الجمعة 13 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

فى ندوة بمؤسسة روزاليوسف

«القطاع العام فى مصر».. شهادة للتحولات الاقتصادية الكبرى

جانب من المشاركين
جانب من المشاركين

شهدت مؤسسة روزاليوسف مؤخرًا ندوة لمناقشة كتاب (القطاع العام فى مصر.. قراءة وثائقية من عهد محمد على حتى اليوم) للكاتبة الصحفية والزميلة إيمان مطر، مدير تحرير مجلة روزاليوسف تحدث فيها المحلل الاقتصادى مصباح قطب مستشار التحرير بجريدة المصرى اليوم، والكاتب محمد نجم مساعد رئيس مجلس إدارة دار المعارف وأدارها الزميل د.أحمد سميح عضو مجلس الإدارة.



يرصد الكتاب المسيرة التاريخية للقطاع العام فى مصر منذ نشأته فى عهد محمد على باشا، مستعرضًا التحولات الكبرى التى مرّ بها عبر العقود، مرورًا بفترات التدهور فى عهود خلفاء محمد على، وما صاحبها من تعاظم الامتيازات الأجنبية التى فرضت سيطرتها على مفاصل الاقتصاد المصرى، تاركةً أثرًا عميقًا فى مساره لسنوات طويلة.

تناول الكتاب نشوء الرأسمالية المصرية فى ظل تلك الهيمنة الأجنبية، وصولًا إلى مرحلة الارتباك الاقتصادى التى أعقبت ثورة يوليو عام 1952، وما صاحبها من تحولات جذرية فى بنية الاقتصاد الوطني.

كما تستعرض إيمان مطر مراحل التمصير والتأميم، ثم التحول التدريجى من الاقتصاد الموجَّه إلى اقتصاد السوق مع تطبيق سياسة الانفتاح الاقتصادى، وما نتج عنه من تداعيات وآثار سلبية على أداء القطاع العام ومكانته داخل الاقتصاد المصري.

ويشير الكتاب إلى أن هذا التحول أدى إلى تراكم الديون الخارجية بصورة مقلقة، حتى وجدت الدولة نفسها فى نهاية عقد الثمانينيات أمام أزمة اقتصادية حادة كادت أن تُفضى إلى الإفلاس.

وفى محاولة لإنقاذ الأوضاع، اضطرت الدولة إلى تبنّى برنامج الخصخصة كخيار اقتصادى ضرورى، فتم فصل عدد كبير من الشركات عن منظومة القطاع العام وضمّها إلى قطاع الأعمال العام تمهيدًا لإعادة هيكلتها وخصخصتها لاحقًا.

ويوضح الكتاب تفاصيل عمليات الخصخصة وما شاب بعضها من فساد، وانعكاساتها العميقة على العمال، ثم يستعرض الوضع الحالى لشركات قطاع الأعمال العام وقطاعى البنوك والتأمين، بما يرسم خريطة دقيقة وشاملة للاقتصاد المصرى المعاصر، تشكّل شهادة توثيقية لمسار تطور القطاع العام وتحولاته عبر مختلف الحقب التاريخية، ليكون مرجعًا للأجيال القادمة فى فهم تاريخ الاقتصاد المصرى الحديث.

فى بداية الندوة قالت المؤلفة إن الوالى محمد على هو أول من بدأ مشروع الخصخصة وأنه أول من أنشأ بنكا فى مصر لمدة عامين ثم قام بتصفيته، وأن تجربته كان جيدة جدا، وأن انهيار مشروعه التنموى لم تكن بسبب الدولة العثمانية فقط، ولكن كان أيضا نتيجة لتسلطه وتمسكه الشديد برأيه ونتيجة لبدء استشراء الفساد فى عهده، فلأول مرة رأينا شركات تنشأ على الورق وتباع أيضا على الورق.

وأشارت إلى إجادة إدارة عبدالناصر وإدارته لعملية تأميم قناة السويس وخاصة فيما يخص ملف تعويضات الأجانب.

وأضافت أن الرئيس السادات هو أول من عمل انفتاحا اقتصاديا ولكن المفاجأة بأن الرئيس مبارك أقام انفتاحا فاق ما قدمه السادات بحزمة القوانين والإجراءت المحفزة التى أصدرها على مدار سنوات حكمه.

وأكدت «مطر» إلى أنها حرصت على عدم تقديم رأيها الشخصى فى الكتاب والاكتفاء بالحيادية وتقديم المعلومة من واقع البيانات والوثائق.

الكاتب محمد نجم أشار بدوره إلى تميز الكتاب وتناوله للعديد من الموضوعات الاقتصادية على مدار تاريخ مصر بداية من عهد محمد على وتقديمها إلى رؤية مبنية على الوثائق والمعلومات، ولكنه كانت يتمنى أن تقدم فيها رؤيتها وتقييمها الشخصى وتحليلها لمعطيات الكتاب.

بدوره أشاد المحلل الاقتصادى مصباح قطب بالمعلومات التى ضمها الكتاب وحرص المؤلفة وغيرتها على الشأن العام وبحثها عن المعلومات الموثقة وأن الكتاب مهم جدا فى سرد وتوضيح المعلومة الاقتصادية وربطها بالأحداث السياسية.

الكاتب الصحفى أحمد إمبابى رئيس تحرير مجلة روزاليوسف أشار إلى تميز الكتاب لما يضمه من جهد بحثى فى المجال الاقتصادى عايشت فيه الكاتبة تجربتها ورؤيتها من أحداث سياسية واقتصادية.