«الأولة فى الغرام.. روزاليوسف».. كتاب يوثق ذاكرة الصحافة المصرية
د.أحمد سميح
بعنوان «الأولة فى الغرام.. روزاليوسف» صدر حديثا كتاب جديد يسلط الضوء على تاريخ مؤسسة روزاليوسف للكاتب الصحفى والمؤرخ رشاد كامل، والغلاف من تصميم المخرج الفنى محمد عطية.. يأتى هذا الكتاب ليضيء جانبًا من مسيرة الكاتب الصحفى رشاد كامل، أحد أبرز الأصوات فى الصحافة المصرية الحديثة. عرفه زملاؤه وأصدقاؤه بلقب «جبرتى روزاليوسف»، تقديرًا لعطائه المتواصل وإسهاماته المميزة فى إثراء صفحات المجلة العريقة خاصة حول تاريخ المجلة والمؤسسة التى شكّلت وجدان أجيال من القراء والمثقفين، وكانت منبرًا للحرية والجرأة فى التعبير.
شغل رشاد كامل منصب رئيس تحرير مجلة «صباح الخير»، وترك بصمات واضحة عبر مقالاته وتحقيقاته الصحفية الخاصة، التى اتسمت بالجرأة والعمق والقدرة على التجديد. ظل وفيًا لروح الابتكار، فكان يكتب “الجديد” فى مؤسسة روزاليوسف عامًا بعد عام، ليؤكد أن الصحافة ليست مجرد مهنة، بل رسالة ومسئولية تجاه القارئ والمجتمع.
يأتى الكتاب بفهرس غنى بالعناوين التى تكشف عن تنوعه بين السرد الصحفى، والشهادة التاريخية، والحوار الأدبى، والتحليل السياسي.
يحمل الكتاب محطات بارزة منها: «روزاليوسف فى ذاكرة صلاح حافظ» شهادة تكشف علاقة أحد أبرز الصحفيين بالمؤسسة، وكيف ارتبطت تجربته بمشروع عبدالناصر، من الفصول المهمة فى الكتاب «روزاليوسف ضمير وطن» التى تناول فيها معارك المجد والكبيراء والحرية ومنها قرار روزاليوسف تحويل مجلتها من صحيفة أسبوعية إلى جريدة سياسية وغيرها من القرارات المهمة التى تحملتها السيدة على عاتقها.
كما يضم الكتاب فصولًا يوثق كيف تحولت المجلة إلى مدرسة صحفية خرّجت أجيالًا من الكُتّاب والمفكرين.
بالإضافة إلى حوارات كبار الكتاب منهم إحسان عبدالقدوس ويوسف إدريس والتابعى وصلاح حافظ وغيرهم الكثير كاشفة صفحات من النقاشات الفكرية.
ويضم الكتاب فصولا تسلط الضوء على مواقف المجلة من زعماء مصر عبد الناصر والسادات وكيف عكست صفحاتها جدلية السلطة والمعارضة.
يكشف المؤلف كيف تعرضت مجلة «روزاليوسف» منذ تأسيسها عام 1925، لعدة مصادرات وإغلاق بسبب موقفها الثابت فى الدفاع عن الدستور (خاصة دستور 1923) والحريات، وانحيازها للغضب الشعبى ضد السلطة، وكيف واجهت المجلة تضييقاً سياسياً وإعلانيا، لكنها استمرت فى نقد الأوضاع السياسية، لا سيما معاركها المبكرة ضد حزب الوفد والإنجليز وتأخير إعادة الدستور.
تناول المؤلف واقعة غضب الرئيس عبد الناصر من غلاف مجلة صباح الخير الذى رسمه حجازى وكانت حينها برئاسة الروائى الكبير فتحى غانم وما تلاه من اجتماع الرئيس بإحسان عبد القدوس والتابعى وهيكل والسباعي.
يكشف «كامل» فى كتابه حكايات وأسرار وكواليس مقالات وكتاب نجوم الصحافة من أبناء مدرسة «روزاليوسف» بدأ بالسيدة العظيمة روزاليوسف وإحسان عبدالقدوس والعبقرى محمد التابعى ومصطفى أمين وعلى أمين ويوسف السباعى وعبدالرحمن الشرقاوى ومحمد حسنين هيكل والزعماء عبدالناصر والسادات ومصطفى النحاس باشا وسعد زغلول وإسماعيل صدقى باشا وغيرهم من الكُتاب والأُدباء والزعماء.





