الأربعاء 17 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
فوضى التصوير وركوب التريند

فوضى التصوير وركوب التريند

فى الشهور الأخيرة شهدت السوشيال ميديا سباقًا حميمًا على تصوير الفيديوهات المخالفة ومناشدة وزارة الداخلية للقبض على المخالفين أو بمعني أدق المجرمين والبلطجية والخارجين على القانون، وفى كل مرة تكون وزارة الداخلية عند حسن ظن المواطنين بها بل تكون استجابتها أسرع بكثير مما نتوقع وتحيل أصحابها إلى جهات التحقيق، لكن الملاحظة التى أكدتها الأيام الأخيرة أن هناك سوء استغلال لهذه الفيديوهات وأغلبها أصبح متعمدًا من أجل ركوب التريند, فهناك أربع وقائع انتشرت فى أسبوع واحد على صفحات المواقع الإخبارية والسوشيال ميديا كان أصحابها قد افتعلوا هذه الفيديوهات من أجل ركوب التريند وكشفت الداخلية كذب مصورى هذه الفيديوهات, كان أولها الشاب الذي تم تصويره وهو يحمل في يده آلة حادة ويقف فى عرض الطريق مهددًا كل من حوله ويتلفظ بألفاظ ضد الداخلية وأجهزة الشرطة بأنه لا يخاف من أى أحد منهم وأنه جيش كامل يستطيع أن يواجه أى أحد وبعد تحرك أجهزة الأمن والقبض عليه تبين أنه «مريض نفسى» وأن من قام بتصويره ابن شقيقته وهو يعلم أنه مريض نفسى ولكنه أراد أن يركب التريند, وبنفس الطريقة قام شاب بتصوير رجل يقوم بممارسة الرذيلة مع حمار وبعد القبض عليه تبين أن هذا الشخص «مريض نفسى» وتتم معالجته فى مصحة نفسية بين الحين والآخر, والواقعة الثالثة لطفل صغير ادعى زورًا وبهتانًا أن والده متوفى وأمه متزوجة وتركته فى الشارع منذ عامين وأهل الشارع هم من يقومون بإطعامه كل يوم وأنه ينام أسفل إحدى العمارات وبعد تحرك أجهزة الأمن والوصول إلى مكان الطفل تبين كذب الواقعة وأن الطفل والده محبوس وأنه يقيم مع والدته التى يعمل معها وأن من صوره أراد ركوب التريند وأن اسمه ليس هو الاسم الذى قاله أمام الكاميرا, ومن المؤكد أنه لا يعرف معنى التريند ولكن من قام بالتصوير والتلقين هو من كتب له السيناريو والحوار بهذا الشكل المؤثر الذي جعل آلاف المشاهدين يتعاطفون معه بدرجة كبيرة وبنفس الطريقة خرج علينا طفل يبكى بكاءً مرًا من تعرضه لصفعة على وجهه من مدرسته وطالب الرئيس السيسى شخصيًا بالتدخل لإنقاذ حياته لأنه مهدد من المعلمة ومن إدارة المدرسة وبعد التحقيق فى الواقعة من قبل أجهزة الداخلية تبين كذب الواقعة وأن هذا الطفل اختلق هذه الواقعة بناءً على توجيهات أمه التى أرادت أن تقوم بتحويله من المدرسة لمدرسة أخرى وأرادت أن تحصل علي مصروفات المدرسة التى دفعتها, فحاولت ابتزاز إدارة المدرسة حتى تحصل على ما تريد.



هذه الوقائع لابد من محاسبة أصحابها ممن قاموا بتصويرها ورفعها علي صفحات التواصل الاجتماعى بتهمة نشر أخبار كاذبة وازعاج السلطات وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعى ولابد من توقيع عقوبات قاسية على هؤلاء الذين لا ضمير لهم ولا أخلاق وقد استغلوا عمليات التصوير أسوأ استغلال دون رابط أو ضابط ومحاسبة المواقع الإخبارية خاصة المعروفة منها التى نقلت الخبر ونشرته دون التحقق من صدقه ومعاقبة أيضًا أصحاب الصفحات علي السوشيال ميديا الذين يروجون لمثل هذه الأخبار ويعتبرونها صحيحة أو حقيقية وهى فى الأساس مفبركة, فهم أيضًا يستحقون العقاب.

حفظ الله مصر قيادة وشعبًا..