الجمعة 29 أغسطس 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
«الغلمان.. والأمير المراهق»

«الغلمان.. والأمير المراهق»






سيظل  يوم العاشر من رمضان يوما  مشهودا في تاريخ الأمير القطرى المراهق وغلمانه من أعضاء الجماعة الإرهابية،  ففي هذا اليوم، سقطت إمارة الإرهاب، وفضحت على رؤوس الأشهاد، وصفدت شياطين الإخوان ومردة الجن، وخرست ألسنتهم، وتجمدت الدماء فى عروقهم تحسبا لمصيرهم المجهول،  بعد قرار مصر والسعودية والإمارات والبحرين تأديب ولى نعمتهم  فى دويلة قطر، وعزلها  سياسيا واقتصاديا، عقابا لها على جرائمها التى ترتكب يوميا فى حق الإنسانية، وزعزعة أمن واستقرار الدول العربية، بإيوائها  ودعمها اللا محدود  للإرهابيين بنحو 65 مليار دولار منذ عام 2010.
يوم الخامس من يونيو، والذى يصادف هذا العام ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، تحول من «شماتة» إخوانية من الجيش المصرى «الدرع الواقى» للشعب المصرى، إلى « الولولة» والتحريض ضد الدولة بزعم عودة 300 ألف مصرى من إمارة الإرهاب على خلفية قرار قطع العلاقات الدبلوماسية، فالوطن الآمن والمستقر قادر على استيعاب أبنائه العائدين وتوفير فرص العمل لهم، فما الفائدة أن يعود هؤلاء فى المستقبل ولم يجدوا لهم وطنًا، فقوة مصر فى وحدتها وتماسك شعبها.
حملة تأديب قطر وعزلها سياسيا واقتصاديا، تمثل الانطلاقة الحقيقية لثورة  التصحيح التى يقودها الرئيس عبدالفتاح السيسى لاستئصال بؤر الإرهاب وتجفيف منابع تمويله ومعاقبة الدول الداعمة له ماليا وعسكريا، أو تلك التى توفر له الغطاء السياسى والأيديولوجى والملاذات الآمنة.
المؤشرات تؤكد عدم وجود بوادر لحل الأزمة بين قطر والدول الخليجية والعربية، فالأمير المراهق بات مرتبكا ومشتت الفكر خوفا على مصير عرشه الذى يهتز من تحت قدميه، بعدما فشلت جهود أمير الكويت للوساطة ورأب الصدع، حيث عاد أمير الكويت إلى بلاده بعد زيارة إلى الرياض استغرقت عدة ساعات حاملا 10 شروط ، على الدوحة تنفيذها خلال 24 ساعة.
الشروط التى حملتها الرياض إلى أمير الكويت، وضعت قطر فى مأزق شديد، فإما أن تختار محيطها الخليجى والعربى أو ترتمى فى أحضان إيران وتركيا والجماعات الإرهابية، وبالقطع فإن الدوحة لن تتخلى عن الخيار الأخير.
السعودية اشترطت على الدوحة قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، وطرد عناصر حماس، وتجميد حساباتهم البنكية، ووقف بث قناة الجزيرة، والاعتذار الرسمى لحكومات الخليج عن الاساءات التى بدرت عن القناة، وطرد العناصر الإخوانية والتوقف عن التدخل فى الشئون  الداخلية المصرية والخليجية والعربية ووقف دعم المنظمات الإرهابية بجميع السبل، وعلى وجه الخصوص جماعة  الحوثيين فى اليمن.
بدأ أرامل تميم البحث عن ملاذات آمنة، فقد ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم، ولم يعد أمامهم إلا سيناريو وحيد  يتمثل فى السير على درب سيدهم وولى نعمتهم واللجوء إلى إيران، بعدما أصبحت تركيا والسودان قاب قوسين أو أدنى من مصير قطر.
حالة من الارتباك والرعب سيطرت على عناصر الإخوان الهاربين خوفا على مصيرهم المجهول، فى ظل الاتجاه داخل القصر الأميرى الرضوخ للضغوط العربية وتسليم القيادات الإخوانية الهاربة لديها، وتحسبا لذلك، فقد جدد الانتربول الدولى نشراته الحمراء لملاحقة العناصر الإرهابية.
وعلى رأس تلك القيادات مفتى الدم يوسف القرضاوى، وعبدالرحمن البر مفتى الجماعة وعضو مكتب الإرشاد، ومحمد عبدالمقصود نائب رئيس الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، إضافة إلى عدد من الأسماء الأخرى، فالإخوان الآن ينتظرون مصيدة الانتربول الدولى، ومن ثم ترحيلهم إلى مصر للمحاكمة عن الجرائم الإرهابية التى ارتكبوها فى حق الشعب.