الأربعاء 22 مايو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

«نور فى عالم البحور» عودة قوية لمسرح الطفل خلال أيام العيد

نجح العرض المسرحى «نور فى عالم البحور» فى استقطاب جمهوره المستهدف على خشبة مسرح «متروبول» حيث توافد عليه عدد من الأسر بأطفالهم؛ ازدحمت القاعة بالجماهير المتفاعلة والمستمتعة بالعمل الفني؛ ويعود العرض من جديد خلال أيام عيد الفطر المبارك ليداعب جمهوره مرة أخرى.



«نور فى عالم البحور» إحدى التجارب المسرحية الحديثة بالمسرح القومى للطفل بطولة الفنان ميدو عادل؛ هدى هاني؛ وسيد جبر وإخراج شادى الدالى وتأليف محمد زناتي؛ يكرر الدالى تجربته مرة أخرى بتقديم عمل فنى للأطفال بعد نجاح عرضه السابق «السندباد» على خشبة مسرح البالون ليثبت قدرته على تقديم توليفة فنية جاذبة للطفل حتى ولو بأقل الإمكانات.

«نور فى عالم البحور» قصة خيالية أقرب لحكايات ألف ليلة وليلة تتناول حكاية نور الصياد الذى يعانده البحر فى رزق السمك وفى كل مرة يجد حذاء أو زجاجة من هذه الزجاجة يخرج له عفريت من الجن ويقرر مصاحبته لتحقيق أمنياته يذهب نور فى رحلة طويلة التى سيلتقى فيها حور عروس البحر الباحثة عن نجمة الأمان لتنجى مملكتها بعالم البحار؛ تذهب حور مع رفيقها ويلتقى بهما نور فى رحلة طويلة يواجهون المخاطر للحصول على نجمة الأمان بعد اختبارات عديدة من القدر.

كما ذكرنا شهد العرض إقبالًا جماهيريًا كبيرًا مما يوحى بمدى ضرورة الاهتمام بهذا النوع من المسرح شديد الجذب والحساسية بسبب نوعية الجمهور الموجه له؛ يتمتع الطفل بخصوصية شديدة فى التلقى خاصة مع تطور الأجيال وتعدد أشكال عناصر الإبهار التى يتعرض لها بصفة مستمرة وبالتالى لن يبهره إلا الأشياء القادرة بالفعل على تحقيق هذا العنصر بما يتوافق مع مستوى إدراكه ووعيه خلال السنوات الأخيرة؛ حاول المخرج شادى الدالى مع فريق العمل.. مصمم الديكور عمرو الأشرف ومصمم الاستعراضات مناضل عنتر الوصول إلى الحد الأدنى من تحقيق عناصر المتعة البصرية مع الحان الفنان هانى شنودة؛ وكذلك الملابس تصميم مروة عودة التى بذل فيها جهدًا واضحًا لتقديم حالة أو شكل متخيل لعالم البحار والأساطير فى تصميم أزياء وأقنعة وديكور مملكة البحر وسكانها؛ ثم الممالك الأخرى التى يتعرض لها الأبطال وكذلك هيئة وشكل عفريت الجن؛ كل هذه العناصر اتحدت لتداعب أطفال العرض.

فإذا كان جمهور الطفل بهذه الكثافة ولا يزال المسرح محتفظًا بالإقبال الجماهيرى على حضوره ومتابعة أعماله بشكل دوري؛ من الأولى أن يلقى رعاية أكبر خاصة على مستوى الميزانيات المطروحة لإنتاج أعمال مسرحية تحمل وفرة إنتاجية كى تتمكن بشكل أكبر من تجاوز الخيال المتوقع والسائد؛ فإذا منح مسرح الطفل اهتمامًا أكبر وأعمق على مستوى الصناعة البصرية والإنتاجية من المؤكد ستحدث طفرة كبيرة بهذا النوع من المسرح الذى يبدو أن الاهتمام به ما زال لا يخرج عن سياق التقليدى والمتاح من إمكانات وميزانيات مادية ضعيفة.

لكن على الرغم ما بدا عليه العمل من محدودية ميزانياته المادية فإن صناعه استطاعوا التعويض باللعب مع الجمهور أو مع الأطفال؛ يتيح هذا الشكل من التفاعل بين البطل والطفل الجالس يداعبه بالصالة نوع خاص من المتعة؛ متعة اكتشاف هؤلاء الأطفال من ذكاء حاد وسرعة بديهة فى طريقة وأسلوب استقبالهم ووعيهم بالعمل الفني؛ وهو ما تحقق بشدة مع الفنان ميدو عادل والفنان سيد جبر؛ وهما يلعبان بخفة واقتدار ورشاقة شديدة فى التفاعل مع الأطفال وكأنهم يشاركونهم البطولة؛ وكذلك هدى هانى فى مشهد حل الألغاز انسجم الممثلون فى تناغم كبير مع الأطفال ودارت حوارات مبهجة وثرية بين الأبطال والجمهور مما يفتح مجالًا للتفكير فى كيفية تطوير هذه الصناعة الفنية بكل عناصرها؛ كما ذكرنا تمنحك هذه العروض متعة لاكتشاف منطق وخيال الأطفال فى استيعاب الفن والتفاعل معه؛ وبالتالى من اليسير أن يمتلك المسئولون عن مسرح الطفل السبل للخروج به فى أفضل أشكاله عن طريق تطوير عناصر إنتاجه وصناعته الفنية بالكامل.

شارك فى بطولة العرض وساهموا فى إضفاء البهجة والمتعة على العمل بالكامل محمد سعداوي؛ راندا إبراهيم؛ أوسكار نجدي؛ خالد سعداوي؛ إبراهيم حلمي؛ إبراهيم الفقي؛ على عماد؛ محمد عبد الحي؛ محمد عبد الفتاح؛ دنيا بدر؛ محمد حاتم؛ كريم كرم؛ مكياج روبى مهاب؛ موسيقى وألحان هانى شنودة؛ تصميم أقنعة حنا حبشي.