«برامج الخير».. جرعة إنسانيةعلى المائدة الرمضانية
د. مريم الشريف
بعيدًا عن صخب المسلسلات، حجزت «برامج الخير» لنفسها مكانًا ثابتًا على مائدة رمضان، لتثبت أن شاشة التليفزيون ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل هى نبض يشعر بالناس، ومن قلب البيوت المصرية يأخذنا برنامج «بركة رمضان» على شاشة «DMC» فى رحلة إنسانية صادقة، ملامسًا بوعى احتياجات الأسر وقصصهم الواقعية
كما يواصل برنامج «حياة كريمة» عبر قناة «CBC» رسالته النبيلة، واضعًا الفئات الأكثر احتياجًا والأولى بالرعاية فى مقدمة الاهتمامات، ليتحول الإعلام فى رمضان من مجرد شاشة للمشاهدة إلى يدٍ تمتد بالخير.
الإعلامى علاء بسيونى، عبر عن أمنيته فى استمرار البرامج الإنسانية والخيرية، فى تقديم يد المساعدة للفقراء والمحتاجين طوال العام، وليس اقتصارها فقط على شهر رمضان، مشيدًا بوجود بنك الطعام المصرى الذى يحقق هدف التنمية بشكل كبير، بالإضافة إلى مشروعات «حياة كريمة» التى تقدمها الدولة، والمساكن الجديدة «بديلة العشوائيات»، مشيرًا إلى تحفظه على إظهار وجوه الحالات الإنسانية على الشاشة، مطالبًا بإخفاء شخصياتهم، حتى لا يسىء لهم وسط جيرانهم ومعارفهم.
ويشيد الإعلامى كريم كوجاك، بالفنان «سامح حسين» والذى يقدم برنامج «بركة رمضان» على قناة «DMC»، لافتًا إلى أنه فنان رائع وله درجة قبول عالية، ويقدم نوعية من البرامج الناجحة والتى لها نسبة مشاهدة كبيرة، مضيفًا: «أن هذه البرامج تبذل مجهودًا رائعًا للوصول إلى المستحقين، إذ تتسم بالمصداقية والبعد عن استغلال أوجاع الناس»، ويرى أن قيمة العمل تكمن فى كونه نابعًا من القلب وليس مجرد شو إعلامى.
الدكتورة سهير صالح، عميد المعهد الدولى العالى لإعلام الشروق، أستاذ الإعلام التربوى بجامعة القاهرة، تقول: «إن هذه البرامج موجودة فى كل أنحاء العالم، فهى ذات طابع إنسانى رائع وتحفظ إنسانية الشخص الذى يتم مساعدته دون مبالغة، وتعد من مقومات المجتمع المصرى باعتبارها فكرة تتناول التكافل الاجتماعى بين الناس»، موضحة أن هذه البرامج تبث روح البهجة والسعادة والمودة فى المجتمع عبر مد يد العون للمحتاجين، واصفةً إياها بالبرامج الراقية التى تعزز الدفء الاجتماعى وتمنح الفرد شعورًا بالقيمة والدعم النفسى.
كما تشير «صالح» إلى أن ثقافة التكافل الاجتماعى، وتكاتف الفئات الميسورة مع الفقيرة هى صمام الأمان الذى حفظ استقرار المجتمع المصرى وحماه من الاضطرابات، محققًا بذلك مبدأ التوازن المجتمعى، موجهة التحية للقائمين على هذه البرامج والتى تعد صورة إنسانية تتجسد فى رمضان والأعياد، كما تسهم فى تربية الأجيال المقبلة على فكرة مساعدة الآخرين، مشيدة بدور الشركة المتحدة والقنوات التابعة لها، فى تقديم هذه البرامج تحت إشراف جمعيات أهلية معلنة وموثوقة.
المخرج خالد الأتربى، رئيس القناة الفضائية المصرية السابق، أعرب عن سعادته بوجود هذه البرامج الإنسانية لمساعدة المحتاجين والفقراء، وما تقدمه من إجراء عمليات طبية ورعاية أيتام وتجهيز عرائس، مطالبًا بضرورة عدم إظهار هوية الحالات الإنسانية، ووجود رقابة صارمة من وزارة الدولة للإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، على هذه النوعية من البرامج التى تقدم فى قنوات أخرى مجهولة ما تسمى بقنوات «بير السلم»، وتقوم برعايتها جمعيات خيرية غير معروفة.






