قلق فى أوساط المستثمرين والمستوردين مع «تآكل» الاحتياطى النقدى
روزاليوسف اليومية
أبدى بعض المستثمرين والمستوردين مخاوفهم وقلقهم من تراجع الاحتياطى النقدى الأجنبى الى 15.8 مليار دولار بعد أن رد البنك المركزى المصرى الوديعة القطرية التى تقدر بـ2.5 مليار دولار للدوحة وتأتى مخاوف المستثمرين من عدم قدرتهم على الوفاء بالتعاقدات التصديرية فى حالة عدم توافر الدولار لاستيراد خامات التصنيع فيما تركزت مخاوف المستوردين من تشدد الدول فى وضع مصر فى زيل قائمة الاستيراد وإلزامهم بالسداد الفورى لقيمة الصفقات قبل شحنها فضلا عن ارتفاع سعر الدولار وعودة السوق السوداء بشكل ينذر بزيادة معدل التضخم وارتفاع الأسعار.
حيث أكد مجدى طلبة رئيس إحدى شركات الكويز المصدرة للملابس إلى السوق الأمريكية، أن تراجع الاحتياطى النقدى أمر يقلق المستثمرين فى ظل تنامى حركة التصدير والنشاط الصناعى وهو ما يستلزم توافر الدولار لشراء مستلزمات الإنتاج والتصنيع.. مطالبا بوضع أولولية فى استيراد الخامات التى ليس لها مثيل محلى للحفاظ على الاحتياطى الدولارى من الاستنزاف.
فيما أبدى أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة تخوفه من تشدد بعض الدول من وضع المستوردين المصريين فى زيل قائمة الاستيراد والزامهم بالسداد الفورى لقيمة الصفقات قبل شحنها فضلا عن ارتفاع سعر الدولار فى السوق الموازية (السوق السوداء) مطالبا البنك المركزى بإتخاذ إجراءات احترازية للحفاظ على الاحتياطى من الاستنزاف مع تنويع سلة العملات.
وشدد شيحة على ضرورة أن تسن الحكومة قانونا يلزم المستثمر الأجنبى بالدخول فى شراكة مع المستثمر المصرى مثلما يحدث فى الخليج حتى لا يلجأ المستثمر الأجنبى إلى تحويل جميع أرباحه بالعملة الدولارية إلى الخارج.
وأضاف، أن ثروة عائلة ساويرس وحدها ضعف الاحتياطى الأجنبى فى مصر لافتا إلى أن استيراد السلع الترفيهية التى وتشمل الاستكوزا والجمبرى والكافيار والطاووس ولحم السمان وأكل القطط والكلاب لا تتعدى 2 مليار دولار سنويا وليس 10 مليارات دولار كما يزعم البعض.
فيما بدد الدكتور هشام إبراهيم الخبير المصرفى المخاوف من تأكل الاحتياطى النقدى.. مؤكدا أن الاحتياطى يكفى احتياجات الاستيراد لمدة 3 شهور.
وأضاف ، أن الاحتياطى لو وصل إلى صفر لن يقلق طالما كانت علاقة مصر جيدة بالدول الفاعلة فى المنطقة أما لوكانت علاقتها سيئة والاحتياطى كبير فلا جدوى منه.
وأضاف، أن الجميع يعول على مؤتمر مصر الاقتصادى المقرر انعقاده فى مارس المقبل والذى سيشهد توقيع عقود استثمارية بمليارات الدولارات مما يعزز من الاحتياطى النقدى.
وشدد إبراهيم على ضرورة وضع ضوابط على استيراد السلع موضحا أنه لا يعقل أن يصل العجز فى الميزان التجارى مع الصين إلى 8 مليارات دولار بسبب استيراد لعب الأطفال وسلع (تافهة) فى المقابل تصدر مصر بـ 700 مليون دولار فقط لبكين.
وأشار الى أن العجز فى الميزان التجارى بين مصر و دول العالم بلغ 33 مليار دولار بنهاية العام الماضى بسبب التوسع فى الاستيراد.










