وائل سامي
زيكو.. نجم جديد يولد فى كأس العالم
فى كل نسخة من كأس العالم، يظهر لاعب يخطف الأضواء ويعلن عن نفسه أمام العالم.. وبالنسبة لمنتخب مصر، يبدو أن بطولة 2026 قد تكون نقطة الانطلاق الحقيقية لـزيكو، الذى لم يكتفِ بالمشاركة، بل قدم نفسه كلاعب يملك الشخصية والجرأة فى أكبر محفل كروي.
أمام نيوزيلندا، لم يكن زيكو مجرد لاعب يؤدى دوره داخل الملعب، بل كان أحد مفاتيح التحول فى أداء المنتخب. تحركاته الذكية، وثقته فى الاحتفاظ بالكرة، ورغبته المستمرة فى صناعة الخطورة، منحت منتخب مصر حلولًا هجومية افتقدها فى أوقات كثيرة.
الأجمل فى أداء زيكو أنه لعب دون رهبة، على الرغم من أن المباراة كانت تحمل ضغوطًا كبيرة. لم يتأثر بأجواء كأس العالم، بل تعامل معها وكأنها فرصة ينتظرها منذ سنوات ليؤكد أنه يستحق مكانه بقميص منتخب مصر.
وجود محمد صلاح يمنح أى لاعب شاب مساحة للتطور، لكن زيكو أثبت أنه لا يعيش فى ظل النجم الأكبر، بل يسعى لصناعة اسمه بنفسه. وعندما ينجح لاعب شاب فى لفت الأنظار بجوار قائد بحجم صلاح، فهذا يعنى أن لديه إمكانيات تستحق المتابعة.
ما قدمه زيكو أمام نيوزيلندا يجب ألا يُنظر إليه على أنه مباراة جيدة فقط، بل ربما تكون بداية لميلاد نجم جديد فى الكرة المصرية. وإذا واصل بنفس الجرأة والتركيز، فقد يصبح أحد أهم أسلحة منتخب مصر ليس فقط فى هذه النسخة من كأس العالم، بل خلال السنوات المقبلة.
كأس العالم دائمًا يصنع النجوم.. ويبدو أن زيكو قرر أن يكتب اسمه فى القائمة.










