الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الكنيست الإسرائيلى يشرع القتل بحق الأسرى الفلسطينيين

فى تحدٍ واضح للقانون الدولي، أقر الكنيست الإسرائيلى قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، والذى يعد تصعيدًا خطيرًا وانزلاقًا غير مسبوق نحو تشريع القتل والجريمة بحق الأسرى الفلسطينيين فى سجون الاحتلال. وهو ترسيخ واضح للفصل العنصري، ويعكس طبيعة حكومة عنصرية متطرفة تتبنى سياسات الانتقام.



 وتشرعن الإعدام السياسى بحق أبناء شعبنا.

وفى هذا السياق، يقول د.شفيق التلولى، عضو المجلس الوطنى الفلسطينى والقيادى بحركة فتح، إن مثل هذا القرار يضع أكثر من 10 آلاف أسير وكل الشعب الفلسطينى فى دائرة الاتهامات، خصوصًا أن سياسة الاعتقال لا تزال مستمرة تجاه أبناء الشعب الفلسطيني. وبالتالي، يقوم جيش الاحتلال فى كل يوم باعتقال عشرات الأسرى، ومن الممكن أن يؤسس هذا القرار للذهاب إلى اعتقالات جماعية استثمارًا لهذا القانون.

وأضاف «التلولى» «ممارسة هيمنة ودكتاتورية حتى على الشارع الإسرائيلى نفسه وعلى مكونات النظام السياسى الإسرائيلى، الذى يفرض فيه اليمين المتطرف أقصى درجات العنف.

بدوره، قال رئيس هيئة شئون الأسرى والمحررين الوزير رائد أبوالحمص: «إن ما يسمى بـ«قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين» لن يرهب شعبنا ولن يكسر إرادة أسرانا الأبطال، مؤكدًا أن فى الوقت الذى يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلى سياساته القمعية بحق أبناء شعبنا، يأتى إقرار ما يسمى بـ«قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين»فى الكنيست كجريمة جديدة تضاف إلى سجل هذا الاحتلال الحافل بالانتهاكات الصارخة لكل القوانين والمواثيق الدولية».

وأضاف «أبوالحمص»: هذا القانون الذى تم تمريره بأغلبية منحازة، يمثل تصعيدًا خطيرًا واعتداءً مباشرًا على القيم الإنسانية، ويعد بمثابة إضفاء، شرعية مزعومة، على سياسة القتل العمد، فى تحدٍ سافر لكافة الأعراف الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف التى تحظر المساس بحياة الأسرى وتكفل لهم الحماية الكاملة.

وأكد على أن هذا القرار لن يرهب شعبنا ولن يكسر إرادة أسرانا الأبطال، بل سيزيدهم صلابة وثباتًا فى وجه هذا الاحتلال الذى يمعن فى ارتكاب جرائمه دون أى رادع.

كما حمل «أبوالحمص» حكومة الاحتلال المسئولية الكاملة عن تداعيات هذا القانون الخطير، ونحذر من أن المساس بحياة الأسرى هو لعب بالنار ستكون له عواقب وخيمة على كافة المستويات.

ودعا المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية، إلى التحرك الفورى والعاجل لوقف هذا الانحدار الخطير، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المتواصلة بحق شعبنا وأسرانا.

من جانبه، قال د.جهاد الحرازين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس: إن هذا التشريع الباطل يمثل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولى الإنسانى لا سيما اتفاقيات جنيف، ويضرب بعرض الحائط مبادئ العدالة الدولية والضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، ويؤسس لمرحلة خطيرة من الإفلات المنهجى من العقاب برعاية رسمية من سلطات الاحتلال».

وأضاف «الحرازين» : «أن هذه السياسات تأتى فى سياق منظومة متكاملة من التحريض والكراهية تقودها شخصيات فى الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسها بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير، الذين يدفعون نحو تأجيج العنف وتغذية خطاب الإبادة، ويعملون على توفير الغطاء القانونى والسياسى لعصابات المستعمرين المتطرفين التى ترتكب جرائم قتل وحرق وترويع بحق المدنيين الفلسطينيين وسط حماية مباشرة من قوات الاحتلال.

وفى نفس السياق، قال روحى فتوح، رئيس المجلس الوطنى الفلسطينى: إنه لا يجوز من الناحية القانونية والأخلاقية، أن يتولى محاكمة أسرى الحرية أولئك المتورطين فى جرائم حرب وإبادة وتطهير عرقى والمطلوبين للعدالة الدولية، إذ إن الفارين من العدالة لا يملكون شرعية إصدارها.

وقال مندوب فلسطين، السفير العكلوك: إنه فى ظل التطور الخطير الذى تمثل فى إقرار كنيست الاحتلال الإسرائيلى لقانون عنصرى باطل حول إعدام الأسرى الفلسطينيين كحلقة جديدة فى مسلسل جرائم العدوان والإبادة الجماعية وإمعانًا فى الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة للقانون الدولى والقانون الدولى الإنساني، ندعو الأشقاء العرب للاجتماع من أجل بحث سبل التصدى لهذا العدوان الإسرائيلى الغاشم على شعبنا بجميع أشكاله ومظاهره.