طارق أبوالسعد فى حواره مع«روزاليوسف»: «التنظيم» حول الشهر المبارك من العبادة إلى ساحة للتعبئة والعنف ضد الدولة
يحظي الحوار مع الخبير في شئون الجماعات المتطرفة والقيادي السابق بجماعة الإخوان طارق أبو السعد بأهمية خاصة ليس فقط بإعتباره شاهدآ علي تفكك الجماعة الإرهابية ولكن لإقترابه من الزوايا الأقل تناولًا في دراسة بنية جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، وهو ما عبر عنه أبو السعد بالقول “ رمضان ليس مجرد محطة وعظية داخل الجماعة،بل “موسم عمل تنظيمي متكامل الأركان” والى نص الحوار:
■ كيف توظف جماعة الإخوان شهر رمضان في إعادة تعبئة أعضائها روحيًا وتنظيميًا؟
الإخوان قبل ٢٠١٣ كانوا يشتغلون رمضان باعتباره موسم ساعات وإقبال الناس على العبادة لتكون موسما لهم لاصطياد وتجنيد المتدينين من الشباب بنين وبنات وطلبة صغار السن. أما كبار السن والميسوريين فيتم استغلالهم لجمع أموال منهم لشنطة رمضان
■ هل تتحول الدروس الرمضانية داخل الجماعة إلى منصات لإعادة إنتاج خطابها السياسي والأيديولوجي؟
الدروس الرمضانية وخواطر التراويح كانت ليس فقط للترويج بأفكارهم بل للتحريض على المجتمع وعلى الدولة ومؤسساتها
■ ما طبيعة اللقاءات التنظيمية في رمضان؟ وهل تزداد كثافة الاجتماعات الأسرية والتربوية خلال هذا الشهر؟
كان رمضان فرصة لتكثيف دورات التربية وترسيخ السمع والطاعة للجماعة والمسؤولين وتدريب على التجنيد وحصر اسماء دوائر الاتصال للجماعة
■ هل تختلف مضامين الخطاب الدعوي للإخوان في رمضان عن بقية العام من حيث الحشد العاطفي والتعبئة الرمزية؟
لا تختلف كثيرا بل يتم تلوينها بما يتناسب مع الشهر الكريم يعني الخطاب دائما عن الأسرة المسلمة في رمضان الكتاب في رمضان.... الخ الفكرة أنه نفس الخطاب ولكن بما يتناسب مع رمضان وطقوسه
■ إلى أي مدى تُستخدم مشروعات الزكاة والصدقات في رمضان كأداة للنفوذ الاجتماعي وتوسيع دوائر التأثير؟
كل ممارسات الإخوان سواء في رمضان أو غيره الغرض منها التجنيد أو ما يعرف بالدعوة الفردية حسب دوائرها يعني هناك دائرة للأفراد مستهدفين بالدعوة ودائرة المحبين ودائرة المتعاطفين ودائرة للمتأثريين بالخطاب الإخواني ودائرة لمن يصلهم الخطاب ويقولوا بعضه ورفضوا بعضه... وهناك توظيف كل فرد في دائرته حسب إمكانياته الشخصية أو الاجتماعية أو المالية أو علاقاته في المجتمع فكل الأنشطة تخدم هذا الهدف بما فيها رمضان.
■ كيف يتعامل التنظيم مع مفهوم «الجهاد» أو “الابتلاء” في خطابه الرمضاني، خاصة في أوقات الأزمات؟
نعم يتم ترسيخ مفاهيم الجهاد وليس فقط مجاهدة النفس عبر احداث وقعت في رمضان غزوة بدر أو فتح مكة أو أي معركة في رمضان لتذكير المستمعين بالجهاد وحمل السلاح؟
لا يصعب ضم المراجعين والمراجعين للصف الإخواني، لكنهم يستغلون رمضان لمنع مزيد من التراجع خصوصا الذين لديهم تحفظات إدارية وتنظيمية لكن الذي حسم أمره وتراجع تماما لا يقبله الإخوان لأنهم يخافون أن يشق الصف.
■ هل يمكن اعتبار الطقوس الرمضانية داخل الجماعة جزءًا من بناء «الهوية التنظيمية المغلقة» التي تميز العضو عن محيطه المجتمعى؟
نعم رمضان فرصة للتنظيم لضم عناصر جديدة وتثبيت عناصر قديمة وترسيخ مفاهيم تنظيمية ومفاهيم إخوانية ذات صبغة دينية مزيفة.






