الأربعاء 29 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
طفرة دعوية

طفرة دعوية

تسعى وزارة الأوقاف من فترة إلى أخرى إلى تحقيق طفرة دعوية جديرة بالاحترام والتقدير، لاسيما إن كان الأمر يتعلق برفع مستوى الأئمة الذين يعتبرون قدوة للغالبية العظمى من فئات الشعب المصرى حيث يحملون رسالة نشر الدين الصحيح فى بيوت الله التى  يأتى اليها الجميع طواعية.



إن قيام الأوقاف بتدريب تكنولوجى ونوعى للدعاة أمر مهم يساعد الداعية على الاطلاع على احدث المستجدات بما يفتح آفاقه لتناول اعمق وافضل للقضايا فى العمل الدعوى، وأؤيد بشدة ما اعلنه وزير الأوقاف د. محمد مختار جمعة عن الاهتمام بتعليم الأئمة  الحاسبة الآلى وتخريج دفعات متتالية من مركز   الحاسب الآلى بالإضافة إلى تطبيق   خطة لتدريب الأئمة والواعظات  على التعامل مع السوشيال ميديا.

جانب آخر محلوظ فى تطوير مستوى الدعاة   وهو إبراز نماذج متميزة من شباب الدعاة  كامام الموكز الثقافى بشرم الشيخ   محمد رجب  الذى  تم احتياره ليكون امام مسجد ليون بباريس  حيث ان دفع الأوقاف بالأئمة المتميزين فى العمل بالخارج وتقديمهم للعالم أمر يحفظ غيرهم على التطوير والاجتهاد فى العمل الدعوى بصورة متميزة.

ومن خلال متابعتى لجهود وزار الأوقاف فى تنمية مهارات الدعاة وتدريبهم وجدت أنها تعتمد على عناصر اساسية من اهمها  فهْم الواقع الذى يعيش به الداعية وطبيعة الناس الذين يدعوهم؛ حتى يكون خطابه ملائمًا لهم، والتأكيد على  أن يتوفر لدى الداعية ثقافة جيدة واطلاع على ما يحدث فى هذا العالم.، بالإضافة إلى  تدريب الداعية على المهارات والوسائل الدعوية خاصةً الحديثة منها، وكذلك استخدام مختلف التقنيات لتحقيق هدفه.

إن تحقيق تلك العناصر الثلاثة من شأنها أن يحدث نقلة دعوة كبيرة فى الدعوة داخل  مصر وخارجها، ويبقى على الداعية ان تكون لديه الرغبة فى التطوير والإيمان بأهمية التجديد فى عمله الدعوى، لأن قضية الدعوة لو اتخذت بدافع تحقيق المصلحة الخاصة  لن تحقق الثمار المرجوة منها.. لذا فعلى دعاتنا أن يصححوا النية فى عملهم الدعوى الذى اقامهم الله فيه، وأن يجعلوا من عملهم رسالة حقيقية وهدفا لإيصال المجتمع إلى بر الأمان المتثمل فى فهمه عصرى وحقيقى لصحح الدين بما يغلق الأبواب على الجماعات  المتطرفة التى تستغل الجهل الديني لدى الناس  ببث أفكارها من منطلق دينى، فتظهر أمام الناس وكأنها هى المعبرة عن الدين معتمدين فى ذلك على ضعف العمل الدعوى الحقيقى والمستنير. 

وكلمة حق.. إن  الدعوة الإسلامية تحتاج بشكلٍ ملِحٍّ إلى داعية متميِّزٍ ومتعدد الوسائل والأساليب، ورغم أهميَّة الوسائل التقليدية كالمسجد والدعوة الفردية فى التأثير إلا أنَّ وسائل الاتصال الحديثة كالإنترنت والأقمار الصناعيَّة والفضائيَّات أصبحت ضرورةً مهمَّةً من أجل خدمة أهداف وغايات الدعوة الإسلاميَّة، وبالتالى فإنه لا غنى عن الوسيلتين معًا: (التقليدية- الحديثة).

كما أن وجود الداعية المتميز والمتطور يحقق نشر رسالة الإسلام التى جاءت  عامَّةٌ إلى كلِّ الخلائق، الأمر الذى يفرض على الداعية الشمول التامَّ فى فهْم رسالة الإسلام أوَّلا، ثمَّ فهْم الوسيلة المستخدمة والمناسبة، ثمَّ فهْم مَن تُوجَّه إليهم هذه الرسالة.