سعيد عبد الحافظ
تصفية المعارضين بالسجون القطرية
تقدمت مؤخرًا عدد من منظمات حقوق الانسان بنداءٍ عاجل للسيد نيلز ميلزر، المقرر الخاص المعنى بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة بالأمم المتحدة لزيارة إمارة قطر والتحقيق فى وفاة الناشط الإعلامى والصحفى القطرى فهد بو هندى، فى سجن الهامور القطرى «سيئ السمعة» على أثر تعذيبه من قبل ضباط فى أجهزة الامن القطرية .
وأكدت المنظمات الحقوقية، أن المعلومات الواردة من قطر تؤكد تعرض المعارض فهد بوهندى مع مجموعة من السجناء تمردوا، خلال الأيام الأخيرة، بسبب مخاوفهم من تفشى فيروس كورونا فى السجون.
وأكدت المعلومات أيضا أن فهد بوهندى نُقل إلى زنزانة انفرادية، بعد إضرابه عن الطعام، ثم نُقل إلى سجن الهامور.
وبعد نقله إلى السجن «تعرض فهد بوهندى للضرب، وأصيب بجروح حتى مات بسبب التعذيب، وتم منع أهله من دفنه ليُدفن فى منطقة غير معلومة».
ومن المعروف أن فهد بوهندى هو مهندس ومدون وكاتب قطرى يبلغ من العمر 37 عامًا، تخرج من إحدى الجامعات البريطانية، ومتزوج ولديه طفلان ويعتبر من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى المختلفة، واشتهر بو هندى بمعارضته للنظام بقيادة الشيخ تميم بن حمد واعتراضه على سياسات النظام القمعية أغلق بعدها حسابه على موقع التواصل الاجتماعى »تويتر» وتم اختفاؤه لعدة أيام.
وكان المعارض القطرى، قد تم احتجازه فى أحد المقار الأمنية بالدوحة وتم إيداعه فى سجن بوهامور منذ ٣ أعوام بعد محاكمة لم تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة وحاول التواصل هاتفيًا مع إحدى المنظمات الحقوقية عن طريق تعاون أحد الحراس معه، وأبلغهم عن الأوضاع السيئة التى يمر بها داخل السجن وحالة السجناء وتعرضه للتعذيب ومنعه من التواصل مع عائلته مدة حبسه ومنع الطعام عنه لأيام متتالية وترهيبه وممارسة ضغوط نفسية عليه، إلا أن أحد ضباط السجن اكتشف أمر المكالمة وأبلغ بها المسؤولين وعلى اثرها تمت تصفية بوهندى بعد أن تناوب أفراد الامن على ضربه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة داخل زنزانته.
وطالبت المنظمات فى بلاغها للامم المتحدة بالتحقيق فى الإهمال الطبى المتعمد من إدارة السجون، وعدم تقديم أى رعاية صحية لهم، فضلا عن المعاملة غير الآدمية والتعذيب البدنى والنفسى غير المسبوقين، اللذين يمارسان بحق معارضى الشيخ تميم بن حمد. كما طالبت الحكومة القطرية ببدء حوار مستمر وبنّاء مع لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، بشأن تنفيذ معايير اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب مع اتخاذ إجراءات سريعة وملموسة لتنفيذ توصيات لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة الواردة فى تقريرها، مثل:
وضع حد فورى لاستخدام الحبس الانفرادى.
إنشاء سلطة مستقلة للتحقيق فى مزاعم التعذيب والاختفاء القسرى وسوء المعاملة. قبول ولاية لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة لتلقى الشكاوى الفردية (المادة 22 من اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب).
الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسرى.
التصديق على البروتوكول الاختيارى لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، أو - فى حالة عدم التصديق- إنشاء آلية وقائية وطنية للقيام بزيارات منتظمة وغير معلنة وسرية إلى أماكن الاحتجاز.
السماح للجنة الصليب الأحمر الدولية، وكذلك المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية المتخصصة، بزيارة أماكن الاحتجاز لتقديم الخدمات الأساسية المتعلقة بالصحة أو الدعم النفسى.










