متحدث «فتح»: الموقف المصرى يعكس رؤية استراتيجية للمخاطر الإقليمية والدولية
نورالدين أبو شقرة
جددت مصر موقفها الحاسم والرافض لأية محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أو تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدة أن حقوق الشعب الفلسطينى فى أرضه غير قابلة للمساومة أو الانتقاص.
إجماع دولى على رفض التهجير
من جانبه، أكد الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ العلوم السياسية والقيادى فى حركة فتح، أن الدولة المصرية أعلنت موقفها الواضح منذ انعقاد مؤتمر السلام، والقائم على عدم المساس بحقوق الفلسطينيين ورفض تهجيرهم من أرضهم.
وأشار الحرازين إلى أن مصر نجحت فى حشد دعم عربى ودولى واسع رافضًا للمخطط الإسرائيلى، وهو ما تجلى فى مخرجات المؤتمر التى أكد الإجماع على رفض تهجير الفلسطينيين وتصفية قضيتهم، كما كشفت أمام المجتمع الدولى الأهداف الحقيقية للاحتلال الساعية لإنهاء القضية الفلسطينية.
وأضاف أن القيادة المصرية استطاعت تقويض حالة التطرف التى تمارسها دولة الاحتلال، وفرض مسار سياسى بديل وقانونى لمخطط التهجير، يستهدف فى مراحله الأولى إطلاق مفاوضات جادة لإحياء عملية السلام، وصولًا إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مع العمل على دعم وتعزيز السلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية.
إفشال مخطط التهجير
بدوره، أعرب منذر الحايك، المتحدث الرسمى باسم حركة فتح، عن شكره وتقديره للقيادة المصرية على جهودها الكبيرة فى إنجاح تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، واستضافة أولى اجتماعاتها فى القاهرة، معتبرًا ذلك دليلًا واضحًا على الدور المصرى الحريص على معالجة القضايا العالقة.
وأكد الحايك أن الجهد المصرى الأبرز يتمثل فى إجهاض مخطط تهجير الفلسطينيين من غزة باتجاه العالم الخارجى، موضحًا أن التنسيق المكثف مع القيادة الفلسطينية فى هذه المرحلة الحساسة يعكس أهمية وقوة الدور المصرى.
وشدد على أربعة محاور رئيسية، أولها تثبيت وقف إطلاق النار فى غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية، وثانيها الانسحاب الإسرائيلى وصولًا إلى حدود الرابع من يونيو 1967، وثالثها توحيد النظام السياسى الفلسطينى عبر ربط لجان الإدارة بالحكومة الفلسطينية، ورابعها البدء الفورى فى عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار.
رؤية استراتيجية
للمخاطر الإقليمية والدولية
فى السياق ذاته، قال الدكتور جمال نزال، المتحدث باسم حركة فتح: إن تحذير الرئيس عبدالفتاح السيسى من تداعيات تهجير الفلسطينيين وربط ذلك بموجات نزوح محتملة نحو أوروبا، يعكس رؤية استراتيجية عميقة لطبيعة المخاطر الإقليمية والدولية التى يحملها هذا السيناريو الخطير.
وأوضح نزال أن أى محاولة لتهجير الفلسطينيين قسرًا من قطاع غزة ستفتح الباب أمام موجات جديدة من الهجرة غير الشرعية باتجاه أوروبا، ما يعيد إلى الواجهة أزمات عانتها دول الاتحاد الأوروبى لسنوات، تتعلق بالهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، فضلًا عن التداعيات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية المصاحبة لها.
وأشار إلى أن هذه الملفات تم احتواؤها نسبيًا فى السابق من خلال تعاون أوروبى مع دول شمال إفريقيا، وفى مقدمتها مصر، مؤكدًا أن إصرار القاهرة على تثبيت الفلسطينيين على أرضهم، وإعادة إعمار قطاع غزة، ووقف العمليات العسكرية، والسماح الفورى بدخول المساعدات الإنسانية، يمثل جوهر الرؤية المصرية للحفاظ على الاستقرار الإقليمى والدولى، ومنع تفجير أزمات جديدة لا طاقة لأحد على تحملها.









