مصر تستعيد عرش صناعة الملابس الجاهزة
ناهد إمام
منذ عقود طويلة، تمثل صناعة الغزل والنسيج أحد أعمدة الاقتصاد المصرى وأقدم الصناعات التى ارتبط اسمها بمصر عالميًا، إذ تحتل المرتبة الثانية بين القطاعات الصناعية بعد الصناعات الغذائية، وتلعب دورًا محوريًا فى دعم الناتج القومى وتوفير فرص العمل وتعزيز الصادرات.
وفى ظل إدراك الدولة لأهمية هذا القطاع الاستراتيجى، جاء مشروع تطوير شركات القطن والغزل والنسيج كأحد أضخم المشروعات القومية، بتكلفة تتجاوز 30 مليار جنيه، ليعيد رسم خريطة الصناعة المصرية ويمنحها دفعة غير مسبوقة.
قفزة تاريخية
انعكست جهود التطوير بشكل مباشر على قطاع الملابس الجاهزة، الذى حقق إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق، بعدما ارتفعت صادراته إلى نحو 3.1 مليار دولار خلال الفترة من يناير حتى نوفمبر 2025، بمعدل نمو بلغ %22 مقارنة بعام 2024.
مستهدفات طموحة
وأكد خبراء الاقتصاد والصناعة، فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»، أن هذا الأداء يُعد الأعلى فى تاريخ صناعة الملابس الجاهزة فى مصر، مشيرين إلى أن الدولة تستهدف رفع صادرات القطاع إلى 12 مليار دولار بحلول عام 2030، بدعم من كفاءة مصانع الغزل والنسيج القائمة والتوسعات الحالية التى يشهدها القطاع.
وأضافوا أن مصر باتت اليوم منصة تصديرية للعديد من العلامات التجارية العالمية فى مجال الملابس.
مصر وجهة مثالية للاستثمار
من جانبه، قال الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية: إن قطاع الغزل والنسيج يُعد أحد المكونات الرئيسية لصناعة المنسوجات والملابس فى مصر، مشيرًا إلى أن اهتمام الدولة وتطبيق المرحلة الثانية من المشروع القومى لتطوير الصناعة، مع الدخول فى مرحلته الأخيرة خلال عام 2026، أسهم فى بدء جنى ثمار الإصلاح وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمى لصناعة الملابس الجاهزة.
صادرات البراندات العالمية
بدوره، قال المهندس على زين،عضو مجلس أمناء مدينة بدر ورئيس لجنة الصناعة والمستثمرين بها، إن الاجتماع الأخير الذى عقده الفريق كامل الوزير مع وزير قطاع الأعمال العام وممثلى غرف الصناعات النسيجية والملابس والمجالس التصديرية، يمثل انطلاقة حقيقية لمسار توطين الصناعة وتعميقها بكامل حلقاتها، وصولًا إلى المنتج النهائى من الملابس الجاهزة، بما يسهم فى تقليل فاتورة الواردات.






