الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الفراعنة يرفعون الراية ويُشعلون الحكاية

الفراعنة يرفعون الراية ويُشعلون الحكاية

واصل المنتخب المصرى كتابة سطوره المضيئة فى سجل كرة القدم العالمية، بعدما نجح فى إضافة ثلاثة أهداف جديدة إلى رصيده التهديفى خلال مشاركته الحالية، بفضل تألق الثلاثى محمد صلاح ومصطفى زيكو ومحمود حسن «تريزيجيه» أمام نيوزيلندا، ليؤكد الفراعنة أن الحضور لا يقتصر على المشاركة، بل يمتد إلى المنافسة وصناعة الإنجاز. وجاءت الثلاثية لتمنح الجماهير المصرية جرعة كبيرة من التفاؤل، خاصة مع الأداء المميز الذى ظهر به المنتخب، والذى عكس حالة الانسجام الفنى والروح القتالية التى يتمتع بها اللاعبون فى واحدة من أهم المحطات الكروية على الساحة الدولية.



وعندما سجل عبدالرحمن فوزى هدفين فى شباك المجر خلال مونديال 1934، لم يكن يدرك أنه يضع حجر الأساس لمسيرة مصرية ستظل محفورة فى ذاكرة كأس العالم. فقد أصبح أول لاعب عربى وإفريقى يسجل فى البطولة، فاتحًا الباب أمام أجيال متعاقبة من النجوم.

وبعد سنوات طويلة من الانتظار، جاء هدف مجدى عبد الغنى الشهير فى مونديال 1990 ليعيد اسم مصر إلى قائمة الهدافين، قبل أن يتولى محمد صلاح المهمة فى مونديال 2018، مسجلًا هدفين أعادا الفراعنة إلى دائرة الضوء العالمية.

أهداف صلاح وزيكو وتريزيجيه أمام نيوزيلندا لم تكن مجرد أرقام تضاف إلى السجل، بل حملت رسائل عديدة، أبرزها أن المنتخب المصرى يمتلك حلولًا هجومية متنوعة وقدرة على صناعة الفارق فى اللحظات المهمة. وواصل محمد صلاح كتابة التاريخ بقميص المنتخب الوطني، مؤكدًا مكانته كأحد أبرز نجوم الكرة المصرية عبر العصور، بينما أثبت زيكو وتريزيجيه أن الجيل الحالى يمتلك من الإمكانات ما يؤهله لمواصلة المشوار بثقة وطموح.

مع الأهداف الثلاثة الجديدة، ارتفع رصيد المنتخب المصرى من الأهداف فى مشاركاته المونديالية، لتتواصل رحلة البحث عن إنجاز جديد يضاف إلى سجل الكرة المصرية. وتبقى أهمية هذه الأهداف فى توقيتها وقيمتها المعنوية، إذ منحت اللاعبين دفعة قوية لمواصلة المشوار، كما أعادت للجماهير الأمل فى رؤية منتخبها يحقق نتائج تليق بتاريخ الكرة المصرية ومكانتها القارية.. وعلى مدار عقود طويلة، ظل المنتخب المصرى عنوانًا للطموح والإصرار، وبين إنجاز عبدالرحمن فوزى التاريخى وتألق محمد صلاح ورفاقه اليوم، تتواصل الحكاية وتُكتب الفصول الجديدة بأقدام نجوم يرتدون قميص الوطن ويحملون أحلام الملايين.