الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
روزاليوسف تتبنى  مطالب ثورة الطلبة!

روزاليوسف تتبنى مطالب ثورة الطلبة!

إن جريدة روزاليوسف هى الجريدة التى مهدت لإشعال الثورة ضد وزارة «نسيم» وحكم الإنجليز وأغراضهم الاستعمارية المستترة وراءها.



هكذا وصف د.ضياء الدين الريس دور روزاليوسف فى كتابه المهم «الدستور والاستقلال والثورة الوطنية» ويقول: ولم يكن غريبًا أن يصف رئيس الوزراء نسيم باشا هذه المظاهرات بأنها مؤامرة على السلطات العليا، ورد الأستاذ عباس العقاد على ذلك بالقول والتأكيد على أنها حركة استقلالية وليست حركة مدبرة.

ويضيف: راحت جريدة روزاليوسف تنشر وبشكل يومى أحداث وتطورات هذه الثورة من وصف للمظاهرات إلى بياناتهم وإلى هتافاتهم فى شوارع مصر المختلفة ومنها «يسقط هور ابن التور» ونحن فداؤك يا مصر، مصر فوق الجميع، يسقط تصريح هور - وزير الخارجية البريطانى - تسقط إنجلترا، نريد دستور 1923، الموت لصمويل هور، فى سبيل مصر، فى سبيل الوطن!

وتنشر روزاليوسف مظاهرة الطلبة التى تجمعت أمام بيت الأمة وخطبت فيهم أم المصريين قائلة: اليوم لا كلمة عندى غير أن أناديكم لتحيا مصر، لتحيا الأمة المصرية والشباب الحر، يجب ألا تكون لكم كلمة غير هذه حتى تنالوها.

تنشر أيضًا كل البيانات التى كانت تصدر عن لجنة الطلبة العليا، كما تنشر نص برقية بعث بها بعض الطلبة إلى «مصطفى النحاس» جاء فيها: إذا كان الدستور الذى هتكه الإنجليز يقول إن الأمة مصدر السلطات فاعلموا أن شريعة الجهاد تقول إن الأمة مصدر الوحى للذين نصبتهم عليها قادة وزعماء.

وتنشر روزاليوسف نداء لأحد الطلبة المصريين يطالبهم فيه بأن يكونوا مصريين قبل أن يكونوا وفديين أو دستوريين أو شعبيين وأن يكون جهادهم لمصر المتضامنة التى لا تعرف الأحزاب.

وفى مقال مهم عنوانه «ثورات الشعب» تناولت فيه حركة الشباب سنة 1935 فقالت: انطلقت أول شرارة فى هذه الحركة من جريدة روزاليوسف اليومية يوم هاجمت هذه الجريدة وزارة توفيق نسيم باشا وكان الوفد يحتضنها خوفًا من عودة صدقى باشا أو محمد محمود باشا إلى الحكم، وقد قرر الوفد حينئذ أن يقيل الأستاذ عباس العقاد وكان محررًا بروزاليوسف من عضوية الهيئة الوفدية واعتبار جريدة روزاليوسف غير ممثلة لسياسة الوفد.

والغريب أن الوفد عاد بعد هذا القرار ببضعة أشهر فنادى بما نادت به روزاليوسف وأعلن الثورة على توفيق نسيم!!

وهكذا تحقق كل ما كانت تنادى به روزاليوسف - السيدة والجريدة ومقالات عباس العقاد، وهكذا هدأت قليلًا المعركة الساخنة بين العقاد وزعماء الوفد وفى مقدمتهم مكرم عبيد!

وللذكريات بقية!!