مجلس الوزراء يوافق على إنشاء «الصندوق التكافلى لدعم الأسرة المصرية» لتعزيز الحماية الاجتماعية
حسن أبوخزيم
وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى، على مشروع قانون بشأن إنشاء وتنظيم «الصندوق التكافلى لدعم الأسرة المصرية»، فى إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، بسرعة الانتهاء من مشروعات قوانين الأحوال الشخصية ذات الصلة، وإحالتها إلى مجلس النواب.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن هذه الخطوة تأتى استكمالًا لمسار الدولة فى تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز استقرار الأسرة المصرية، مشيرًا إلى أن مشروع القانون يمثل نقلة نوعية فى دعم الفئات الأولى بالرعاية، وضمان تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بالنفقات والأجور وما فى حكمها.
ونص مشروع القانون على إنشاء صندوق يسمى «الصندوق التكافلى لدعم الأسرة المصرية»، ليحل محل «صندوق نظام تأمين الأسرة»، بما له من حقوق وما عليه من التزامات، على أن يستمر العمل بصرف النفقات والأجور المحكوم بها من حصيلة موارد الصندوق القديم وفق الضوابط المعمول بها، لحين بدء عمل الصندوق الجديد، وذلك اعتبارًا من اليوم التالى لانقضاء ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون.
كما نص مشروع القانون على أن الوزير المختص بشؤون التضامن الاجتماعى يصدر القرارات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام القانون خلال شهرين من تاريخ العمل به، مع استمرار العمل بالقرارات القائمة مؤقتًا بما لا يتعارض مع أحكام القانون، لحين صدور اللوائح المنظمة الجديدة.
وتضمن مشروع القانون إلغاء القانون رقم 11 لسنة 2004 بإنشاء صندوق نظام تأمين الأسرة، وكذلك إلغاء المواد من (71) إلى (75) من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000، إلى جانب إلغاء كل حكم يخالف أحكام القانون الجديد.
وأوضح مشروع القانون أن الصندوق الجديد يتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة، ولا يهدف إلى الربح، ويتبع الوزير المختص بشؤون التضامن الاجتماعى.
وخلال الاجتماع الأسبوعى شدد رئيس مجلس الوزراء، على ضرورة اتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة لضمان توفير السلع الأساسية والاستراتيجية للمواطنين فى مختلف الأسواق، مع مضاعفة الكميات المطروحة من السلع الغذائية واللحوم الحية والمجمدة، وذلك بالتنسيق الكامل بين مختلف أجهزة الدولة والجهات المعنية، بهدف تلبية احتياجات المواطنين خلال فترة عيد الأضحى المبارك.
كما أكد الدكتور مصطفى مدبولى أهمية تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق من جانب الأجهزة الرقابية المختصة، لضمان توافر السلع ومنع أى ممارسات احتكارية أو مغالاة فى الأسعار، إلى جانب تكثيف أعمال التفتيش والرقابة على المجازر بمختلف محافظات الجمهورية.
وخلال الاجتماع، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن الأسبوع الجارى شهد العديد من النشاطات الرئاسية المهمة التى قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكان من أبرزها مشاركة الرئيس فى أعمال قمة إفريقيا – فرنسا التى استضافتها العاصمة الكينية نيروبى على مدار يومين.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولى أن كلمة الرئيس خلال القمة تضمنت رسائل مهمة وقوية، خاصة فيما يتعلق باضطراب الاقتصاد العالمى وتراجع تدفقات المساعدات الإنمائية وتزايد المشروطيات الدولية، إلى جانب التداعيات السلبية للتغيرات المناخية، مشيراً إلى أن الرئيس شدد على أن إصلاح النظام المالى الدولى أصبح ضرورة حتمية لتحقيق التنمية والسلام.
ولفت الدكتور مصطفى مدبولى إلى تأكيد الرئيس أن مصر، رغم تعاقب الأزمات الإقليمية والدولية، استطاعت أن تواصل تنفيذ برنامجها الطموح للإصلاح الاقتصادي، من خلال حزمة متكاملة من السياسات والإجراءات التى استهدفت ضبط السياسات المالية والنقدية، وتطوير البيئة التشريعية، وتحفيز الاستثمار، بالتوازى مع تطوير البنية التحتية، بما يعزز مكانة مصر كبوابة رئيسية للقارة الأفريقية.
وفى ختام الاجتماع، استعرض الدكتور مصطفى مدبولى أبرز النشاطات الحكومية التى قام بها خلال الأسبوع الجاري، وعلى رأسها جولته الموسعة لتفقد وافتتاح عدد من المصانع فى مدينتى السادات والسادس من أكتوبر.
وأكد رئيس الوزراء أن قطاع الصناعة يمثل أحد أهم القطاعات الواعدة التى تقود النمو الاقتصادى فى مصر، مشدداً على أن الدولة تواصل العمل على دعم القطاع الصناعى من خلال توفير البنية التحتية اللازمة، وتذليل العقبات أمام المستثمرين، وتوفير مستلزمات الإنتاج والخامات المطلوبة للمصانع، إلى جانب تشجيع توطين الصناعة بالشراكة مع القطاع الخاص، وزيادة الاستثمارات المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية، فى إطار خطة الدولة لتحويل مصر إلى مركز صناعى إقليمى متكامل.









