مرحلة جديدة من الطب الوقائى الدقيق
بناء أكبر قاعدة بيانات جينية..وتحليل 25 ألف عينة بحلول 2027
شيماء عدلى
لم يعد مشروع الجينوم المرجعى للمصريين وقدماء المصريين مجرد فكرة بحثية، بل تحول إلى أحد أكبر المشروعات العلمية القومية لبناء خريطة وراثية دقيقة للمصريين، وتأسيس مرحلة جديدة من الطب الدقيق والوقائى، إذا بدأ المشروع رسميًا فى مارس 2021 تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، بمشاركة وزارات التعليم العالى، الصحة، والاتصالات، ومركز البحوث الطبية والطب التجديدى، وعدد من الجامعات والمراكز البحثية.
وكشفت النتائج التى أجرتها الفرق البحثية ضمن تنفيذ المرحلة الأولى عن وجود مكون جينى مصرى خالص بنسبة 18.5%، إلى جانب مكون مشترك مع شعوب المنطقة بنسبة 71.8%، بما يفسر اختلاف الاستجابة للأمراض والعلاجات،ويؤكد الحاجة إلى مرجعية جينية وطنية مستقلة، ناهيك عن أن الدولة تستهدف التوسع فى تحليل 25 ألف عينة بحلول عام2027، لبناء أكبر قاعدة بيانات جينية للمصريين، بما يدعم الطب الشخصى وتحسين دقة التشخيص والعلاج.
ويعمل المشروع عبر مسارات تشمل الجينوم السكانى، والأمراض النادرة، والجينوم الرياضى، وجينوم قدماء المصريين، مع العمل على إضافة مسار لدراسة جينومات النوابغ والمبتكرين.
من جانبها، تؤكد الدكتورة جينا الفقى، القائم بعمل رئيس أكاديمية البحث العلمى سابقًا، أن المشروع يمثل نقطة تحول فى البحث العلمى، مشيرة إلى أنه تم تخصيص أكثر من 1 مليار جنيه لتمويله على مدى 5 سنوات، مع خطة لإنشاء المركز الوطنى للجينوم وتطوير بنوك حيوية متقدمة.
ويشدد الدكتور محمد سامى عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، على أن نشر أول دراسة مصرية كاملة فى الطب الدقيق والدراسات الجينومية يعكس قدرة العلماء المصريين على تنفيذ أبحاث متقدمة بأحدث تقنيات التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعى، منوهًا إلى أن مشروع الجينوم المصرى تحوّل إلى مشروع دولة تتقاطع فيه الجامعات والوزارات والمراكز البحثية، لبناء مستقبل طبى أكثر دقة وسيادة صحية قائمة على العلم.






