توطين صناعة الأطراف الصناعية خدمة إنسانية لمصر والقارة
أحمد قنديل
فى إطار رؤية الدولة المصرية لبناء منظومة صحية متكاملة تقوم على العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، تواصل القيادة السياسية برئاسة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، ترسيخ نهج جديد فى دعم المرضى ورعاية الفئات الأولى بالحماية، عبر مبادرات صحية غير مسبوقة غيّرت خريطة العلاج فى مصر، بدءًا من مبادرة القضاء على فيروس «سى»، مرورًا بمبادرات الكشف المبكر عن الأورام، وصولًا إلى المبادرة الأحدث الخاصة بتوطين صناعة الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية.
وتعكس مبادرة «توطين صناعة الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية»، فلسفة دولة ترى فى العلاج حقًا أصيلًا، وفى إعادة تأهيل الإنسان وتمكينه نفسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا واجبًا وطنيًا، خاصة لضحايا الحوادث ومرضى الأورام الذين فقدوا أطرافهم فى معركة البقاء والحياة.
ومع توجه الدولة لإنشاء مجمع صناعى متكامل وفق أحدث المعايير العالمية، تتكامل فيه الأبعاد الإنسانية مع الأهداف التنموية، لتتحول مصر من دولة مستوردة للأجهزة التعويضية إلى مركز إقليمى للتصنيع والتصدير، بما يدعم الاقتصاد الوطنى ويخفف العبء عن المرضى وأسرهم.
وفى هذا السياق، يؤكد خبراء ومسئولون أن مبادرة الأجهزة التعويضية تمثل استكمالًا طبيعيًا لمسار وطنى طويل، يضع الإنسان فى قلب عملية التنمية، ويعزز مفاهيم الدمج المجتمعى والاكتفاء الذاتى، فى ظل منظومة التأمين الصحى الشامل التى تستهدف جميع فئات المجتمع، إذ أكد الدكتور عبدالهادى القصبى، رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعى بمجلس الشيوخ، أن توجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى بشأن توطين صناعة الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، تمثل نقلة نوعية حقيقية فى ملف دعم وتمكين الأشخاص ذوى الإعاقة الحركية، وتعكس رؤية الدولة المصرية فى التعامل مع هذا الملف من منظور إنسانى وتنموى شامل.
وأضاف «القصبى»، فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»: إن إنشاء مجمع صناعى متكامل للأطراف الصناعية وفق أحدث المعايير العالمية، يؤكد التزام الدولة بحقوق ذوى الإعاقة، ويترجم عمليًا نصوص الدستور والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، خاصة ما يتعلق بالدمج المجتمعى وتكافؤ الفرص، مشيرًا إلى أن توطين هذه الصناعة بأيد مصرية مدربة لا يحقق فقط الاكتفاء الذاتى، بل يفتح آفاقًا اقتصادية وصناعية جديدة، ويُسهم فى تخفيف الأعباء عن كاهل الدولة والمواطن، مع ضمان جودة الخدمة ووصولها إلى مستحقيها بعدالة وشفافية.
وشدد «القصبى»، على أن توجيه الرئيس بحوكمة إجراءات التعاقد وتقييم أداء الشركات المصنعة يعكس حرص القيادة السياسية على حماية حقوق المستفيدين، وضمان أعلى معايير الجودة، مؤكدًا أن لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعى بمجلس الشيوخ ستدعم برلمانيًا كل التشريعات والسياسات التى تعزز هذا التوجه، وتدفع نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمى رائد فى مجال الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية.
وأضاف الدكتور عصام الشيخ، استشارى الأورام مساعد الأمين العام ورئيس القطاع الطبى بالاتحاد الأفرو آسيوى: إنه تماشيًا مع سياسة الدولة فى دعم المرضى واستكمال المبادرات الرئاسية فى دعم المرضى، والتى بدأت بمبادرة القضاء على فيروس «سى»، مرورًا بمبادرات عديدة لمرضى الأورام، منها مبادرة أورام البروستاتا ومبادرة أورام الثدى، ومبادرة الكبد وأورام الكبد ونمو الأطفال، والعديد من المبادرات الصحية الأخرى، لتأتى مبادرة الرئيس بتوطين صناعة الأطراف، لتؤكد أن الدولة تعمل على بناء مشروع قومى يتجاوز حدود الاقتصاد إلى أبعاد إنسانية واستراتيجية أكبر.
وتابع: «المبادرة الرئاسية هى بمثابة طوق نجاة اقتصادى وإنسانى، يحول الإعاقة من عائق إلى طاقة منتجة فى جسد الدولة، فضلاً عن أنها تعمل على توفير حياة كريمة لذوى الإعاقات الحركية وتحسين نفسيتهم، ما يجعلهم أدوات مؤثرة فى بناء الجمهورية الجديدة، مثمنًا ما تقوم به القيادة السياسية ووزارة الصحة فى دعم ذوى الإعاقة.
وتابع: «توطين صناعة الأطراف فى مصر، خطوة عظيمة لدعم الاقتصاد الوطنى، وتقليل فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الصعبة، علاوة على أنه يفتح الباب أمام تصدير تلك الأطراف لكل دول العالم، خاصة فى ظل تميز مصر فى ذلك المجال»، مؤكدًا أن الدولة المصرية تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتى من المنتجات والأجهزة الطبية، وتقديم خدمة طبية تليق بالمصريين.






