طارق مرسى
«المسلمانى» يرفع شعار «المجد للعظماء» فى ماسبيرو
فى تقليد عظيم أقام الكاتب «أحمد المسلمانى» رئيس الهيئة الوطنية للإعلام حفل تأبين يليق بصاحب المقام الإذاعى والإعلامى الراحل« فهمى عمر» ضمن باقة المناسبات التى يقيمها بالمبنى العريق والتى أعادت الحياة بين أروقته الشاهدة على العصر الذهبى للإعلام المصرى.
«المسلمانى »منذ توليه رئاسة الهيئة مع سلسلة التغييرات التى أطلقها يرفع شعار المجد للعظماء الذين أثروا فى وجدان الشعب المصرى على مدار 50 عامًا وآخرهم الإذاعى والإعلامى الراحل «فهمى عمر».
تأبين الخال فهمى عمر بمسرح التليفزيون بالدور التاسع حضره نجله د.أحمد فهمى عمر وباقة من الأسماء المهمة يمثلون أجيالًا مختلفة وجميعهم تعلموا من مدرسته فى مقدمتهم رئيس التليفزيون الأسبق مرفت رجب والإذاعى الكبير محمد مرعى والإعلامية العملاقة سناء منصور ومحمد لطفى رئيس الإذاعة الحالى والكاتبين الكبيرين مصطفى بكرى وحسن المستكاوى ..كل هؤلاء بعد عرض فيلم وثائقى يرسم ملامح تاريخه الكبير قدموا شهادات نادرة وملهمة عن عبقرية« شيخ الإذاعيين »الذى أذاع البيان الأول لثورة 23 يوليو وكان حاضرًا فى كل المرحلة التاريخية الخالدة فى تاريخ مصر حتى ثورة 30 يونيو المجيدة وكما كان شاهدا على مولد الجمهورية الاولى كان داعمًا ومؤيدًا للجمهورية الجديدة وقد وصفه الرئيس عبدالفتاح السيسى، بـ«كبير المقام»، وقال عنه فى أحد المؤتمرات الداعمة له قبل الانتخابات الرئاسية: يا أستاذ فهمى، أنت كبير المقام، وكلامك كله بنقدره ونحترمه.
الإذاعى العملاق الذى رحل عن عالمنا فى 25 فبراير الماضى من طبقة صفوة الصفوة ويمثل صرحًا إعلاميًا مستقلًا واشتهر بلقب المذيع الصعيدى بسبب لهجته الصعيدية المحببة للقلوب، فكان أشهر صعيدى عرفه ميكروفون الإذاعة منذ أن تقدم لاختبارات الإذاعة المصرية وتعيينه فى وظيفة مذيع عام 1950.
كان أول إعلامى يلتقى بثورة يوليو1952، ففى صباح الـ23 من يوليو فى عام الثورة بقيادة الضباط الأحرار، فتح فهمى عمر، ميكرفون الإذاعة للرئيس الراحل محمد أنور السادات، ليلقى بيان الثورة الأول.
ولفهمى عمر تاريخ حافل وقدم برامج شهيرة لعبت دورًا تنويرًا كبيرًا مثل برنامج «مجلة الهواء» فكرة الكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس وبرنامج» ساعة لقلبك «وهو أشهر البرامج الإذاعية الذى قدم جيلًا كاملًا من نجوم الكوميديا فى مقدمتهم عبدالمنعم مدبولى وعبدالمنعم إبراهيم وفؤاد المهندس ومحمد عوض وأمين الهنيدى وخيرية أحمد، نبيلة السيد ومحمد يوسف وفؤاد راتب وفرحات عمر ويوسف عوف وأحمد الحداد، الذين أصبحوا فيما بعد نجوم الكوميديا فى مصر، وكان صاحب أول تعليق وتحليل لمباريات دورى كرة القدم فى مصر قبل ظهور التليفزيون فكان يقدم نتائج المباريات بأسلوب شيق ورشيق وكان يختتمه بعبارة “مع التمنيات الطيبة للكرة “وفيه دروس مجانية فى الحياد الإعلامى رغم زملكاويته إلا أنه استطاع أن يكتسب حب الجميع بحياديته فجمع كل عشاق كرة القدم حول ميكروفون الإذاعة، وهو المؤسس الحقيقى لإذاعة الشباب والرياضة، وقد عين رئيساً للإذاعة المصرية عام 1982.










