السبت 27 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

تحركات دبلوماسية مكثفة.. مصر تعزز مسار التهدئة الإقليمية وتدفع الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة

وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأمريكى بواشنطن مستجدات الأوضاع الإقليمية

تواصل مصر تحركاتها الدبلوماسية النشطة على الساحة الدولية، حيث يجرى بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، سلسلة من اللقاءات المكثفة فى العاصمة الأمريكية واشنطن، فى إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، والتشاور حول تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.



وفى هذا السياق، التقى الوزير بالنائب ستيف سكاليس، زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس النواب الأمريكى، وذلك ضمن لقاءاته مع قيادات الكونجرس، حيث أعرب عن تقديره لعمق العلاقات المصرية–الأمريكية، مؤكدًا أنها تمثل ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار والتنمية فى منطقة الشرق الأوسط، ومشددًا على أهمية العمل المشترك للارتقاء بأطر التعاون الثنائى فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

من جانبه، أعرب سكاليس عن تقديره للعلاقات المتميزة بين البلدين، مشيدًا بالدور الذى تضطلع به مصر فى دعم الأمن والاستقرار الإقليمى، كما نقل تحياته إلى القيادة المصرية، مثمنًا جهودها فى تعزيز السلام فى الشرق الأوسط.

وشهد اللقاء تبادل الرؤى حول مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض وزير الخارجية الجهود المصرية الحثيثة لاحتواء الأزمات، من خلال الاتصالات المكثفة والتنسيق مع الشركاء الإقليميين، بهدف دفع مسار التهدئة وخفض التصعيد، مؤكدًا أن الحلول السياسية والمفاوضات تظل السبيل الأمثل لتسوية النزاعات. كما تناولت المباحثات تطورات القضية الفلسطينية، والأوضاع فى لبنان، فى ضوء التحديات الراهنة التى تشهدها المنطقة.

وفى إطار لقاءاته مع مجلس الشيوخ، التقى الوزير بالسيناتور جيمس ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية، حيث أشاد بخصوصية العلاقات المصرية–الأمريكية الممتدة لأكثر من أربعة عقود، وبالتفاعل المستمر مع الكونجرس، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى والاستثمارى، والعمل على جذب مزيد من الاستثمارات الأمريكية إلى السوق المصرية.

كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية، بما فى ذلك مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استعرض الوزير الدور المصرى فى خفض التصعيد واحتواء التوترات عبر اتصالات دبلوماسية مكثفة، بما يدعم استقرار المنطقة. وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدّد التأكيد على موقف مصر الداعم لتحقيق الأمن والسلام، واستعرض الجهود المستمرة لدعم التهدئة فى قطاع غزة والضفة الغربية.

فى ختام اللقاء، وجّه وزير الخارجية الدعوة للسيناتور ريش لزيارة مصر، حيث أعرب الأخير عن تقديره للدعوة واستجابته لها، مشيدًا بالدور المصرى فى دعم السلام والاستقرار، ومؤكدًا تطلعه لتعزيز أطر التعاون والتشاور بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

تأتى هذه اللقاءات فى إطار تحرك مصرى واسع يسعى إلى تعزيز التنسيق مع صناع القرار فى الولايات المتحدة، سواء على المستويين التنفيذى أو التشريعى، بما يدعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويعزز من دور مصر كفاعل رئيسى فى جهود الوساطة الإقليمية، وداعم أساسى لمسارات التهدئة والحلول السياسية فى منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب سعيها المستمر لتطوير علاقاتها الاقتصادية الدولية بما يخدم أولويات التنمية الوطنية. 

والتقى د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، يوم الثلاثاء 14 ابريل، السيد «ماركو روبيو» وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية خلال الزيارة التى يقوم بها إلى واشنطن، وذلك لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، والتشاور بشأن مستجدات الأوضاع فى الشرق الأوسط وتطورات عدد من الملفات الإقليمية الأخرى، وعلى رأسها التصعيد العسكرى فى الإقليم، والملف الفلسطيني، والسودان، ولبنان، والقرن الأفريقى والأمن المائى المصرى.

صرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، بأن الوزيرين استعرضا مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أشادا بعمق الشراكة الاستراتيجية التى تمتد لأكثر من أربعة عقود وما تحققه من مصالح مشتركة فى جميع المجالات، وتسهم فى دعم الأمن والاستقرار فى المنطقة، وأعربا عن التطلع لمزيد من التطوير فى العلاقات الثنائية بما يحقق المنفعة المشتركة. 

وفيما يتعلق بالمستجدات الإقليمية، تناول الوزيران الأوضاع الراهنة فى المنطقة ومسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والجهود المبذولة لسد الفجوات القائمة بما يحقق الأمن والاستقرار فى المنطقة. واطلع وزير الخارجية الامريكى الوزير عبدالعاطى على كافة التطورات فى هذا الشأن. 

من جانبه، أشاد وزير الخارجية الأمريكى بالعلاقات الاسترتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وما تحققه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من منفعة متبادلة فى شتى المجالات، مثمناً الجهود التى تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار فى المنطقة. واتفق الوزيران على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، بما يدعم جهود حفظ الأمن والاستقرار الإقليمى والدولى.