الجمعة 29 أغسطس 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

تحويلات المصريين فى الخارج.. ترجح كفة الجنيه أمام الدولار

سجلت تحويلات المصريين العاملين فى الخارج رقمًا تاريخيًا جديدًا، كنتيجة مباشرة للإصلاحات المصرفية والتيسيرات التى نفذتها الدولة فى الفترة الأخيرة، والتى نتج عنها اختفاء السوق السوداء للعملة، وعودة تنفيذ التحويلات عبر الجهاز المصرفى الرسمى.



البنك المركزى المصرى، قال إن تحويلات المصريين بالخارج قفزت بنحو 66.2% خلال السنة المالية 2024/2025، لتسجل 36.5 مليار دولار لأول مرة مقابل نحو 21.9 مليار دولار خلال السنة المالية 2023/2024.

وطبقًا لبيانات «المركزى»، فقد ارتفعت التحويلات خلال الربع الأخير من السنة المالية 2024/2025 «الفترة إبريل/يونيو 2025»، بمعدل 34.2% على أساس سنوى، لتصل إلى نحو 10 مليارات دولار مقابل نحو 7.5 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضى.

وعلى المستوى الشهرى، حققت التحويلات خلال شهر يونيو أعلى مستوى شهرى مسجل تاريخيًا بمعدل زيادة بلغ 40.7% على أساس سنوى لتصل إلى نحو 3.6 مليار دولار «مقابل نحو 2.6 مليار دولار خلال شهر يونيو 2024».

وتعد تحويلات المصريين العاملين بالخارج، من أهم مصادر النقد الأجنبى فى مصر، بجانب إيرادات قناة السويس، والسياحة والاستثمار الأجنبى المباشر، وساهمت هذه التحويلات بشكل كبير فى دعم الاقتصاد المصرى، خاصة خلال فترات الأزمات الاقتصادية أو انخفاض موارد الدولة من العملات الأجنبية.

محمد عبدالوهاب، الخبير المصرفى، أكد أن ارتفاع التحويلات وتسجيلها أرقامًا تاريخية انعكس بشكل مباشر على الاحتياطى النقدى للبلاد الذى سجل زيادات ملحوظة، بالإضافة إلى عودة الاتزان لسعر الصرف، مع توقعات متفائلة للعملة خلال الفترة المقبلة.

وسجل صافى الاحتياطيات الأجنبية للبلاد نحو 49.036 مليار دولار فى يوليو بالمقارنة بنحو 48.7 مليار دولار فى يونيو 2025، وبلغت الزيادة فى الاحتياطى النقدى الأجنبى لدى البنك المركزى المصرى 340 مليون دولار، خلال يوليو الماضى.

«التحويلات ساهمت بشكل كبير فى دعم الاقتصاد المصرى»، وذلك وفق تصريحات «عبدالوهاب»، مشيرًا إلى أن تسارع وتيرة ارتفاع احتياطى النقد الأجنبى يعود لزيادة تحويلات المصريين فى الخارج وارتفاع الإيرادات السياحية.

وحسب وثائق المراجعة الرابعة لبرنامج صندوق النقد الدولى مع مصر، من المستهدف أن تصل احتياطيات النقد الأجنبى فى البلاد إلى 49.2 مليار دولار بنهاية العام المالى الحالى.

وفيما يتعلق بسعر الصرف، فقد شهد الجنيه تحسنًا ملحوظًا أمام الدولار خلال الأشهر الأخيرة، مع تحسن تدفقات النقد الأجنبى للبلاد، ومن ناحيتها توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتمانى فى تقرير حديث، أن يبلغ متوسط سعر صرف الجنيه المصرى مقابل الدولار خلال العام الحالى 48.91 جنيه للدولار، ثم يتعافى الجنيه خلال العام المقبل إلى 47.5 جنيه للدولار.

وفى ضوء التحسن فى تدفقات النقد الأجنبى، توقعت «فيتش» تسارع نمو الاقتصاد إلى 4.7% خلال العام المالى الجارى، بما يتجاوز مستهدفات الحكومة المصرية البالغة 4.5%، ورجحت أن يصل معدل النمو إلى 5% العام المالى المقبل.

فى الوقت نفسه، توقعت نمو الاقتصاد المصرى بمتوسط بين 4.3% و5% سنويًا خلال الفترة من 2027 إلى 2034.

وعن معدل التضخم، توقعت الوكالة تباطؤ التضخم خلال أغسطس وسبتمبر من العام 2025، ثم يعاود الارتفاع خلال الربع الأخير من العام الحالى نتيجة إجراءات الحكومة المتوقعة بشأن الدعم وتغيير أسعار الكهرباء والوقود.

«فيتش»، توقعت كذلك تسجيل التضخم خلال العام الحالى نحو 14.4%، وأن يتراجع إلى 10% فى العام المقبل، وأن يصل إلى مستهدف البنك المركزى المصرى لمعدل التضخم عند 7% بارتفاع أو انخفاض 2% فى الربع الأخير من 2026.

ورجحت الوكالة، أن يتم خفض سعر الفائدة إلى 21% بنهاية 2025، وأن تصل إلى 11.25% العام المقبل، وذلك فى دلالة على توقعات متفائلة للعملة والنقد الأجنبى المتاح والأداء الاقتصادى بصفة عامة.