وزارة خاصة بالإعلام، وهذا يدل على اهتمام الدولة بهذا الملف ودوره فى بناء الوعى، مضيفة أن الإعلام المفترض ينقل المعلومات بشكل صحيح داخل الدولة وخارجها بما يخدم مصالح الدولة والمجتمع، لذلك وجود الوزارة فى مصلحة المواطن والحفاظ على ثقافتنا وتراثنا فى ظل الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى، لذلك نحتاج لوزير إعلام لتنظيم العمل الإعلامى بشكل أكبر، علاوة على أنه سيكون هناك تنسيق بين وزارة الدولة للإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الفترة القادمة.
الدكتور طارق سعدة نقيب الإعلاميين، قال إن وجود وزارة الدولة للإعلام يعد مكسبًا كبيرًا للإعلام المصرى، فهى من ضمت الآليات الكبرى للإعلام المصرى فى التنسيق وتوزيع الأدوار ومراقبة ومتابعة أداء المؤسسات والوسائل والهيئات الإعلامية، ومتابعة المحتوى للوسائل الإعلامية والصحفية، والأداء مع كافة الجهات والتنسيق مع نقابتى الصحفيين والإعلاميين والهيئات واختصاصاتها وأدائها وعملها.
وأضاف «سعدة»: «تعتبر وزارة الدولة للإعلام المتحدث الرسمى للدولة المصرية فى الداخل والخارج، وستبقى المنبر الأكثر تعاملًا وتنسيقَا مع الداخل والخارج فيما يخص كل المعلومات المرتبطة بالدولة المصرية»، مشيرًا إلى أنه سيكون هناك تنسيق مع نقابة الإعلاميين، معبرًا عن سعادته بتولى الدكتور ضياء رشوان منصب وزير الدولة للإعلام لأنه من أهل المهنة وأكثر فهمًا وتعاونًا، لافتًا إلى أنه يرى أن الفترة القادمة سيكون العمل تناغميًا بين النقابات والهيئات الإعلامية وأيضًا المظلة الكبرى وهى وزارة الدولة للإعلام.





