الخميس 8 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

«جملات» تواجه بطالة «كورونا» واكتئاب المعاش بفيديوهات لتعليم الحرف اليدوية

قاربت على بلوغ سن المعاش فاستبد بها القلق، أيكون مصيرها كغيرها ممن بلغوا هذه السن وأصيبوا باكتئاب وشعروا بأن حياتهم انتهت، أم تكون هى البداية لحياة جديدة، فيها منفعة للآخرين، فكانت الكفة للخيار الثاني، قررت «جملات عبيد» أن تكون مثالا تحتذى به النساء، وأن تخلق لنفسها مجالا جديدا للعمل، فتقول: «طول ما فينا روح لازم نشتغل ونسعد اللى حوالينا».



 

 

«جملات» ذات الثمانية والخمسين عاما، تعمل موظفة بالوحدة البيطرية فى إحدى قرى مركز منوف بمحافظة المنوفية، متزوجة ولديها 3 أبناء، مهندسة، وضابط مهندس، وآخر خريج كلية علوم، ومنذ حوالى عام، أنشأت قناة عبر موقع «يوتيوب»، يتابعها حاليا ما يزيد على 23 ألف شخص، وأسمتها (Crafty-workshop)، تعرض من خلالها مجموعة من الفيديوهات التعليمية لها ولمدربات أخريات فى مجال الحرف والمشغولات اليدوية والبرمجة والتسويق، بهدف نشر تعليم تلك الحرف بين الناس ولإفادتهم فى حياتهم العملية.

 

وبعد تفشى فيروس كورونا زادت أهمية قناة «جملات»، فأصبحت قبلة لمن فقد عمله ليتعلم حرفة ومعلومة جديدة مجانا، قد تفتح له مجالا للعمل، فتوضح لـ»روزاليوسف»: «عملنا على زيادة وتنويع المحتوى الذى تقدمه القناة، بعد فقدان الكثير من الشباب لوظائفهم، فقد يشغل وقتهم أو يكتسبوا مهارات جديدة، فيتمكنوا من إيجاد فرص عمل تتناسب مع الظرف الحالي».

 

يتنوع المحتوى الذى تقدمه القناة ما بين التفصيل والتطريز والبرمجة وفن الريزن والديكوباج والمكياج وغيرها.

 

وتشير «جملات» إلى أنها تعلمت التفصيل منذ طفولتها، وامتلكت ماكينة خياطة، وكانت تحيك ملابسها وملابس جيرانها لفترة من الوقت، ومع اقتراب خروجها على المعاش شعرت بالخوف من الاكتئاب الذى يصيب أغلب من يصلون لهذا السن، فقررت أن تتغلب على ذلك الشعور بخدمة أكبر عدد من الناس وتعليمهم حرفة الخياطة.

 

وتضيف: « كل ما حد يتعلم منى حاجة بحس بسعادة وناس كتير حبت تعمل زى اللى عملته، فحبينا نوصل لأكبر عدد يستفيد من خبرتنا فى الشغل، بس مفيش فلوس ومكان للتدريب، فلقينا أسهل وأسرع وسيلة أننا نعلمهم عن طريق فيديوهات ننشرها على الإنترنت».

 

وتقول «جملات»: «أولادى علمونى كيفية التعامل مع التكنولوجيا، وأوصى الشباب بتعليم آبائهم وأمهاتهم ذلك أيضا، حتى لا يعيشوا منعزلين ويتمكنوا من الانفتاح على العالم، ويفيدوا أبناءهم وأحفادهم».