سرعان ما عرف القراء فى مصر أن مجلة الصرخة هى نفسها مجلة روزاليوسف التى أغلقتها حكومة صدقى باشا لكن ما لفت
كان من عادة السيدة روزاليوسف أن تطمئن بنفسها على وجود مجلتها بين أيدى الباعة وتسعد بسماع صوتهم وهم ينادون عل
صدر من مجلة الصرخة بدلا من مجلة روزاليوسف 42 عددا ظلت فيها على مقاومتها وحربها على استبداد وطغيان حكومة
إلغاء رخصة المجلة حادث جلل ينطوى على معان كثيرة لها وجوه كالحة يمتد بوزها شبرين والتشرد الصحفى وضيق ذات اليد
كل أغنية تسمعها فى الإذاعة أو شاشة التليفزيون من أغانى العظماء أم كلثوم عبدالوهاب عبدالحليم وغيرهم من نجوم
عاش الأستاذ محمد التابعي محنة إلغاء رخصة مجلة روزاليوسف وشارك السيدة روزاليوسف متاعب ومصاعب هذه الأيام ويعترف
كنت أعرف مقدما أن موقف روزاليوسف سيجر عليها المتاعب ولكننى لم أتوقع أن تجىء هذه المتاعب بهذه السرعة وبهذا
لقد عاش محمد عبدالوهاب حياة لم يعشها أحد قبله ولن يعيشها أحد بعده لأن زمن تلك الحياة قد انتهى وغير موجود حال
من حين لآخر أستمتع بإعادة قراءة كتاب مهم ملىء بالحكايات المدهشة سواء كانت سياسية أو صحفية أو فنيةوما أمتع أن
عاشت روزاليوسف- السيدة والمجلة- الفترة التى كان يرأس فيها الوزارة إسماعيل صدقى باشا أياما صعبة وقاسية على جميع
يكتب
على حافة الهاوية وقفت مصر تقاوم محاولات دفعها للسقوط فى سنوات معدودات هى الأخطر فى تاريخها الحديث بما شهدته
.