الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الدبلوماسية المصرية تقود التوازنات الإقليمية

مثلت ثورة 30 يونيو، نقطة تحول فارقة فى تاريخ الدولة المصرية الحديثة، حيث نجحت مصر فى استعادة مؤسساتها الوطنية وترسيخ دعائم الاستقرار السياسى والأمنى، إلى جانب تعزيز حضورها الإقليمى والدولى فى محيط يشهد أزمات وصراعات متلاحقة، فضلا عن أن «القاهرة» تمكنت من تجاوز كثير من هذه التحديات واستعادة دورها المحورى فى المنطقة.



صححت المسار وتطورت العلاقات  مع الدول الكبرى

ثورة 30 يونيو مثلت تصحيحًا للمسار بعد انحراف كان يمكن أن تشهده الدولة المصرية عقب أحداث 25 يناير، فمصر دولة مدنية تقوم على احترام التعددية والتعايش بين مختلف الديانات والعقائد، وواجهت فى أعقاب الثورة تحديات كبيرة نتيجة عدم تفهم بعض الدول لحقيقة ما جرى فى الشارع المصري، رغم وجود مطالب شعبية واسعة تجاوزت 28 مليون مواطن وقعوا على استمارات حركة تمرد.

وعقب تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مسئولية الحكم، بدأت الأوضاع تعود تدريجيًا إلى طبيعتها، فعادت مصر لممارسة دورها داخل الاتحاد الإفريقي، واستأنفت دول الاتحاد الأوروبى التعاون مع القاهرة فى المجالات الفنية والتكنولوجية والتعليمية، إلى جانب التنسيق المشترك فى ملفات مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، كما عادت المساعدات الأوروبية وتطورت العلاقات مع روسيا والصين وفرنسا وألمانيا.. وانضمت مصر إلى مجموعة «بريكس».

السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق 

أعادت الهدوء إلى الشارع

ونجحت فى القضاء على الإرهاب

 الدولة المصرية واجهت منذ ثورة 30 يونيو سلسلة واسعة من التحديات السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية، إلا أنها نجحت خلال السنوات الماضية فى التغلب على معظمها واستعادة قدرًا كبيرًا من الاستقرار، حيث تمكنت من إعادة الأمن والاستقرار إلى الشارع، ونجحت فى تغيير ملامح سيناء من خلال القضاء على الإرهاب وتنفيذ مشروعات تنموية ضخمة، فما تحقق خلال السنوات الماضية يؤكد قدرة الدولة المصرية على استعادة عافيتها وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، رغم استمرار بعض التحديات التى تتطلب مواصلة العمل والجهد خلال المرحلة المقبلة.

اللواء محمد عبد الواحد خبير الأمن القومى

لعبت أدوارًا محورية فى العديد 

من الملفات الإقليمية

 مصر نجحت فى تحقيق معادلة بالغة الصعوبة تمثلت فى استعادة الدولة الوطنية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات فى بيئة إقليمية ودولية شديدة الاضطراب.. وتمكنت من إعادة بناء مؤسساتها وترسيخ الاستقرار السياسى والأمنى وإطلاق برامج تنموية كبرى، وهو ما عزز من قدرة الدولة على مواجهة الأزمات المختلفة، علاوة على استعادة مكانتها كركيزة للاستقرار الإقليمى وصوت داعم للحلول السياسية، عبر انتهاج سياسة خارجية متوازنة تقوم على تنويع الشراكات الدولية والحفاظ على استقلالية القرار الوطنى، بما أسهم فى بناء شبكة واسعة من العلاقات مع مختلف القوى الإقليمية والدولية.. كما لعبت أدوارًا محورية فى العديد من الملفات الإقليمية، سواء فى ليبيا أو السودان أو منطقة القرن الإفريقي، وتصدرت الجهود الرامية إلى معالجة الأزمة الفلسطينية.. فمصر أكدت أنها قوة إقليمية مسئولة تمتلك القدرة على التأثير وصياغة المبادرات وبناء التوافقات، بما يعزز مكانتها كدعامة رئيسية للاستقرار فى الشرق الأوسط والقارة الإفريقية.

السفير الدكتور محمد حجازى  مساعد وزير الخارجية الأسبق