السبت 30 أغسطس 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
شيوخ الفتنة.. و«معاشرة الوداع»

شيوخ الفتنة.. و«معاشرة الوداع»






فى طابور الصباح، عندما كنا صغارا، فى مراحل التعليم قبل الجامعى، كانت تحية العلم، والسلام الوطنى يقشعر لهما القلب والوجدان، فكانا بمثابة الكهرباء التى تسرى فى جميع أنحاء الجسد، من منبت الشعر وحتى أخمص القدمين.
تحيا جمهورية مصر العربية، ليست مجرد ترديدا للكلمات، أو موسيقى جميلة تدغدغ المشاعر، بل رمزا للهوية وعشقا وانتماء لوطن امتد بجذوره فى أعماق التاريخ، وحضارة إنسانية، أثرت العالم بالعلوم والفنون، وقادته نحو السلام والتنمية.
علم مصر، بألوانه ورمزيته، سيظل خفاقا أبد الدهر، ورمزا للمجد وعنوانا للولاء، ومبعثا للأمل والعزم والهمم، ومقدسا لأرواح الشهداء، الذين يضحون بأرواحهم فداء للوطن، مهما تكالبت عليه الفتاوى الشاذة والمثيرة للجدل من شيوخ الفتنة «تجار الدين» الذين دائما ما يدسون السم فى العسل، منذ أحداث 25 يناير، بهدف تغييب العقل، والقضاء على قيم ومبادئ الولاء والانتماء فى وجدان الأطفال والشباب، والسيطرة عليهم بالأفكار الغريبة والمتطرفة.
ما فعله وما أكد عليه الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالى، فى اليوم الأول للدراسة بالجامعات، بتحية العلم للمرة الأولى فى الحرم الجامعى، فكرة جيدة لا يجب أن يحيد عنها، ويتحمل مسئولية استمرار تطبيقها ، بكل حزم وحسم، حتى يضمن نجاحها، وألا يخضع لحملات الابتزاز والتشويه والسخرية، التى يشنها ميليشيات جماعة الإخوان الإرهابية.
وأتمنى أن يسير على نفس الدرب الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم، وألا يرضح إلى ضعوط لوبى المدارس الدولية والخاصة، ويلزمها بضرورة تحية العلم والسلام الوطنى فى طابور الصباح، وتطبيق القانون على غير الملتزمين، ووضعهم تحت الإشراف المالى والإدارى.
الدولة بكل مؤسساتها فى اختبار ومواجهة صعبة، مع قوى الظلام، للحفاظ على الهوية المصرية، وترسيخ مبادئ الولاء والانتماء لدى الأطفال والشباب فى سن مبكرة، وأولى هذه المعارك، تحية العلم، والسلام الوطنى، ليس فى المدارس والجامعات فقط، بل فى جميع المناسبات والمحافل الوطنية، لكى يظل العلم المصرى شامخا خفاقا.
تشتيت المواطنين، كان هدف شيوخ الفتنة والموالين لهم، والمتعاطفين معهم، مع بدء اليوم الأول من العام الدراسى، بإطلاق فتاوى شاذة مثيرة للجدل، كان أولها تحريم تحية العلم، والسلام الوطنى وتكفير من يقوم بذلك، بزعم أنها تشبه بالكفار وتقليد لهم فى العادات، وأن به موسيقى، والموسيقى حرام.
امتدت الفتاوى الشاذة والمثيرة للدهشة التى تسىء للدين الإسلامى، إلى شيوخ الأزهر، حيث خرج الدكتور صبرى عبد الرءوف أستاذ الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر بفتوى أجاز فيها للرجل ممارسة الجنس مع زوجته بعد وفاتها وهو ما أطلق عليه بـ «معاشرة الوداع»، أما الدكتورة سعاد صالح أستاذ الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية فقد أجازت للرجال «نكاح البهائم» باعتبار أنه لا تكليف عليها، وأن ذلك يسرى على جميع الحيوانات.
هذا هو حال شيوخ الفتنة من السلفية والجماعة الإسلامية، وعلماء الأزهر، الذى يعول عليهم الكثيرون فى تجديد الخطاب الدينى، الذى لن يرى النور فى ظل هذه الأفكار الرجعية الهدامة.