خطة عمل عاجلة من المالية لتنفيذ توجيهات الرئيس
إسلام عبد الرسول
تتصدر السياسة المالية جدول أعمال وزير المالية فى التشكيل الحكومى الجديد، باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسية لتنفيذ تكليفات السيد الرئيس للحكومة. ويأتى هذا الملف فى صدارة الأولويات فى ظل مساعٍ حثيثة لتحقيق معادلة دقيقة تجمع بين الانضباط المالى وتحفيز النشاط الاقتصادى، عبر تحسين المؤشرات الكلية، ودعم القطاعات الإنتاجية والتصديرية، مع الحفاظ على البعد الاجتماعى وصون حقوق الفئات الأولى بالرعاية.
وخلال السنوات الماضية، نفذت الحكومة برنامجًا واسع النطاق من الإصلاحات المالية استهدف تعزيز الاستدامة المالية، ورفع كفاءة تعبئة الموارد العامة، وتحسين إدارة الإنفاق. وقد انعكس ذلك فى تحسن ملموس بمؤشرات العجز الكلى للموازنة، بالتوازى مع نجاح جهود ترشيد المصروفات وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق بما يخدم أهداف التنمية، ونرصد مستهدفات الحكومة خلال الفترة المقبلة:
أولًا.. مستهدفات خفض العجز وتعزيز الإيرادات
تستهدف الحكومة خفض العجز الكلى تدريجيًا من نحو 7.4% خلال العام المالى الحالى إلى قرابة 3.5% بحلول عام 2030.
يعتمد تحقيق هذا الهدف على توسيع القاعدة الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمى فى المنظومة الرسمية.
تعزيز كفاءة الإدارة الضريبية والمالية يمثل ركيزة أساسية فى خطة خفض العجز.
الالتزام بعدم رفع أسعار الضرائب أو فرض أعباء جديدة على المواطنين، فى إطار نهج إصلاحى متوازن يراعى الاستقرار الاجتماعى.
ارتفاع الإيرادات العامة إلى نحو 13.6% من الناتج المحلى الإجمالى نتيجة هذه السياسات.
تحقيق معدل نمو سنوى استثنائى للإيرادات بلغ 35.7%، ما يعكس تحسن كفاءة التحصيل والإدارة المالية.
اعتبار هذه المؤشرات قاعدة قوية للانطلاق نحو المستهدفات الدولية وتعزيز القدرة التمويلية للدولة.
دعم مسار التنمية الاقتصادية على المديين المتوسط والطويل من خلال استدامة نمو الإيرادات.
ثانيًا.. شراكة أوسع مع القطاع الخاص وموازنة خضراء
تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، خاصة فى قطاع المياه، عبر طرح وتطوير أربعة مشروعات استثمارية فى البنية التحتية المرتبطة بالمياه.
توافق هذه الخطوة مع وثيقة سياسة ملكية الدولة وتوسيع دور القطاع الخاص فى تمويل وتشغيل المشروعات الاستراتيجية.
تطوير إطار الموازنة متوسطة الأجل لضمان وضوح الرؤية المالية لعدة سنوات مقبلة.
إعداد دليل الموازنة الخضراء لدمج الاعتبارات البيئية فى التخطيط المالى.
تطوير أدوات إدارة المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية.
تعزيز القدرة على الصمود أمام الكوارث من خلال اعتماد استراتيجية وطنية لتمويل مخاطر الكوارث.
دعم استدامة المالية العامة فى مواجهة الصدمات غير المتوقعة.
ثالثًا.. خفض الدين
يمثل خفض الدين العام أحد أبرز الملفات على أجندة وزير المالية.
تستهدف الدولة خفض نسبة الدين إلى نحو 55% بحلول عام 2050 وفق رؤية طويلة الأجل للاستقرار المالى.
وضع سقف سنوى لدين الحكومة العامة من خلال وحدة متخصصة بوزارة المالية.
تحديث ونشر استراتيجية الدين متوسطة الأجل بشكل دورى لتعزيز الشفافية.
تطوير إطار كمى لتحليل المخاطر الاقتصادية الكلية وتقدير تداعياتها على المالية العامة.
رابعًا.. مؤشرات إيجابية للدين المحلى والخارجى
تراجع دين أجهزة الموازنة كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى من 89.4% فى يونيو 2024 إلى 85.6% فى يونيو 2025.
استهداف النزول بنسبة الدين إلى أقل من 80% على المدى المتوسط.
دعم هذا المسار من خلال زيادة الموارد المحلية وتحقيق فائض أولى مستدام وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
تخفيف الضغوط التمويلية قصيرة الأجل عبر إطالة متوسط آجال الاستحقاق وتنويع إصدارات السندات.
تقليل مخاطر تركز الاستحقاقات فى فترات زمنية محددة.
التوسع فى إصدار السندات الخضراء والصكوك السيادية وتنويع أدوات التمويل.
استمرار خفض الدين الخارجى لأجهزة الموازنة بمعدل يتراوح بين مليار ومليارى دولار سنويًا.
اعتماد استراتيجية لإدارة الدين تقوم على تنويع مصادر وأسواق التمويل، وإطالة آجال الاستحقاق، وتقليل الاعتماد على الأدوات قصيرة الأجل.
التوسع فى الأدوات التمويلية المبتكرة وتحويل جزء من الديون إلى استثمارات ذات عائد اقتصادى وتنموى أعلى.
توجيه أى إيرادات استثنائية مباشرة لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلى الإجمالى.
استهداف خفض نسبة الدين إلى ما دون 80% بحلول عام 2027.
إعادة هيكلة الديون طويلة الأجل لتقليل فاتورة خدمة الدين.
ضبط سقف الاستثمارات العامة ومراقبة الإنفاق الاستثمارى للحفاظ على استقرار المالية العامة.
تنفيذ إصلاحات فى أبواب الدين العام والموازنة وتحقيق فائض أولى مستدام دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.









