الثلاثاء 10 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

اتساع رقعة الحرب «الأمريكية – الإسرائيلية» على إيران

فى لحظة إقليمية شديدة التعقيد، تتقاطع التحليلات السياسية والاستراتيجية حول تداعيات الحرب الأمريكية– الإسرائيلية ضد إيران، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي، وتهدد الأمن الإقليمى والاقتصاد العالمي.  



بوتيرة متسارعة تتسع رقعة الصراع الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والذى امتد اليوم 6 أيام منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا جويًا مشتركًا واسع النطاق على طهران، استخدمت فيه الموجة الأولى ما بين 800 و 1000 صاروخ، حيث استهدف الهجوم مجمعاً قيادياً أسفر عن مقتل المرشد الإيرانى على خامنئى ومعه نخبة من القادة العسكريين، أبرزهم اللواء محمد باكبور، والوزير أمير زاده، والأدميرال على شمخاني، كما طال القصف منشأتى نطنز وأصفهان النوويتين، والقصر الرئاسي، ومنظومات دفاع جوى «S-300»، ما أدى لانقطاع واسع للكهرباء والاتصالات.

وحسب الهلال الأحمر الإيراني، بلغ عدد القتلى فى الثانى من مارس 555 فى 131 مدينة سكنية تعرضت للقصف، ووثقت منظمة «هرانا» مقتل 742 مدنيا بينهم 176 طفلا، وسجلت مجزرة مدرسة «ميناب» أكبر حصيلة لضحايا مدنيين، حيث قتل ما بين  153 و180 طفلة ومعلمة، وتجاوز عدد الجرحى 900 مدني، مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت الانقاض فى طهران ومدن أخرى.

وجاء الرد الإيرانى عبر تنفيذ «عملية الوعد الصادق 4»، حيث أعلن الحرس الثورى عن هجوم مكثف استهدف 27 قاعدة أمريكية فى المنطقة وضرب المدن الإسرائيلية بـ500 قذيفة (صواريخ باليستية وطائرات مسيرة)، ما دفع إسرائيل لإعلان «حالة الحرب المفتوحة» واستدعاء الاحتياط.

وأسفرت الضربات الإيرانية، عن مقتل 11 شخصاً وإصابة العشرات فى إسرائيل، بالإضافة لأضرار مادية فى البنية التحتية والمبانى السكنية فى مناطق مثل «تل أبيب وحيفا»، ما أدى لإصدار التعليمات بالبقاء قرب الملاجئ، مع إلغاء كل الأنشطة التعليمية والتجمعات العامة وسط وشمال البلاد، وإعلان الحكومة الإسرائيلية لـ«حالة الحرب المفتوحة» التى لا تتقيد بجدول زمني، مع استدعاء مكثف لقوات الاحتياط.

وتعطلت حركة الملاحة الجوية فى مطار «بن جوريون»، وتضررت العديد من المبانى السكنية فى تل أبيب ورامات غان وحيفا، كما تعرضت أجزاء من قاعدة «نيفاتيم» الجوية فى النقب لأضرار.

بينما أعلنت الإمارات إغلاق سفارتها فى إيران وسحب سفيرها إثر هجمات إيرانية، أسفرت عن مقتل 3 أشخاص من جنسيات آسيوية، وإصابة 58 آخرين من جنسيات مختلفة بجروح طفيفة.

وفى الأردن، تم استدعاء القائم بأعمال سفارة إيران فى عمّان احتجاجاً على الاعتداءات التى استهدفت أراضيها، والتى أصيب خلالها خمسة أشخاص بجروح، وألحقت أضراراً بـ19 منزلاً و11 مركبة.

وتعرضت قاعدة العديد الجوية فى قطر لهجوم مكثف بالصواريخ، ما أدى لوقوع أضرار مادية فى بعض مرافق القاعدة، بالإضافة لاستهداف مناطق قريبة من منشآت إنتاج ومعالجة الغاز الطبيعى المسال وضرب محطات طاقة فرعية.

وفى عمان، استهدفت إيران ميناء الدقم بطائرات مسيرة تسببت فى إصابة عامل واحد وإلحاق بعض الأضرار.

 ودخلت لبنان على خط المواجهة بعد أن أطلق حزب الله 15 صاروخًا و8 مسيّرات من لبنان باتجاه إسرائيل، لتقوم الأخيرة بالرد من خلال شن غارات جوية على الجنوب وضاحية بيروت.

وفى الكويت، تعرّض مطار الكويت الدولى السبت لهجوم بواسطة طائرة مسيّرة إيرانية، ما أسفر عن وقوع إصابات طفيفة لعدد من العاملين، إضافة إلى أضرار مادية فى أحد مبانى الركاب.

أما السعودية، فقد تعرضت السفارة الأمريكية فى الرياض لهجوم بمسيرتين، واستبقتها بهجمات على الرياض والشرقية، قامت على إثرها باستدعاء السفير الإيرانى للاحتجاج، بالإضافة لتعرض مصفاة نفط فى رأس تنورة تابعة لشركة أرامكو لهجوم بطائرة مسيرة، مما أدى لإغلاقها كإجراء احترازى، وتعرضت قاعدة الأمير سلطان الجوية فى الخرج لمحاولات استهداف أيضا.

وفى البحرين، أصابت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة مقر قيادة الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية فى البحرين بضربات قوية، تم التصدى لها.