النواب المعيّنون يحددون أولويات الفصل التشريعى الثالث
محمود محرم ومحمد السيد
مع انطلاق الفصل التشريعى الثالث لمجلس النواب، وبعد إعلان السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، لقائمة النواب المعيّنين واستكمال تشكيل المجلس، يطرح عدد من الأعضاء فى تصريحات خاصة لـ «جريدة روز اليوسف» رؤيتهم خلال المرحلة المقبلة، مؤكدين أن الأولويات والأجندة التشريعية للفصل التشريعى الثالث ستنطلق من رؤية واضحة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، وتعزيز التنمية المستدامة، ودعم المواطن المصرى فى مختلف جوانب حياته.
النواب أوضحوا، أن الاهتمام بملفات الاستثمار والصناعة، والحماية الاجتماعية، والتعليم، والصحة، والشفافية، والحوكمة المحلية يمثل جوهر عمل البرلمان خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على وضع السياسات والقوانين التى تحقق توازنًا بين النمو الاقتصادى والعدالة الاجتماعية، وتضع المواطن فى قلب الاهتمام البرلمانى.
دعم الاستثمار والصناعة
من جانبه، يرسم الدكتور سمير صبرى، عضو مجلس النواب المعين، ملامح رؤية برلمانية تنطلق من إدراك حجم التحديات الاقتصادية الراهنة، وتضع دعم الاستثمار والصناعة فى قلب أولويات المرحلة المقبلة، باعتبارهما المسار الأكثر واقعية لتعزيز النمو وخلق فرص عمل حقيقية وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.
ويتناول «صبرى»، أهمية التعامل مع ملف الاستثمار باعتباره شريكا أساسيا فى عملية التنمية، من خلال العمل على تحسين بيئة الأعمال، وضمان وضوح واستقرار السياسات الاقتصادية، وتقديم حوافز مدروسة تشجع على ضخ رؤوس الأموال فى القطاعات الإنتاجية، بما ينعكس على زيادة الطاقة التشغيلية للاقتصاد الوطنى، مؤكدا أن الصناعة الوطنية تمثل العمود الفقرى لأى اقتصاد قوى، مشددا على ضرورة دعم المشروعات الصناعية، وتذليل العقبات التى تواجهها، وتحديث الأطر التشريعية المنظمة للنشاط الصناعى، بما يتماشى مع متطلبات التطور التكنولوجى والأسواق العالمية، ويعزز قدرة المنتج المصرى على المنافسة.
ويبرز «صبرى»، الدور المنتظر لمجلس النواب فى المرحلة القادمة، باعتباره داعما رئيسيا للسياسات الاقتصادية للدولة، من خلال أدواته التشريعية والرقابية، والعمل على إقرار قوانين أكثر مرونة وجاذبية للاستثمار، وتوسيع قاعدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة، موضحا أن الاهتمام المتزايد من القيادة السياسية بملفات الإنتاج والتصنيع والتصدير يعكس توجها استراتيجيا نحو بناء اقتصاد حقيقى قائم على العمل والإنتاج.
قضايا الحماية الاجتماعية
وترى النائبة راندا مصطفى، عضو مجلس النواب المعينة، أن تجديد الثقة البرلمانية يفرض التزاما عمليا بالانحياز لقضايا المواطن المعيشية، وتحويلها من مطالب عامة إلى مسارات تشريعية واضحة ذات أثر مباشر، مؤكدة أن البرلمان فى فصله التشريعى الجديد مطالب منذ لحظاته الأولى بصياغة أولويات تعكس الواقع الاجتماعى والاقتصادى الحقيقى، خاصة ما يتعلق بالفئات الأكثر احتياجا.
وتنطلق رؤية النائبة راندا مصطفى، من مقاربة تعتبر أن قضايا الحماية الاجتماعية لم تعد شئونا خدمية محدودة، بل أصبحت أحد محركات الاستقرار والتنمية، وفى مقدمتها ملف المرأة المعيلة، الذى تصفه بأنه قضية اقتصادية وتنموية بامتياز، تستوجب إعادة النظر فى التشريعات المنظمة للتأمينات والعمل والدعم الاجتماعى، بما يوفر شبكة حماية متكاملة، ويضمن فى الوقت نفسه ربط الدعم ببرامج تدريب وتشغيل تفتح مسارات للاستقلال الاقتصادى المستدام.
فى سياق متصل، تضع النائبة ملف العمل والتشغيل ضمن أولويات الأجندة التشريعية، معتبرة أن مواجهة البطالة تتطلب بيئة قانونية أكثر مرونة واستجابة لمتغيرات السوق، وتشريعات داعمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
كما تؤكد أن تطوير قطاعى الصحة والتعليم لا ينفصل عن تحديث الإطار التشريعى الحاكم لهما، مشددة على أهمية سن قوانين تضمن عدالة الحصول على الخدمات الصحية، وترفع كفاءة المنظومة الطبية، إلى جانب تشريعات تعليمية تربط بين جودة التعليم ومتطلبات سوق العمل، وتواكب التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة.
وتوضح النائبة، أن نجاح البرلمان الجديد يتوقف على قدرته على الاستماع للشارع، وترتيب أولوياته بما يحقق توازنا حقيقيا بين العدالة الاجتماعية ومتطلبات التنمية، عبر تعاون فعّال بين النواب لصياغة قوانين تضع المواطن فى صدارة الاهتمام وتدعم مسار الدولة نحو تنمية شاملة ومستدامة.
تطوير منظومة التعليم
الدكتورة نشوى عقل، عضو مجلس النواب، تقول: إن الفصل التشريعى الثالث يتطلب التركيز على عدد من الأولويات التشريعية والرقابية العاجلة، فى ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، موضحة أن قانون تنظيم الجامعات يأتى فى مقدمة هذه الأولويات، بما يضمن تطوير منظومة التعليم العالى، ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز دور الجامعات فى دعم الاقتصاد الوطنى والابتكار، علاوة على أن قانون الأحوال الشخصية يمثل أولوية تشريعية، نظرًا لتأثيره المباشر على استقرار الأسرة المصرية، وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، مع ضرورة الوصول لتشريع عادل يعبر عن الواقع الاجتماعى ويحافظ على قيم المجتمع.
عضو مجلس النواب المعين، تؤكد أهمية إقرار قانون تداول المعلومات ومكافحة الفساد، باعتباره إحدى الأدوات الرئيسية لتعزيز الشفافية، ودعم الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، مشيرة إلى أن قوانين الإدارة المحلية تمثل ركيزة أساسية لدعم اللامركزية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتمكين المجالس المحلية من القيام بدورها الرقابى والتنموى بكفاءة. وفيما يتعلق بأولوياتها داخل البرلمان، أكدت أن تركيزها سينصب على تطوير منظومة التشريعات الإعلامية ونظم التعليم العالى، إلى جانب العمل على ربط المجتمع الجامعى بحاضنات الأعمال، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم فى خدمة المجتمع بشكل فعال ويعزز دور الجامعات كمحركات للتنمية المستدامة.
ويحدد ياسر عرفات، عضو مجلس النواب المعين، ملامح أولوياته البرلمانية خلال السنوات الخمس المقبلة، واضعا ملف التربية والتعليم فى صدارة اهتماماته، باعتباره الأساس الحقيقى لبناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدا أنه على قناعة بأن المعلم يمثل حجر الأساس فى أى مشروع إصلاحى تعليمى، ما يستوجب العمل على تحقيق مطالبه المشروعة وحماية حقوقه المهنية والاقتصادية، بما ينعكس على جودة العملية التعليمية واستقرارها، معربا عن تطلعه إلى أن يكون صوتا حقيقيا للمعلمين داخل البرلمان، وصوتا معبرا عن مختلف فئات المجتمع، من خلال أداء برلمانى فاعل يخدم الصالح العام. ويؤكد النائب، أن النواب المعيّنين يمثلون جميع فئات الشعب دون الارتباط بدائرة جغرافية محددة، مؤكدا أن البرلمان يمثل حلقة الوصل الأساسية بين المواطن ومؤسسات الدولة،






